كيف أطلق شاب في الـ 17 من عمره شركة تصميم مواقع ناجحة في لبنان

اقرأ بهذه اللغة

آندي أبي حيدر، شاب السابعة عشر من عمره، يتميز بموهبة استثنائية. فإضافة إلى القيام بفروضه المدرسية اليومية، يدير أيضًا شركة خاصة به حازت على جائزة، اسمها "كرما" للتصميم Qarma Designs.

يشرح أبي حيدر "مثل أي فتى في الثانية عشر من عمره، كان لديّ الكثير من أوقات الفراغ". لكنّه لم يمضها يلعب مع أصدقائه في الباحة الخارجية، بل طوّر حبًّا لمواقع القرصنة. ويكمل "هناك ما يُعرف بالتصيّد"، وهذا أمر يتطلّب تطوير موقع مكرّر أو بريد إلكتروني لسرقة كلمات السرّ من الناس. عندما بلغ الثالثة عشر من عمره، انضمّ إلى شركة صديق له وهي "آتش كيو" HQ Services بعد يومين من تأسيسها، بحسب قوله.

أراد بدء شركته الخاصة، لذلك ترك شركة صديقه بعد سنتين وأسس "كرما" للتصميم عندما كان في الخامسة عشر من عمره فقط. ومنذ إطلاق الموقع في ديسبمر/كانون الأول 2011، قام باستقطاب العشرات من العملاء وحاز على الجائزة البرونزية خلال جائزة الويب العربية التي انعقدت السنة الماضية. 

زميله في العمل هو مات كوربي. تعرّف عليه من خلال شبكة الوسائط الاجتماعية Forcct، الذي وصفها بـ "فيسبوك لمطوري الويب والمصممين".

كوربيس أيضًا في الـ 17 من عمره، ويقول أبي حيدر "ما أحاول إظهاره مع كرما هو أنّ مسألة العمر ليست مهمة. لا تحتاج إلى شهادة أو لأن تكون مصمما هامًّا جدًّا للقيام بمواقع إلكترونية جيدة". 

ويشدّد أبي حيدر على أنّ عمره يكون مشكلة فقط عندما يتواجد مع نظرائه. لكنّه يقول إنه ما إن يبدأ اجتماع عمل مع زبون حتى يختفي فارق العمر. ويتابع "إذا عرّفني شخص على زبون وعقدت معه اجتماعًا لمناقشة خطط الموقع، فسننسجم في الموضوع وأظن أنه سينسى مسألة فارق العمر".

حتى أنّ بلدية بسكنتا في لبنان قد خاطرت قليلاً وقامت بتوظيف فتى السابعة عشر الذي يرتدي نظارات ومقومًا للأسنان.

النموّ والتكرار 

إذا نظرت إلى محفظة أعمال موقع "كرما" ستلحظ أنه يمكن تحسينها بعض الشي، لكن التصاميم تُظهر أسلوبًا شابًّا. موقع "سوليا في" Solea V  مليء بالخطوط المنوعة لكنه يعكس أسلوبًا عصريًّا والصور فيه تظهر بطريقة مبتكرة أما اللون الخلفي فيشبه لون الأسمنت. تصميم موقع "جاردريسون" Garderisson يلائم روضة الأطفال وهو ظريف، ولموقع "كريا" Crea تصاميم جميلة لكنّه لا يبدو موقعًا لشركة طلاء. 

 لموقع "كرما" نفحة سلسة ومبتكرة إذ أنه يتم تصفحه بالكامل من خلال الضغط على الأسهم. ما يجعله أقل بديهية من أي موقع آخر يحدد بوضوح الأقسام الأساسية مثل "نبذة عنّا، اتصل بنا، محفظة الأعمال"، لكن على الأقل هذا ما يميّزه عن غيره. قد تُحسَّن هذه المسائل أيضًا عندما يعيد "كرما" إطلاق شعاره الجديد، وموقعه ومنصته في المستقبل القريب.

للقيام بذلك، يقوم أبي حيدر، مثل الكثيرين في عمره، بالاستفادة من قوة الجماعة. وقد أعلن موقع "كرما" على صفحته على فيسبوك "حان وقت بناء شركة تتمحور حول ما يريده الشعب ويظنه عادلاً". الشركة في طور النموّ لكنها ناجحة لغاية الآن.

عندما سؤل عمّا إذا كان "كرما" يحقّق أرباحًا أجاب أبي حيدر بابتسامة راضية "نعم" وتابع "أحد أسباب تأسيسي "كرما" كان أنني أردت أن أكون مستقلاً، ناردًا ما تجد فتى مستقلاً ماديًّا وهو في الخامسة عشر من عمره".

بفضل أرباح الموقع، استطاع أبي حيدر شراء كمبيوتر محمول جديد وهاتفًا جوّالاً، لكن أفضل ما في الأمر هو "العمل على شيء لك، لا أن تكون موظفًا أو أن تنفذ أوامر ربّ عملك".   

سمّه ما تشاء لكن لا تسمّه رياديًّا. فقد صرّح أبي حيدر "الريادي بنظري هو شخص قد صنع فكرة أو برنامجًا أو تطبيقًا. هذا ليس تطبيقًا إنما شركة، وأنا مطور ويب ولست رياديًّا".

غير أنّ أبي حيدر يسعى إلى أن يصبح رياديًّا متسلسلاً ويودّ بدء شيء آخر حتى ولو كان مهنة أخرى، ما إن ينهي دراسته الثانوية أو الجامعية.

 وقد قال "لم لا أقوم بعملين؟ قد أوظّف مصممين لإكمال مهام الموقع الأساسية فيما أعمال أنا كطبيب على سبيل المثال".

غير أنه ينصح أخاه البالغ من العمر 12 سنة بأن يبدأ شركته الخاصة.

ختم قائلاً "أفضل جزء هو العمل في المنزل وأنت مرتديًا سرولاً قصيرًا. الأمر رائع. لا يجب أن تخاف من العمر. فإذا بدأت بعمر الـ17 فأنت متقدّم على نظرائك بسنوات وهذا لمصلحتك برأيي".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة