"أنغامي" اللبنانية أول منصة الكترونية للموسيقى العربية، رمز الترويج مذكور

اقرأ بهذه اللغة

انس أمر "سبوتيفاي" Spotify. فـ"أنغامي" قد انطلقت! وها هي متوفرة على أجهزة "آيفون"، حاملة للعالم العربي أول منصة للاستماع إلى الموسيقى على المحمول والويب.

يقول جورج عودة مدير شؤون تطوير الاستراتيجية والأعمال في "أنغامي" إنه "عند انطلاقها، ستكون أنغامي أكبر قائمة محتوى للموسيقى العالمية والعربية على الإنترنت في الشرق الأوسط". فمن المقرر أن تقدم المنصة بحلول العام الجاري حوالي مليوني أغنية ومقطوعة موسيقية، من فيروز إلى شاكيرا، في إطار تطبيق صغير مثير للإعجاب يسمح للمستخدمين بالتنقّل بين الأغاني ومشاركتها مع الأصدقاء مباشرة على "أنغامي" أو على فيسبوك وتويتر. 

أعدّت المنصة لتتلاءم مع مستخدمي المحمول في المنطقة بحيث تسمح لهم بالاستماع مجاناً إلى ساعات من الموسيقى في الشهر على الهاتف المحمول. وفي حين سيكون على المستخدمين العاديين طلب دعوة، فإن أول 100 قارئ من ومضة سيسجّلون عبر استخدام رمز الترويج (wamdalovesanghami )، وسيحصلون على تحميل مباشر.   

يعلن عودة أن أنغامي "ستمنحكم ما يكفي من الموسيقى لإحياء حفلة". وإذا قام المستخدمون بخطوات اجتماعية مثل إنشاء لائحة أغاني معيّنة ومشاركتها، فسيحصلون على وقت إضافي للاستماع إلى الأغاني.

في المقابل، تقدم "سبوتيفاي" غير المتوفرة في المنطقة، خدمة استماع مجانية فقط على الويب وليس المحمول. والحساب المميز على "أنغامي" مشابه للحساب على "سبوتيفاي" حيث يقدم للمستخدمين الفرصة للوصول إلى موسيقى غير محدودة والاستماع إلى الموسيقى حتى من دون استخدام الإنترنت. وهذا أمر ضروري للمنطقة حيث يمكن أن يكون الاتصال بالإنترنت غير منتظم. وفي الواقع أمضى الفريق وقتاً في تحسين التطبيق لضمان أن يعمل على شبكات الخلوي المتقطعة في لبنان، عبر إعداد ترميز لتقنية "دولبي" للموسيقى بشكل يسمح بالاستماع إلى موسيقى بجودة عالية على عرض نطاق ترددي منخفض (bandwidth).

وبفضل خمسة دولارات في الشهر، فإن الوصول غير المحدود إلى الموسيقى على "أنغامي" هو أقل من نصف السعر على "سبوتيفاي". ويقول عودة "هذا السعر نفسه يدفع لخمس أغاني فقط على آيتيونز iTunes". إن كانت متاحة في بلدك في السعودية، الإمارات، قطر، البحرين، عمان، لبنان، مصر، سوريا، الجزائر، ليبيا، اليمن، فلسطين أو باكستان إلخ، فلا تستخدم غيرها.

قانونية بالكامل

"أنغامي" قانونية مائة في المائة وهو ما يريحها من صداع التعامل مع مواقع القرصنة. وقال مارون خلال مقابلة مع ومضة في "عرب نت" الربيع الماضي "نحن نقوم بقرصنة القراصنة"، ويعترف عودة بدوره بأن "القرصنة ستكون أكبر منافسينا ولكننا نعتقد أنه إذا وفّرت الوقت الذي تمضيه على المحتوى المقرصن للأغنيات غير الصحيحة والنوعية السيئة والفيروسات، فالأمر يستحق المال الذي تدفعه".  

وقام الفريق أثناء بنائه منصة قانونية، بخطوة انقلابية في عالم شركات الموسيقى في المنطقة، حيث وقّعوا عقداً حصرياً مع روتانا لضمان أن يكون الوصول إلى أعمال كبار الفنانين في العالم العربي من فيروز إلى هيفاء وهبي فقط عبر منصتهم في السنوات الثلاثة المقبلة. ويوضح عودة أنه "إذا أراد أي شخص القدوم إلى السوق، فلن يستطيع الوصول إلى هذا المحتوى". 

سبق أن أخذ موقع "يلا ميوزك" Yalla Music المنافس ترخيصاً بمحتوى روتانا ولكنه لم يوقّع اتفاقية حصرية، كما أن "سبوتيفاي" نفسه (الذي قال مدير النمو الدولي فيه إنه يفضّل الدخول إلى السوق والمنافسة بدلاً من الاستحواذ) إذا دخل السوق، فسيواجه المسألة نفسها.

وصحيح أن سلوك الطريق القانوني وتوقيع عقود إضافية مع "مزّيكا" Mazzika و"ميلودي" Melody و"وارنر" Warner و"سوني ميوزك" Sony Music و"إي أم آي" EMI يكلّف الفريق رسوم ترخيص عالية، إلاّ أن هذا لا يضمن لهم فقط الهيمنة على سوق الشركات التي تقدم خدمات للمستهلكين الأفراد (B2C)، بل سيجعلهم أيضًا قادرين على تقديم خدمات للشركات (B2B) عبر إقامة شراكات مع شركات اتصالات محلية لتقديم تخفيضات على "أنغامي" للمشتركين. 

الاكتشاف

يكمن عنصر القوة الأكبر في "أغنامي" بشكل واضح في الوصول الحصري إلى المادة الموسيقية المتوفرة، ولكن هذا الأمر قد لا يعني الكثير للمستخدمين إن لم تتوفّر واجهة سلسة تجعل التصفّح سهلاً.

والتطبيق مزوّد بخدمات إضافية (تحقق من صور التطبيق في الأسفل)، وهو يسهّل على المستخدمين التنقل بين لوائح الأغاني والتنويع بين الموسيقى العالمية والمحلية، وضغط زر الإعجاب بالأغاني ولوائح الأغاني ومشاركتها على فيسبوك وتويتر، والتسجيل للاطلاع على أعمال فنانين والاستماع إلى لوائح أغاني معدّة سابقاً، ورؤية مسار الموسيقى على شبكاتهم واكتشاف أغاني جديدة مع خيار "فاجئني!" (Surprise me!)، الذي يتمثل بفانوس سحري صغير والذي يتوقع بذكاء الموسيقى المفضلة لدى المستخدم بناء على نشاطه والمادة التي يعجب بها.  

وهذه الخاصية الأخيرة، أي القدرة على اكتشاف موسيقى جديدة، تبدو أحد الجوانب الثمينة لدى "أنغامي". وفي حين أن فئة الموسيقى العالمية لا تزال في الوقت الراهن محدودة بالفنانين الذين يحتلون أعلى التصنيفات إلاّ أن "أنغامي" تنوي عرض أعمال أسماء أكثر استقلالية في نهاية المطاف. وفي كلتا الحالتين، فإن خيار الاكتشاف المستمر للموسيقى التي قد تحبها والقدرة على التحكم بها على هاتفك المحمول، هو في جوهر ما يجعل منصات مثل "سبوتيفاي" و"أنغامي" أكثر جذباً من محطات موسيقية مثل "باندورا" Pandora

إن البحث عن الموسيقى الجديدة هو فن مراوغ، والعثور على بعض الأغاني الجديدة والممتازة يكلف المستمع خمسة دولارات.

والقلق الوحيد قد يكون أن كل ما تستمعون إليه علني بالنسبة لأصدقائك الذين تضيفهم على "أنغامي"، ولا يمكنك الاستماع إلى أغنية من دون أن يعلم بها أصدقاؤك. وتحتاج المنصة أيضاً إلى تصنيف الأغنيات بحسب نوعها.

اختيار شركة ناشئة بدلاً من أسماء كبيرة

إن إطلاق "سبوتيفاي" في المنطقة لا يشبه إطلاق أي تطبيق عادي آخر للمحمول. فقد استطاع المؤسسان إيلي حبيب وإيدي مارون على بناء شركة أغرت عودة على عدم قبول وظيفة مع "إي أم آي".

بعد أن تخرج من كلية "هارفرد" لإدارة الأعمال في حزيران/ يونيو، فكّر عودة بالعمل في شركة موسيقى كبرى، وقال "أرادوا أن أكون مدير تطوير الأعمال الرقمية والعمل مع شركات تقنية حول بث الأغاني". أما زميله في الصف الذي انتهى به الأمر بقبول الوظيفة، فقد علم أن "أنغامي" مطروحة على الطاولة وأدرك أن عودة سيختار أن يكون موظفاً مبكراً في شركة مميزة ناشئة في سوق ناشئة بدلاً من الحصول على فوائد من شركة. وابتسم قائلاً "بدلاً من الحصول على بطاقات مجانية لجميع عروض الموسيقى المفضلة لدي، قررت الانضمام إلى شركة ناشئة".

وعودة شخصياً ليس غريباً عن الغناء واعترف بشكل عفوي حين كنا نناقش "أنغامي" على فنجان قهوة "غنّيت مرة في "ميوزك هول" Music Hall". وأوضح أنه شارك في مسابقة الـ"كارا أوكيه" اللبنانية ووصل إلى النهائيات في "ميوزك هول"، ويتذكّر قائلاً "كان هناك ثلاث جولات، اثنتان في مطعم المندلون أولاً وتأهل المتبارون العشر الآخيرون إلى المرحلة النهائية في ميوزك هول". 

صحيح أن عودة لم يفز بالمسابقة إلاّ أنه وجد المكان المناسب ليدمج حبه للأعمال مع الموسيقى. ويقول إنّ "إيلي رائد تقني رائع وإيدي يعرف تقريباً الجميع في الشركات الموسيقية". أضف إلى ذلك فريق مطورين موهوبين قادرين على تطوير تطبيق للمحمول يحوّل الهاتف إلى آلة موسيقية خلال 24 ساعة في "ستارتب ويك آند بيروت"، وجمع مليون دولار من التمويل من "أم إي في بي" MEVP، وستحصل على فريق عمل لامع.

ابق على اطلاع على آخر التحديثات فالمؤسسون وعدوا بالمزيد من الخاصيات والتطبيقات للـ "أندرويد"  و"بلاكبيري" و"نوكيا"، والإعلان عن صفقات مع شركات قريباً.

بإمكانك تحميل تطبيق أنغامي الجديد على الـ "آيفون" من هنا مباشرة مستخدماً الرمز الترويجي: wamdalovesanghami.  

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة