قصة مؤسسة Kauffman لدعم للريادة: حديث مع توم روهي

اقرأ بهذه اللغة

سمعنا جميعاً في الشرق الأوسط بآراء عن التأثير الاقتصادي للريادة، خصوصاً قدرته على تخفيف البطالة المتنامية. غير أنه من الصعب العثور على بحث عن تأثير الرياديين والتحديات التي يواجهونها. وهذه فجوة سنعمل في ومضة على ردمها في مختبر ومضة للبحوث Wamda Research Lab.

وفيما نقوم بذلك، سنحصل على بعض الإلهام من عمل مؤسسة إيوينج ماريون كوفمان Ewing Marion Kauffman Foundation، إحدى المؤسسات الرائدة عالمياً في دعم الريادة اليوم.

اشتهرت مؤسسة كوفمان بقيامها بالكثير من الأمور، من بينها دعم فعاليتي "ستارتب ويك آند" Startup Weekend وأسبوع الريادة العالمي Global Entrepreneurship Week، اللتين أدتا إلى ظهور فعاليات للشركات الناشئة في مختلف أنحاء العالم. وتشتهر مؤسسة كوفمان أيضاً ببحثها الذي يكشف بأن متوسط عمر مؤسسي شركة تكنولوجيا أميركية هو 39 أي أعلى مما يفترض كثيرون، نظراً إلى أن الشخصيات الشهيرة مثل بيل جايتس وستيف جوبز ولاري بايج وسيرجي برين ومارك زوكربرج، أصبحوا جميعهم مؤسسين في مطلع عشريناتهم.

وأقمنا مؤخراً حواراً مع توم روهي، نائب رئيس شؤون الريادة في مؤسسة كوفمان، لنناقش معه كيفية مساهمة البيانات والتعليم والاستثمار التأسيسي في دعم الرياديين. وأتت أجوبته على الشكل التالي:

كيف عملت مؤسسة كوفمان لدعم الرياديين؟

نحن المؤسسة الوحيدة في العالم الملتزمة على هذا المستوى بإجراء أبحاث حول الريادة على مستوى الاقتصاد الكلي والمصغّر، لتقييم قدرتها على تنمية التوظيف والمتاجرة بالملكية الفكرية وتحفيز النمو الاقتصادي. ونحن نحاول أن نزيل الغموض عنها كي يجري صانعو السياسة ومنظمات الدعم جدالاً مطّلعاً ويقوموا بتحديد الأولويات.

ما هي الطريقة الأفضل لدعم بيئة حاضنة؟

إن القطاع الذي سيصبح أولوية في السنة المقبلة أو السنتين المقبلتين هو قطاع التعليم. لقد دققنا في الوضع الإجمالي لتعليم الريادة ونحن نحاول أن نردم الفجوات، عبر تمويل برامج مفيدة وخلق برامجنا الخاصة. وهدفنا هو تحفيز الريادة وشرحها بالتفصيل، ليس بالضرورة لشركات على مستوى فيسبوك ومايكروسوفت Microsoft، لأنه أصبح هناك الكثير من الموارد المستهدفة في الشركات المرتفعة النمو، ولكن للشركات الأصغر الأقل حظوة التي لا تزال توظف الناس وتخلق ثروات للمؤسسين وتبني فرصًا اقتصادية للموظفين.

وغالباً ما تجذب فعاليتا "ستارتب ويك آند" وأسبوع الريادة العالمي في الشرق الأوسط، أشخاصاً يعرّفون عن أنفسهم بأنهم رياديون. ولكن كيف تصل إلى رياديين في قطاعات مثل البناء أو الطعام والشراب حيث لا ينجذب المؤسسون إلى جماعات الشركات الناشئة؟  

في تجربتي الخاصة، وجدت أن تنوّع هذه الفعاليات يختلف من بلد إلى بلد، ولكنّنا بشكل شامل نركّز على التعليم. وإذا كان لدينا منهاج أو برنامج تعليمي بإمكانه حل مسألة يحتاج إليها الرياديون في هذا الوقت، عندها يمكننا أن نبدأ حواراً معهم. ونحاول أيضاً أن نبني لنفسنا حضورًا في قطاعات السياسات كي يكون لنا تأثير واسع النطاق.

ما هي أكثر الخلاصات المفاجئة التي نشأت عن بحث مؤسسة كوفمان؟

أكثر ما فجأني هو أن متوسط عمر الريادي في الولايات المتحدة هو أربعين عاماً. والأمر الآخر هو أن الفئة التي تبلغ 55 من العمر هي الأكثر نشاطاً في بدء شركة جديدة. ولسنا متأكدين بعد مما إذا كان هذا يعود إلى طموحات ببدء مسيرة عمل ثانية أو تقاعد مبكر أو نقص في المدخول ولكننا سوف نراقب هذه الشريحة باهتمام كبير.

سنقوم أيضاً بدعم شركات تكنولوجية صغيرة لها تأثير على الاقتصاد بقدر أي شركة أخرى، وذلك عبر بناء منهج عملي جداً. ولا يحتاج هؤلاء الرياديون إلى سماع محاضرة عن "كيفية اتباع مقاربة تقشفية" أو "كيفية بناء منتج قابل للنموّ". ولا نقصد التقليل من شأن هاتين المقاربتين، ولكن سنبدأ بمواضيع حول "ما الذي يجب أن نتطلّع إليه في مستثمر تأسيسي" أو "كيف نستخدم التمويل الجماعي" وسنسمح للمجتمعات العالمية بتعديل مناهجها لتصبح محلية.

يتمثل أحد أكبر التحديات في المنطقة في العثور على مصادر تمويل تأسيسي في البداية. كيف ترى كوفمان هذا المجال وكيف تعمل على تعليم المستثمرين؟

لتحفيز مجتمع المستثمرين التأسيسيين المنظَّم، أسّسنا "جمعية رأس المال التأسيسي" و"معهد أبحاث التمويل التأسيسي". وحدّدنا إمكانيات غير مستغلة في نشاط المستثمر الفردي، بين الذين تبلغ القيمة الصافية لما يستثمرون به بين 100 ألف أو 200 ألف أو 300 ألف دولار سنوياً. ولتشجيع هؤلاء المستثمرين، سنطلق دورة تعليمية بعنوان "قوة الاستثمار التأسيسي" وننقلها إلى الإنترنت.

ما أكثر ما تحب في عملك؟  

أحب الريادة بمنتهى البساطة، ولكن الأهم، أحب صحبة الرياديين. إني أيضًا مستثمر تسلسلي، وبالإضافة إلى أولادي، فإن أكثر تجربة إيجابية مررت بها كريادي هي رؤية نمو الوظائف في شركاتي.

توظّف آخر شركة لي حوالي 150 شخصاً. وفي أيامها الأولى، كنت أعود من مكالمة بيع وأعدّ السيارات في المرآب لأني أعرف أنه وراء كل سيارة مركونة، ثمة رهن عقاري يتم دفعه وأطفال يتم إطعامهم وإرسالهم إلى المدرسة. أعرف أن كلامي قد يبدو مبتذلاً ولكني حملت مسؤولية ذلك بجدية كبيرة.

والآن لدي في مؤسسة كوفمان منصة لدعم شيء لدي شغف فيه وتوسيعه على نطاق عالمي. كيف لا يمكنك ألاّ تحب ذلك؟

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة