تسهّل Stagiaires.com عملية توظيف متدربين في المغرب

اقرأ بهذه اللغة

كانت عروض العمل على الشبكة الإلكترونية المغربية، حتى الآونة الأخيرة، محصورة بمواقع الإعلانات المبوّبة العامة ومراجع إعلانات الهواة، إلى أن ظهرت في المغرب، عام 2007، مواقع محترفة تحترم المعايير الدولية في التوظيف على غرار "روكروت" Rekrute.com، "أمل دجوب" Amaljob.com، "بيت" Bayt.com، و"آمبلوا" Emploi.ma.  

وبما أن الباحثين عن موظّفين جدد أصبحوا اليوم مطّلعين على هذه الأدوات الإلكترونية، من المهمّ إذًا معالجة مشكلة توظيف الشباب  من خلال اعتماد مقاربة جديدة. لعلّنا جميعنا مررنا بالتجربة عينها: أليس من الصعب جدًّا أن يجد أحيانًا الطالب منصب متدرّب شاغر في شركة، أو أن يعثر مدير شركة المتدرّب الملائم؟ لكنّ العملية باتت سهلة اليوم بفضل المدير التنفيذي ومؤسس "ستاجيير دوت ما" Stagiaires.ma، يوسف الحمّال، البالغ من العمر 31 سنة. أسس يوسف الموقع الأول في المغرب المتخصّص في الإعلانات حول وظائف التدرّب. و"ستاجيير" كلمة فرنسية تعني "متدرّب" أو "متمرّن".

في رصيد يوسف 11 سنة من الخبرة في التسويق والتواصل والإعلام لدى شركات متعدّدة الجنسيّات، منها "كومباس" Kompass و"تيليكونتاكت" Télécontact، وهي إحدى فروع دليل "الصفحات الصفراء" الفرنسي)، ما مهدّ له الطريق لإطلاق موقع Stagiaires.ma منذ بضعة أشهر، بعد أن جمع 600 ألف درهم مغربي (حوالي 70 ألف دولار أمريكي) من مموّل خاصّ. ومنذ يوم الجمعة الفائت، أصبح للموقع مكانة داخل جمعيّة "شبكة الريادة في المغرب" Réseau Entreprendre Maroc وهي جمعيّة وشبكة مهنيّة ومجموعة بحث في آن، يديرها رياديون محليّون، وقد وهبت الموقع قرضًا من دون فائدة قيمته 100 ألف درهم مغربي (حوالي 11 ألف دولار)، بالإضافة إلى خدمات دعم وتدريب مكيَّف من قبل عضو في الجمعيّة.

علاوةً على ذلك، وقّع Stagiaires.ma إتفاق شراكة مع AIESEC (وهي أضخم منظّمة عالمية يديرها الطلاب، موجودة في 110 بلد وتضمّ أكثر من 60 ألف عضو منتسب)، لكي يتمكّن الطلاب المنتسبين إلى "ستاجيير" من النفاذ إلى المنصّة العالمية.

طرحنا على يوسف الأسبوع الماضي بعض الأسئلة حول الريادة في المغرب، وحول مخطّطاته وطموحاته والأجوبة أدناه. يمكنك أيضًا مشاهدة المقابلة المصوّرة في الأسفل.  

  1. 1.     ما هو Stagiaires.ma ؟

Stagiaires.ma هو الموقع الأول الذي يمثّل صلة الوصل بين الطلاب والمدراء المغربيين. إنطلق منذ سنة بنسخته التجريبية وبنسخته الكاملة هذه السنة.

  1. 2.     كيف تبلورت هذه الفكرة؟

راودتني الفكرة وأنا أعمل كمدير لدى شركة متعددة الجنسيات. كنت أعمل مع طلاب على مشاريع محدّدة، لكن كان من الصعب نوعًا ما إيجاد المرشّحين المؤهلين. ومن أجل حلّ المشكلة، أطلقت موقعًا وضعته في بداية الأمر بتصرّف مدراء آخرين داخل المجموعة التي كنت أنتمي إليها. وبعد شهر واحد فقط، كنت قد جمعت أكثر من 300 طلب توظيف لتسعة مراكز تدريب شاغرة. نظرًا إلى نجاح المبادرة، قرّرت تصميم نسخة عن الموقع يستفيد منها الزبون والبحث عن مستثمرين. انطلق Stagiaire.ma رسميًّا في أبريل/نيسان 2012، بفضل مساهمة مستثمر داعم قد أصبح حاليًّا شريكي في تطوير الأعمال.

  1. 3.     هلاّ شرحت لنا مفهوم Stagiaires.ma وحدّثتنا عن الفريق؟

يضع الموقع في متناول المدراء أدوات متنوّعة تساعدهم على إيجاد مرشّحين ذوي المستوى المطلوب. والعمليّة بسيطة، إذ بإمكان المدير، على سبيل المثال، تحميل عرض عمل، إدارة مقابلاته وتنظيمها، تقييم المرشّح، والتوقيع على إتفاق على الإنترنت.

يتألّف الفريق حاليًّا من أربعة أشخاص هم: مطوّر عالي الشأن، مصمّم مواقع إلكترونية، مدير الجماعة على الإنترنت وأنا. ويضمّ الموقع 12 ألف طالب لهم حسابات ناشطة، 900 مدير مسجّل على الموقع، أكثر من 600 عرض وظيفة متدرّب، ومليوني دخول وزيارة صفحة على الموقع خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول المنصرم.

  1. 4.     ما هو تقييمك لقطاع التوظيف في المغرب؟

كلّ سنة يتوظّف في المغرب أكثر من 400 ألف متدرّب. أضف إليهم 1.9 مليون شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 19 و25 سنة هم عاطلين عن العمل. نستنتج من هنا وجود قدرة كبيرة في السوق في مجال التوظيف والتدريب 

  1. 5.     كيف هي الحال بالنسبة للرياديين في المغرب؟

أن يكون المرء رياديًّا في المغرب هو أمر صعب للغاية، لا سيما في وجود نقص في التمويل القيّم للشركات الناشئة. رغم ذلك، حظيت بفرصة التعرّف إلى مستثمرين قد ساعدوني من خلال خبرتهم ومكاتبهم وشبكات علاقاتهم.

  1. 6.     ما هي المشكلة الكبرى التي واجهتها أو تواجهها في شركتك بصفتك رائد أعمال؟

للحقيقة واجهت مشكلتين، الأولى منهما إدارية، إذ تحتّم عليّ تكريس 80% من وقتي لتحضير الأوراق والوثائق الإدارية، والثانية منهما هي توظيفيّة. واجهت بعض المشاكل في اختيار أصحاب المهارات الجيّدة، الذين قد يسهمون في نمو الشركة بسرعة.

  1. 7.     ما هو التحدي الأكبر الذي واجهته أو تواجهه بصفتك رائد أعمال؟

إلى الآن، أنا لا أتقاضى أجرًا. من المهمّ جدًّا أن يعي رواد الأعمال أنّهم لن ينالوا تلقائيًّا أجرًا مرتفعًا ولن يقتنوا سيارات فخمة. على المرء أن يتحلّى بالصبر وأن يؤمن بشدّة في مشروعه.

  1. 8.     ما كانت أهمّ القرارات التي اتخذتها في شركتك، أو أين كانت نقطة التحوّل في مقاربتك؟

إحدى أصعب القرارت التي اتخذتها كانت صرف موظّف. عندما توظّف أحدًا ما بشكل عام، يكون ذلك لمشروع طويل المدى. إنّما ينبغي أن تتساءل ما إذا كان خيارك صائبًا أم لا.

  1. 9.     تطوّر Stagiaires.ma

تضم قاعدة بياناتنا 12 ألف طالب مسجّل. هدفنا الأول هو رفع عددهم إلى أكثر من 30 ألف بحلول نهاية السنة. ونحن نخطّط حاليًّا لعملية إعادة إطلاق في ديسمبر/كانون الأول، بحيث سيتمتّع الموقع بخيارات تقنية جديدة للمدراء طلاب الجامعات والمدارس، وسيتوفّر باللغات الإنكليزية والعربية والإسبانية. كما ننوي إطلاق نسخة إقليمية لمنطقة المغرب العربي في أوائل سنة 2013.

  1. 10.                        ما هي توقّعاتك وطموحاتك لـStagiaires.ma؟

نطمح إلى تطوير هذا المفهوم في بلدان مختلفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عبر تطوير منصّة معدّلة مكيّفة لكلّ بلد. وعليه، نحن في صدد البحث عن شركاء يسهّلون علينا عمليّة التوسّع.

شاهد المقابلة التي أجريناها مع مؤسس Stagiaires.ma يوسف الحمّال.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة