10 موارد للتكنولوجيا التعليمية في المنطقة العربية

اقرأ بهذه اللغة

في مقالتي السابقة، تحدثت عن البحث المتراكم حول أهمية التعليم في وقت مبكر من مرحلة الطفولة، وزيادة أهمية ما يسمّى بـ"الاتقان التسلسلي". وفي المقابل، شهدت التكنولوجيا التعليمية فورة سمحت للمواطنين والحكومات بالاستجابة بشكل أفضل للفرص والتحديات التي تأتي مع التعليم المبكر و"الاتقان التسلسلي".

ازداد الاستثمار في شركات التكنولوجيا التعليمية في الولايات المتحدة وحدها بثلاثة أضعاف في العقد الماضي، مرتفعة من 146 مليون دولار عام 2002 إلى 429 مليون عام 2011. وثمّة اليوم أكثر من 70 ألف تطبيق تعليمي على "آي تيونز" iTunes وحده، هذا بالإضافة إلى مئات الموارد الأخرى المتوفرة على الويب.  

وإقليمياً، ليس لدينا بيانات مجمّعة حول الموضوع، ولكن الروايات المتناقلة تقول إنّ اثنتين من بين كل عشر شركات تكنولوجيا التي تأسست في المنطقة العام الماضي تركز على التعليم.

 وفي ما يلي عشر تطبيقات للتكنولوجيا التعليمية والموارد آمل أن تمكّن القرّاء من الاستفادة من عودة التكنولوجيا التعليمية.

1 ـ "كيندرتاون" Kindertown:

متوفر كتطبيق على "آيفون" و"آي باد" أو كموقع إلكتروني، وهو بمثابة موقع "روتن تومايتوز" Rotten Tomatoes للتطبيقات التعليمية، يستهدف الأطفال حتى 8 سنوات. ويقدم للأهل والمدرّسين مرجعًا شاملاً لمراجعات خاصة بالتطبيقات التعليمية يجريها خبراء في هذ المجال. ويتميّز التطبيق بخاصية بارزة ألا وهي القدرة على البحث في "كيندرتاون" بحسب أهدافك المرجوة.  

2 ـ ماث مايج Math Mage:

كما أشرت في السابق، ثمة ساحة وليدة للتكنولوجيا التعليمية ولكنها تنمو في الشرق الأوسط. والتطبيق الأفضل الذي خرج من الشرق الأوسط من الأردن تحديدًا هو Rubicon Game Holdings: Math Mage (MM). وبحسب "كيندرتاون"، فإن "ماث مايج" هو "لعبة تعتمد على البراعة في الرياضيات وتمارس كلعبة الفيديو. وتقوم اللعبة على التغلّب على وحوش يتم إطلاقها في قريتك عبر الاختيار من مجموعة أرقام لحل معادلات رياضية. ثمّة الكثير من التحديات مع أربعة مستويات من الصعوبة ونمط اللعبة سريع. هذا تطبيق للأطفال الذين يعرفون الجمع جيداً ومستعدون ليصبحوا بارعين في الرياضيات".   

3 ـ "ريدينج بير" Reading Bear أو الدب القارئ:

يشغل المؤسّس الشريك في ويكيبيديا لاري سانجر، رئاسة تحرير "ريدينج بير" وهو "أول برنامج مجاني على الإنترنت يعلّم القراء المبتدئين المفردات والمفاهيم، ويعرّفهم بشكل منتظم على الأساليب الأساسية اللفظية للإنكليزية المكتوبة، وذلك باستخدام وسائط إعلامية غنية ومبتكرة". وهنا لمحة عمّا استطاع سانجر تحقيقه مع طفله باستخدام بعض المواد على "ريدينج بير":

 http://blog.larrysanger.org/2010/12/baby-reading/.

ثمّة نقطة واحدة يحب على سانجر التركيز عليها هي أنّ "كل هذا أُنجِز بأسلوب خال من الضغط. علّمته أن يلفظ عبارة "هذا يكفي" وكنت أتوقف فورًا قبل أو حين يتعب من أي نشاط".    

4 ـ "ستوريباندا بوكس" Storypanda Books:

متوفر كتطبيق على "آي باد"، وهو يجمع الأطفال والأهل لمشاركة قصة. ويقول مطوّروه إنه "يسمح للأطفال بقراءة قصص تفاعلية وتحريرها ودمجها بطريقة تجعلهم يخلقون قصصهم الخاصة، ومن ثم يتشاركونها مع أصدقائهم" الذين اشتروا التطبيق أيضاً. إن ظهور الأجهزة اللوحية غيّر بالكامل تجربة القراءة، وتطبيقات كهذا التطبيق تجعل القراءة مثيرة للاهتمام في عمر مبكر. إنّ القدرة على خلق ودمج قصص لا تعرّف الأطفال فحسب على أهمية استهلاك المحتوى، بل أيضاً على القيام بإنتاجه، ليصبح أسلوباً عظيماً يطوّر الموهبة الإبداعية لدى الطفل في وقت مبكر.  

5 ـ "هاكيتي هاك" Hackety Hack:

كان مؤسّس فيسبوك مارك زوكربرج، "عبقرياً في البرمجة" حتى قبل أن يدخل جامعة هارفرد عام 2002 بكثير. وفي الواقع تعلّم زوكربرج التشفير في المرحلة المتوسطة وأخذ صفوفاً متقدمة في البرمجة في معهد قريب، حين كان في المرحلة الثانوية. وصحيح أن "هاكيتي هاك" لن يجعل أطفالكم عباقرة في البرمجة، لأن الممارسة فقط تستطيع ذلك، إلاّ أنه سيعلّمهم أسس البرمجة من الصفر. ويعلّم "هاكيتي هاك" لغة "روبي" Ruby للبرمجة التي تُستخدم لجميع أنواع البرامج.  

6 ـ "سكراتش" Scratch:

إن كنت مهتماً بتعليم أطفالك في وقت مبكر أكثر، فإليك "سكراتش" الذي طوّرته مجموعة "لايفلونج كيندرجارتن" Lifelong Kindergarten Group  في مختبر وسائل الإعلام في معهد ماساتشوستس التكنولوجي MIT. و"سكراتش" هو عبارة عن "بيئة لتعلّم لغة البرمجة، تسمح للمبتدئين بالحصول على نتائج من دون أن يكون عليهم تعلّم الكتابة بشكل صحيح أولاً". وببساطة، يجعل "سكراتش" من السهل على الأطفال خلق قصصهم التفاعلية الخاصة والرسوم المتحركة والألعاب والموسيقى والفن، من دون أن يتعلموا كلمة تشفير واحدة. وبدلاً من ذلك، يتعلّم الأطفال "أفكاراً رياضية وحسابية مهمة وفي الوقت نفسه، يتعلمون أن يفكروا بشكل خلاق ويحلّلوا بشكل نظامي ويعملوا بشكل تعاوني".   

7 ـ "كورسيرا أند موكس"  Coursera & MOOCs:

"موكس" (MOOCS) هي اختصار لـ" Massive Open Online Courses " أي "دروس مفتوحة ومكثفة على الإنترنت"، وهي دورة تعليمية تُقدَّم على الإنترنت مجاناً لعدد كبير من الناس. وعلى الرغم من أنّ مواد الدورة متوفرة على الإنترنت منذ بعض الوقت، إلاّ أن "موكس" تقدم تجربة تشاركية وتفاعلية أكثر. وعلى عكس الأشكال السابقة للدورات على الإنترنت، فإن "موكس" هي دروس مباشرة تسمح للطلاب بالتفاعل مع بعضهم ومع المدرّبين. وصحيح أن ثمّة الكثير من المنصات في هذا المجال إلاّ أن الأكثر تنوعًا بينها هي "كورسيرا"، إذ أنها تقدّم 200 حصة مجانية من 3 جامعة حول العالم.   

8 ـ أكاديمية خان Khan Academy:

لا تكتمل لائحة التكنولوجيا التعليمية من دون أكاديمية خان. تحمل الأكاديمية شعار "دورات مجانية ذات مستوى عالمي لأي شخص في أي مكان"، وتقدم مكتبة فيديو موسّعة تغطي كل شيء من الجبر الابتدائي إلى المعادلات التفاضلية. خلال العام الماضي، قامت الأكاديمية بتوظيف عدد من الأكاديميين والخبراء المهمين لتوسيع خدماتها في مجال الإنسانيات وعلوم الكومبيوتر. وتمامًا كما يحصل لأيّ أداة أو مورد في طريقه إلى النموّ، تلقت أكاديمية خان نسبة عادلة من الانتقادات مؤخراً على أمور من بينها القيمة التربوية التي تقدمها. فهي قد لا تكون مثالية ولكنها لا تزال تقوم بعمل ممتاز.

9 ـ "دوولينجو" Duolingo 

"دوولينجو" هي خدمة مجانية تساعد المستخدمين على تعلّم لغات (إنكليزية وألمانية وفرنسية واسبانية حتى الآن)، في جوّ اجتماعي بينما يساهمون في الوقت نفسه في ترجمة محتوى من العالم الحقيقي مباشرة من الويب. هذا مفهوم مبتكر جداً، وإن كنت لا تزال تحاول فهم كيف يمكن لشخص يتعلّم لغة معينة أن يساهم في الترجمة، فيجب أن تدخل موقع "دوولينجو" لتعرف الجواب بنفسك. ومن الأفكار "التي تستحق المشاركة" ثمّة "حديث تيد" TED Talk الذي تناول موضوع فكرة "دوولينجو". 

10 ـ "إيد سورج" EdSurge:

وأخيراً، إن ألهمتك كلّ هذه الإمكانيات الموجودة في هذا القطاع، فيمكنك أن تبقى على اطلاع على ما يجري فيه. إذ أنّ "إيد سورج" قد كنشرة إخبارية تتضمن نصائح وتقارير عن قطاع التكنولوجيا التعليمية الناشئ، والآن هي من أوائل الموارد والتجمعات الإعلامية المستقلة لكلّ شخص معني بقطاع التكنولوجيا التعليمية.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة