جايم هوب في دبي تردم الثغرات الموجودة في مجال الألعاب

منذ شهرين بالكاد، انطلقت "جايم هوب" GameHop، وهي نسخة عن "جايم فلاي" GameFly، لتقدّم خدمة تأجير الألعاب للاعبين في دبي، مع خطّة للتوسّع في المنطقة.

إستوحى تشاند غوريا المقيم في دبي الفكرة من "جايم فلاي" الأمريكية، التي كان يستفيد من خدماتها عندما كان يتابع دراساته في الولايات المتحدة. يرى غوريا أنّ "خدمة "جايم فلاي" لاقت نجاحًا باهرًا هناك لأنّ الألعاب باهظة الثمن."

بعد رؤية نجاح الشركة الأمريكية في الولايات المتحدة، شعر غوريا بإمكانيّة تكييف النموذج وفقًا لمتطلّبات المستهلكين في دبي، فقرّر تأسيس شركته الخاصّة، وبدأ بالمشروع في آذار/مارس من السنة الجارية، ثم كرّس 5 أشهر لتطويرها ومن ثم إطلاقها رسميًّا في شهر تشرين الثاني/أكتوبر. يتولّى غوريا وبعض الأصدقاء الإدارة الشاملة للمشروع، من التطوير إلى المسائل اللوجستيّة، وقد نجح الفريق في كسب عدد لا بأس به من المشتركين.

بإمكان اللاعبين الإشتراك على الموقع حيث أمامهم خياري إستئجار أو شراء ألعاب "بلاي ستايشن" PlayStation، "أكس بوكس" Xbox و"وي" Wii. لا توفّر "جايم هوب" بعد ألعاب كمبيوتر، نظرًا إلى أنّها لا تملك التكنولوجيا المطلوبة على منصّتها، أي تلك التي تسمح بتنزيل ألعاب على الكمبيوتر. إنّما يحاول الفريق التعويض عن هذا النقص حاليًّا بنقل ألعاب الفيديو عبر شحنها.

إذا قرّر المشتركون شراء لعبة ما، يمكنهم إمّا شراءها على الإنترنت أو اختيار الحفاظ على اللعبة المؤجّرة لهم أصلاً، وتتمّ عمليّة الدفع إمّا عبر "باي بال" PayPal أو بالدفع عند التسليم. أمّا الإستئجار، فيحتّم على المستخدمين الإشتراك شهريًّا بالموقع بكلفة 100 درهم للعبة الواحدة في كلّ مرّة، أو 170 درهم للعبتين في آن. باستطاعة المشتركين أيضًا الحفاظ على لعبة قدر ما يشاؤون، طالما أنهم يستمرّون في تسديد اشتراكهم الشهري من خلال "باي بال".

تحقّق "جايم هوب" حاليًّا نسبة مبيعات للألعاب أعلى من نسبة تأجير، وتضمّ منذ انطلاقتها من شهرين إلى اليوم 100 مستخدم مسجّل على الموقع و40 مشترك يستأجر شهريًّا. يأمل جوريا في هذا الإطار أن يرتفع المردود مع تطوّر سمعة الموقع، وأن يعمل على التوسّع من دبي إلى إمارات أخرى ثم إلى الخليج والمنطقة. بغية تسويق المنصّة أكثر وإثارة الإهتمام بها، تنظّم "جايم هوب" مسابقات على صفحتها الخاصّة على "فايسبوك" Facebook تدعو فيها المشتركين إلى عنونة صور وغلافات ألعاب الفيديو، لينال الرابحون أحدث الألعاب كمكافأة.

على المشتركين مراجعة لائحة من الألعاب من أجل الإختيار، بحيث يصنّفون الألعاب بحسب تفضيلاتهم. تراجع بعدها "جايم هوب" كافة الطلبات وتنسّق قائمة المنتجات المتوفّرة والموجودة داخل الشركة، وذلك من أجل تلبية خياري المشترك الأوّلين قدر المستطاع. كما وأنّ الموقع يمكّن المشتركين أيضًا من طلب ألعاب سيتمّ إطلاقها قريبًا. 

النموذج المعتمد بسيط ومباشر، سجّل نجاحًا في الولايات المتحدة، إلاّ أنّ منطقة الشرق الأوسط تحمل تحدياتها الخاصّة. تعتمد مثلاً أعمال "جايم هوب" في التأجير على المدفوعات المستمرّة على "باي بال"، غير أنّ عددًا هائلاً من المستهلكين في العالم العربي لا زالوا متلكّئن في استعمال بطاقاتهم الإئتمانية للتسوّق على الإنترنت، ما يمثّل عائقًا كبيرًا وما يفسّر لم ثمة نسبة شراء أعلى من نسبة الاستئجار.

تواجه "جايم هوب" بعض المنافسة في الإمارات العربية المتحدة من "لايم بوكس" Limebox.me التي تؤجّر الألعاب وأفلام "دي في دي" DVD على حدّ سواء. يعتبر جوريا رغم ذلك أنّ "لايم بوكس" لا تملك عدد الألعاب الكبير الذي يقدّمه هو. أضف إلى أنّ موقع "جايم هوب" الإلكتروني سلس التصميم وفيه نظام إستئجار وشراء مميّز، مكيّف ليلائم تطلّعات اللاعبين.

يتضاعف عدد اللاعبين في المنطقة يومًا بعد يوم، وإنّ منصّة "جايم هوب" في طريقها إلى سدّ أي نقص في السوق، نقص سيكون ملموسًا في المستقبل القريب، حتى لو لم يكن قائمًا في المنطقة بعد. لا يتعيّن على "جايم هوب" إلاّ التطوّر بشكل فعّال عبر توسيع أعمالها نحو أسواق جديدة وبناء الثقة على صعيد الدفع على الإنترنت، بفضل سمعة متينة أساسها الخدمات الموثوقة للمستخدمين.

شارك

مقالات ذات صِلة