تجمع منصة الرسائل النصية Souktel مليون دولار من Sadara Ventures

اقرأ بهذه اللغة

تستعد "سوق تل" Souktel، إحدى أسرع الشركات الناشئة نمواً في فلسطين اليوم، لدخول مرحلة جديدة مع جولة استثمار بقيمة مليون دولار من صندوق رأس المال المخاطر الفلسطيني "صدارة فنتشرز" Sadara Ventures.

وبالنسبة لـ"صدارة"، الذي يركز على مشاريع التكنولوجيا وهو مدعوم من مجموعة  مستثمرين منهم مؤسسة "جوجل" Google Foundation و"سيسكو" Cisco، وصندوق التنمية الاقتصادية "سوروس" Soros، ومؤسسة "سكول" Skoll، ومؤسس "آي أو أل" AOL ستيف كايف، وبنك الاستثمار الأوروبي، فإن الاستثمار في الشركة التي تتخذ من رام الله مقراً لها، هو خطوة طبيعية.  

تساهم "سوق تل" في خلق وظائف في فلسطين عبر منصة "جوب ماتش" JobMatch للرسائل النصية منذ العام 2006، وقد انتقلت "جوب ماتش" وخدمة دعم المجتمع "آيد لينك" AidLink إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وجنوب الصحراء الافريقية بأكملها. ومع استمرارها في إقامة شراكات مع منظمات مثل "أنقذوا الطفولة" Save the Children ويونيسكو، والجزيرة، و"ميرسي كوربس" Mercy Corps، ومركز التطوير التعليمي، و"سي أتش أف انترناشونل" CHF International، ويونيسيف، حول مشاريع من غزة إلى دارفور إلى العراق، كبرت "سوق تل" من دون شك من "محبوبة" محلية إلى قوة إقليمية.

وفي منطقة الشرق الأوسط حيث تشير "إحصاءات الإنترنت العالمية" إلى أن نسبة استخدام الإنترنت تبلغ حوالي 40% أي أعلى من المعدل العالمي الذي يبلغ 34% بقليل، يسمح التركيز على الرسائل النصية لـ"سوق تل" بالاتصال مع الناس حيث لا تتوفر خدمة الإنترنت "3G" أو ليست متاحة. وفي إفريقيا حيث نسبة استخدام الإنترنت تبلغ 16%، فإن الحاجة ملحة بعد أكثر إلى منصة رسائل نصية لربط منظمات الإغاثة بالسكان المحليين. 

وهنا، يكمن تميّز "سوق تل" في خدمة السوق، في مرونة التكنولوجيا التي تقوم عليها. ويقول المؤسس وقائد الفريق جاكوب كورينبلوم، إن "الأمر الجميل في المنصة هو تنوعها". وهي بجوهرها، "تطابق بين الناس الباحثين عن شيء مع الناس الذين يؤمّنون هذا الشيء أو الخدمة" ما يجعل بالإمكان تكييفها مع حاجة أي سوق. وفي تونس، على سبيل المثال، أطلقت "سوق تل" خدمة تربط وزارة الزراعة بالمزارعين المحليين لإبلاغهم بأسعار المحاصيل وبمعلومات حول الري.  

والمثير للاهتمام أنه مع استثمار "صدارة"، تخطط "سوق تل" للتوسّع أبعد من الرسائل النصية، حيث ستطلق مجموعة من التطبيقات للهواتف الذكية في العام المقبل، بدءاً بالأندرويد Android والأجهزة التي تعمل بنظام تشغيل "آي" iOS. تعتبر هذه خطوة استراتيجية في منطقة تتفاخر بأن بلدانها تشهد أعلى معدلات استخدام للهواتف الذكية في العالم، حيث تبلغ النسبة في الإمارات والسعودية 62% و60% على التوالي مقارنة بـ44% في الولايات المتحدة وكل ذلك بحسب "جوجل". ويقول كورينبلوم "نحن نرى تنوعاً حقيقياً في الطرق التي يستخدم فيها الناس الهواتف ونريد أن نقدم لهم أكبر عدد ممكن من الخيارات".

وحتى في الأسواق التي فيها معدلات منخفضة لاستخدام الهواتف الذكية، يعتبر استخدامها مؤثراً، ففي مصر، قام 41% من أصحاب الهواتف الذكية بإجراء عمليات شرائية عبر هواتفهم بينما 80% قاموا بذلك مرة كل شهر أو أكثر، ما جعل هذا البلد أكثر الدول التزاماً ضمن الدول التي شاركت في استطلاع "جوجل".

وتتطلع "سوق تل" إلى جعل خدماتها تعمل على جميع المنصات، خصوصاً أن نمو استخدام الهواتف الخلوية لا يلغي الحاجة إلى منصات للرسائل النصية. ففي نهاية المطاف يقول كورينبلوم، وجدت دراسة لمركز "بيو" Pew للدراسات أنّ الوظيفتان اللتان يستخدم البالغ في أميركا هاتفه الخلوي للقيام بهما هما، أولاً التقاط الصور وثانياً إرسال رسائل نصية. لذلك فإن الرسالة النصية، التي احتفلت بعيدها العشرين، لن يبطل استخدامها في أي وقت قريب.

من هنا فإن "سوق تل" لم تتخلّ عن خدماتها الأساسية، ولكنها ببساطة ستتوسّع لتلبية اتجاهات الاستهلاك. وستتطلّع إلى التوسّع أبعد من الأسواق الـ16 التي تخدمها حالياً، من أجل الوصول أكثر إلى المجتمعات المحلية. وفي مصر ستطلق خدمات أوسع نطاقاً للوظائف في السنة الجديدة.

ويقول الشريك العام المؤسس في "صدارة" سائد ناشف، إن جولة الاستثمار تعتبر نموذجاً للنمو بالنسبة لقطاع تكنولوجيا المعلومات الفلسطيني. ويضيف "وهذا الاستثمار الثاني لنا يقدم إشارة إضافية على أن القطاع الريادي التكنولوجي في فلسطين بدأ ينتج أهدافاً جاذبة للاستثمار. وسجل "سوق تل" مثير للإعجاب، وقد بنت رصيداً مميزاً يؤسس لنقل الشركة إلى المرحلة التالية. ونحن متحمسون جداً لمساعدتها في مواصلة هذا العمل العظيم".   

وفي ما يتعلق بأي تعاون محتمل بين أول شركة استثمرت فيها "صدارة" أي "يا مسافر" Yamsafer، و"سوق تل"، يقول ناشف إنه لا يوجد أية منافع أو مشاريع مشتركة ظاهرة على الفور الآن ولكن بالطبع "يمكن أن يحصل هذا في المستقبل".  

وفي هذه الأثناء ستواصل "سوق تل" تسهيل الفرص لمستخدميها، حيث يقول كورينبلوم، إن "شغفنا الأساسي هو تمكين التوظيف والنمو الاقتصادي. وربط الناس بفرص العمل في أسواقهم الخاصة هي خبرة سنواصل تطويرها".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة