أبرز 10 نصائح من فعاليات ومضة للتواصل والإرشاد في عَمان، بيروت ودبي

اقرأ بهذه اللغة

خلال فعاليّات "التواصل والإرشاد" (Mix N’ Mentor) التي نظّمتها "ومضة" على مدى شهر كامل في كافّة أنحاء العالم العربي، سافر فريقنا من عمّان إلى بيروت إلى دبي تبعًا، من أجل لمّ شمل مرشدين مشهورين ورياديين شغوفين لمناقشة بعض التحديات المهمّة التي تواجهها الشركات الناشئة.

أعطت هذه المناسبة الرياديين فرصة التحدّث مباشرةً مع المرشدين في إطار ودّي، ما أنتج ردّات فعل ومعلومات جديدة هامّة، وإلى انكشاف بعض الحقائق الواقعيّة الصعبة، بالإضافة إلى تشارك تجارب ملهمة.

في ما يلي بعض العبر والدروس الأساسية المستخلصة من اللقاء الذي جمع بين المرشدين والرياديين، عِبَرٌ ودروس قد يستفيد منها كلّ من تعذّر عليه الحضور. أمّا إذا تمكّنت أنت من الحضور، فشاركنا تجربتك والدروس التي تعلّمتها في خانة التعليقات!


1) كن واقعيًّا واستهدف سوقًا متخصّصًا [غرّد هذه العبارة]

من السهل جدًّا أن تنجرف بحماستك في فكرتك، وبخاصّة إذا كنت تملك رؤيا قويّة واضحة حول قدرات شركتك، إلاّ أنّ الحدّ الفاصل بين عرض الفكرة والمبالغة في تسويقها دقيق للغاية.

شرح مؤسس Startup Weekend أندرو هايد (@andrewhyde) لماذا لا تستطيع كلّ شركة، أو لا ينبغي على كلّ شركة، أن تستهدف السوق العالميّة. لماذا؟ لأنّ بعض الشركات قد تحقّق نجاحًا باهرًا في مكان معيّن إذا حظيت بسوق متخصّصة في موقع واحد. فبدل أن تبالغ في بيع فكرتك وفي توسيعها، تحلَّ بالواقعيّة، أي راقب سوقك المحتملة وقم بالبحوث الضرورية لكي تحقّق قدرة شركتك الحقيقية. ولعلّ التركيز على سوق واحدة، مدينة واحدة، بلد واحد أو منطقة واحدة، هو مقاربة مضمونة.


2) استفد من قوة الجماعة المتضامنة [غرّد هذه العبارة]

خلال مناقشة مفتوحة وديّة في بيروت، إتفق الحاضرون على الحاجة إلى تعاون جماعي أكبر بين الشركات الناشئة. وأشار في هذا الشأن المتحدثان إيلي حبيب (Anghami) وروي زكّا (Ubanquity) إلى أنّهما لا يلتقيان رياديين آخرين في لبنان إلاّ مرّات معدودة في السنة خلال مناسبات معيّنة. لذا قرّر روي وغيره من نظرائه أن يؤسسوا مجتمعًا رياديًّا أمتن، عبر عقد اجتماعات دوريّة تناقَش خلالها التحديات المشتركة (لمن يرغب في المشاركة، الرجاء المراسلة على coe@wamda.com).

شدّد مؤسس Startup Weekend أندرو هايد من جهته على أهميّة دعم المجتمعات الصغيرة بعضها البعض بغية إحداث تأثير أكبر، في الوقت الذي تجد فيه المجتمعات الأوسع صعوبة في ابتكار الفرص. وعليه، "أشجّعكم على ذكر شركة أخرى أعجبتكم على مدوّنتكم."


3) قدّم حوافز تستقطب المواهب [غرّد هذه العبارة]

من بين المواضيع الأساسيّة التي تمّ التطرّق إليها: كيف تستقطب فريقًا موهوبًا وتحافظ عليه، في حين تقلّ الموارد يومًا بعد يوم. أكّدت فرانسين هارداواي من Geeks on a Plane أنّ الحرب حول اجتذاب أصحاب المواهب عالميّة. فالأمر سيّان بالنسبة للشركات الناشئة في الشرق الأوسط وفي وادي السيليكون، نظرًا إلى أنّها تنافس، على اختلافها، الشركات الكبرى في مجال توظيف الأشخاص الكفوئين المتفوّقين. في هذا الإطار، عدّد المرشدون بعض الخيارات المتاحة لتوفير حوافز تشجّع على العمل داخل شركة ناشئة، منها: تقديم حصّة من الشركة، منح مكافآت للأداء الجيّد، ضمان المرونة، فضلاً عن إشراك الموظّفين الجدد في عمليّة إتخاذ القرار. أمّا التشديد على الفرص المفتوحة، فهو محرّك ومحفّز أساسي، إذ أنّ أي شخص تلقى جهوده التقدير والتأثير سيفضّل أن يحقّق ذاته من خلال هذا العمل، بدلاً من أن يقبل وظيفة مدرّة ماليًّا، إنّما مكتبيّة مملّة روتينيّة.


4) تحدّث باستمرار مع الموظفين المحتملين [غرّد هذه العبارة]

في دبي، أعلنت بكلّ جرأة الريادية دانا شدّاد من شركة ExploreEngage المتخصّصة في تقنيات الحقيقة المدمجة: "تتعامل معظم الشركات في المنطقة مع مسائل الموارد الإنسانية كمجرّد وظيفة إداريّة، في حين أن الأمر ليس كذلك. فإن كنت تنوي فعلاً حصد المواهب الصحيحة، عليك أن تستمرّ في محادثة الموظفين المحتملين من دون انقطاع، لكي تنجح في اختيار الأشخاص المناسبين خلال عمليّة التوظيف." أقرّت ريادية أخرى مشارِكة في المناقشة أنّها اضطرّت إلى التخلّي عن مشاريع عمل جديدة، لعدم قدرتها على التوظيف بالسرعة الكافية، لأنّها لم تكن تتحدّث مع العدد الكافي من الأشخاص. أوضح من جهته براين سيجافوز (Duplays) أنّ تحديد القيم الأساسية ساعدت شركته على اختيار أعضاء فريق العمل الجدد.

توافق الجميع نهايةً على ضرورة أن تكون عملية بناء الفريق إستراتيجية منذ البداية، فلا ينبغي أن يكتفي الرياديون بتحديد القيم والمبادئ والثقافة التي سترتكز عليها شركاتهم فحسب، بل يجب أن يستوعبوا متطلّبات الوقت والتخطيط الدائم عندما يتعلّق الأمر باستخدام أصحاب مواهب جدد. 

5) اختر التمويل الصحيح [غرّد هذه العبارة]

إنّ التمويل مسألة تلازم فكر كلّ مؤسس شركة ناشئة، لا سيما وأنّه من الضروري إيجاد مصدر تمويل منتظم يؤمّن رأس المال حين تستعدّ الشركة للتوسّع. من هنا أهميّة استيعاب طريقة تفكير المستثمر، تفضيلاته وأولويّاته، كخطوة أولى نحو رصد التمويل المفيد. طرح بعض الرياديين والمستثمرين خلال فعاليّات "التواصل والإرشاد" موضوع الدقّة في انتقاء المموّلين. من المستحسن مثلاً أن تبحث عن مستثمر هامّ، يملك خبرة في مجالك التخصّصي والقدرة على إسداء النصائح المفيدة وأنت تحرز التقدّم، كما يساعد في دعوة مستثمرين آخرين للإنضمام إلى المشروع. وعليه، اختر مستثمرًا يرغب الآخرون بالاستثمار معه.


6) ركّز على الآن، يستحيل توقّع المستقبل [غرّد هذه العبارة]

خلال اللقاء في دبي، أشار جوي إيتو (@joi) إلى أنّ "أي شركة حقّقت النجاح لا تشبه ما كانت عليه في بداية مسيرتها." أذواق الزبائن تتبدّل، مصادر التمويل تتبدّل، الأنظمة والقواعد تتبدّل، التكنولوجيا تتبدّل، والأفكار موضة حينًا وطراز قديم حينًا آخر... لذا تبقى مرونة نموذجك هي العامل الحيوي لأي نوع من التطوّر والنمو.

"يستحيل تنبّؤ المستقبل، لذا حريّ بك أن تفكّر في الحاضر"، أضاف جوي. إنّ بناء نموذج مرن وحده يمكّنك من ضمان إستدامة شركتك وتأثيرها الحقيقي، فيما تتغيّر العوامل التي لا تتحكّم بها. وقد يستدعي منك ذلك استخدام برمجيّات مرنة، توظيف فريق متنوّع متعدّد المهارات، تسويق علامتك التجاريّة على منصّات مختلفة، بالإضافة إلى مراقبة الأسواق المجاورة.


7) ركّز على سلوك الزبون عند التأسيس [غرّد هذه العبارة]

تحدّث سهراب جهنباني، المؤسس الشريك لشركة "جونابت" (GoNabit) التي قامت بالحيازة عليها شركة "ليفينج سوشل" (LivingSocial) في ما بعد، عن التحديات التي خاضها في أوائل مراحل التأسيس، معلنًا "إنّي أسست شركتي الأولى ببطاقة إعتماد وارتكبت أخطاء كثيرة، أخطاء يمكنني مساعدتكم على تفاديها."

ما يميّز سهراب عن أي ريادي آخر بحث عن وظيفة هو أنه استمرّ في البناء والتطوّر والتحوّل. أي، بعد أن رأى أنّ الشركة الأولى لم تحقّق النجاح، أطلق منصّة لرسائل الجوّال المكتوبة متخصّصة في تحديث آخر أخبار كرة القدم في المملكة المتحدة. في هذا الإطار، شجّع سهراب مؤسسي الشركات الناشئة على التركيز على البيانات والمعلومات عندما يتعلّق الأمر باكتساب الزبائن والمردود على حدّ سواء. "فبعد أن تنفق دولارًا على كلّ زبون، عليك أن تقيّم المدّة التي تفصلك عن استرجاع ذلك الدولار. وفي كلّ مرّة تطلق حملة تسويق، احرص على ابتكار هويّة للحملة تساهم في متابعة سلوك المستهلك. ثم في طريقك إلى التوسّع، احتسب تكاليف التوطين، كما المنفعة من اكتساب سوق جديدة أوّلاً، مقابل الأرباح أولاً.


8) تميّز عن غيرك [غرّد هذه العبارة]

أدرك ديف مكلور عندما أسس 500Startups أنّه سيتعيّن عليه منافسة مؤسسة تسريع النموّ Y Combinator الشهيرة التي كانت على بعد أمتار من شركته. وبعد أن استحوذت الميزة التنافسية كلّ انتباهه، قرّر نهايةً التركيز على التصميم والتوزيع والبيانات، فيقول "إنّنا بنينا إستراتيجية مختلفة تميّزنا على الجميع."

يرى مكلور فرصًا سانحة كثيرة في المستقبل تسمح للشركات الناشئة أن تميّز نفسها عن الآخرين في ثلاثة مجالات هي: أولاً، بيع سلع على الإنترنت، غير متوفّرة أصلاً على الشبكة (كالقهوة والسلع المحمّصة وعدّة الحلاقة، إلى ما هنالك، "لأنّ حصر العمل في مجال محدّد يمكّنك من إنتاج قيمة رائعة للعلامة التجارية")؛ ثانيًا، تقديم حلول تقنية إلى الشركات التي تحتاج إلى وجود على الإنترنت ("ثمة صناعة مأكولات ومشروبات بحجم 100 مليار دولار لا تملك أدنى فكرة عن التسويق الإلكتروني")؛ وثالثًا، برامج تعليم الأطفال ("ينشأ حاليًّا خلل كبير في مجال تثقيف الأطفال من خلال أجهزة اللمس الإلكترونية").


9) استفد من الزخم [غرّد هذه العبارة]

أعلن فادي غندور (@fadig) خلال فعالية "التواصل والإرشاد" في دبي: "إنّ الشركات الناشئة ليست ترفًا، بل ضرورة". والجميع في هذه المنطقة يدرك أنّ الترحيب بثقافة الريادة لم يعد خيارًا، بالتزامن مع ارتفاع نسبة البطالة التدريجي. تطرّق فادي أيضًا في كلمته وفي حديث مع "ومضة" خلال "قمّة أبو ظبي للإعلام"، إلى الحرب القائمة حول الوظائف. فماذا يعني ذلك للمؤسسين؟ يعني المزيد من الإهتمام والمزيد من مصادر الدعم، إذا تهيّأوا جيّدًا وابتكروا فكرة مستدامة.


10) بإمكان اللعب أن يجعلك رائد أعمال أفضل [غرّد هذه العبارة]

"من المؤكد أنّ الأولاد الذين يلعبون ألعاب تقمّص الأدوار كثيفة اللاعبين على الإنترنت  (MMORPG)هم أفضل المدراء"، وفقًا لـ جوي إيتو، خلال لقاء دبي. لماذا؟ لأنّ الإستعارات والمعاني التي يتعلّمها اللاعبون حول تشكيل الفرق بسرعة للإنطلاق في مغامرة، تساعدهم على مقاربة مفهوم الحماس والإندفاع في إطار ذكي خفيف. ثم عاد وشدّد جوي على "أنّي أفضّل توظيف قائد في لعبة "وورلد أف ووركرافت" (World of Warcraft) كمدير بدل خرّيج في إدارة الأعمال."

إنّ الأفكار التي تبنى عليها الألعاب تساعد أيضًا بشكل عام على تحفيز أعضاء الفريق على المدى الطويل. فالعمل التعاوني المسلّي يحمّس فريقك ويحمّسك أنت على الاستيقاظ بنشاط للذهاب إلى العمل، ما سيشكّل منحى تتناقله بيئة الأعمال. من جهة أخرى، احرص على أن يشعر فريقك بأنّه جزء فاعل من نمو الشركة، وأن يستمتع بوقت جماعي خارج إطار العمل، وأن يضمّ أعضاء تتلاءم شخصيّاتهم مع بعضها البعض، من أجل الحفاظ على التشجيع والإنتاجيّة كعنصرين أساسيين من ثقافة مكان العمل.


قل لنا أي نصيحة استحوذت على انتباهك أو ساعدت شركتك بأي شكل من الأشكال، وابقَ على اضطلاع على آخر أخبار "التواصل والإرشاد" عبر المنطقة. محطّتنا التالية... القاهرة!

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة