Hashdoc الأردنية تختار الأسواق العالمية

اقرأ بهذه اللغة

طارق قدسي، رياديّ في الصميم وخبير تقني بارع، تعلّم الكثير من شركة عائلته للأجهزة والبرامج في الأردن قبل أن يطلق هاشدوك (Hashdoc)، وهو أول موقع إلكترونيّ في العالم العربي للبحث عن وثائق مهنية وتخزينها. 

الاستفادة من الخبرة

يقول قدسي "إن أفضل طريقة لتتعلم هي أن تتحدث عمّا تعرفه وتحاول أن تعلّمه للناس"، علماً أنّ بحوزته 11 عاماً من التجربة كمبرمج وخبير تقني، بدءاً بعمله مع زبائن والده. وقد دعم الشركات الناشئة الأردنية التي تحقق نمواً مثل "طلاسم" Talasim و"جيران" قبل أن يترك البرمجة للعمل مع شركة مشهورة لإدارة البورصة في دبي.

بعد خمس سنوات، تلقّى قدسي عرضاً من بلدية عمان الكبرى للعمل كمشرف تقني لمشروع داخلي كبير، وكان التوقيت مثالياً حيث كان مستعداً للعودة لبدء شركته الخاصة.

وساعدت العلاقات التي أقامها قدسي خلال عمله السابق، في تمهيد الطريق له لينشئ شركته الجديدة. ويقول عن ذلك إن "الناس يتشجّعون أكثر حين يكون اسمك مرتبطًا بمجموعة".  

وأدى انتقال قدسي من البرمجة إلى تأسيس شركة، إلى إخراجه من نطاق راحته والذي يصفه بأنه "الجلوس وراء كمبيوتر ووجود طعام على المكتب أمامك وسرير تنام عليه حين ينهكك من التعب". ولكن خمس سنوات من العمل في البورصة في دبي وشهادة "محترف إدارة مشروع" (PMP)، منحته مهارات في البحث والإدارة ساعدته في تصميم منتج عالمي.  

بدء "هاشدوك"

يشرح قدسي أنه حين بنى "هاشدوك" كمخزن لكافة أنواع الوثائق المهنية شبيه بـ "دوكستوك" (Docstoc)، كان يهدف إلى بناء شيء للأردن لا يكون مجرد نسخة عربية معدّلة من شيء عالمي. وتقدم المنصة للمهنيين وثائق تختارها الشركة بعد مراجعتها والمصادقة عليها، قبل أن يتم عرضها على موقع الشركة الإلكتروني. ويقول قدسي إن ما يميّزها هو "الطريقة التي يُنظّم فيها المحتوى حسب المواضيع والمصادر والأنواع والأشكال". وقد درس الفريق بعناية الطريقة التي يبحث بها المستخدمون عن الوثائق ويصنّفونها. وفي نهاية المطاف، فإن الفهرسة هي في صلب عمل الشركة.

وتخزّن "هاشدوك" الوثائق للشركات الصغيرة ضمن 7 مواضيع: إدارة المشاريع، والموارد البشرية، والتصميم، وتطوير البرامج، وعلم النفس، والقيادة، والوسائط الاجتماعية، وهذه المواضيع تتشعّب إلى 150 موضوع آخر. وأكثر هذه المواضيع شعبية هي الوسائط الاجتماعية وإدارة المشاريع.

ويقول قدسي إنّ الفريق توصّل إلى نظام الفهرسة المتشعّب بشكل تلقائي، ويشرح قائلاً "بدأنا مع الموارد البشرية كموضوع مركزي وحين وجدنا أن بعض الوثائق في هذه الفئة تتحدث عن تقييم أداء الموظف، استحدثنا موضوعاً جديداً وأدرجنا هذه الوثائق ضمنه. وبهذه الطريقة نوسّع نطاق المواضيع". 

أما بالنسبة للغات ففي هذه المرحلة، يتمّ قبول جميعها على المنصة التي يقول قدسي إنها "تحمّل المحتوى كميزة إضافية للمستخدمين، لذلك فلا يعطى اهتمام خاص بالوثائق التي ليست باللغة الإنكليزية". وفي المستقبل إن زاد الطلب على الوثائق العربية، فقد تقيم "هاشدوك" شراكة مع الشركة الأردنية الناشئة "داكاوك" (Dakwak ) لكي تدمج خدماتها للترجمة عبر واجهة برمجة التطبيقات (API). 

جني المال

لا تزال "هاشدوك" نسخة تجريبية وهي متوفرة من خلال الدعوات فقط، ولكنها تلقت حتى الآن 600 طلب دعوة بمعدّل 20 طلباً في الأسبوع.

ولجني العائدات، يفكّر الفريق بخمسة نماذج مختلفة:

  • سوق تباع فيه الوثائق وتتشارك "هاشدوك" العائدات مع أصحابها
  •  تقديم حسابات مميزة مع نموذج اشتراك
  •  رعاية المحتوى: يمكن للجهات الراعية أن تظهر الوثائق المختارة على صفحة موضوع بناء على مواضيع فرعية معروفة مسبقاً تستخدم في الوثيقة
  • حشد اهتمام الزبائن: يمكن للمنصة توليد المبيعات لأصحاب الوثائق مقابل نسبة مئوية من الإيرادات.
  • خدمات للشركات: يمكن للشركات استخدام نسخة خاصة من المنصة لإدارة المشاريع الداخلية (مثل Basecamp  التي تركّز على إدارة الوثائق).

العثور على دعم في الأردن

وكشركة ناشئة تسعى للعالمية، تحصل "هاشدوك" على نصيبها من الاهتمام في الأردن، ويعزى جزء من الفضل في ذلك إلى فترة احتضان "أويسيس500" Oasis500 لها. وحين كانت "هاشدوك" مجرد فكرة عام 2011، قدّم قدسي طلباً إلى "أويسيس500" آملاً في الحصول ليس فقط على 10 آلاف دينار أردني، بل أيضاً للوصول إلى برنامج الإرشاد الخاص بحاضنة المشاريع.

ويتمثل التحدي الرئيسي الذي يواجهه قدسي في البرنامج بضمان أن تكون فكرته قابلة للحياة، وصلبة وواقعية، على الرغم من اعترافه بأنه لا يزال يرغب في معرفة المزيد عن التخطيط المالي.

ونظرًا لخبرته في "أويسيس500"، يوضح قدسي أن "هاشدوك" تجري حالياً محادثات مع ثلاثة مستثمرين أساسيين وتتوقع الوصول إلى صفقة قريباً.

نصائح للشركات الناشئة  

أول ما قاله قدسي حين طلبنا منه تقديم نصيحة للرياديين كان، "أخبر أكبر عدد ممكن من الناس عن فكرتك حتى لو لم يكونوا مهتمين. ولا تخشى من أن يتمّ سرقة فكرتك".  

وعلى عكس كثيرين ممن يفضّلون انتظار أن تنجز النسخة النهائية من المنتج وتصبح جاهزة للإطلاق، يعتقد قدسي أن هذه العملية قد تستغرق وقتاً. ويقول "لا تعلق في البحث. ابدأ الأمور واستمرّ في القراءة. إذا بدأت الشركة فسيكون لديك فرصة لاستعمال ردود الفعل حولها. و"هاشدوك" هي الآن 40 إلى 50% مما أريدها أن تكون".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة