منصة تسويق تساعد الفنانين على اكتساب شعبية في المنطقة

اقرأ بهذه اللغة

من اللافت اليوم، أن فيديوهات "يوتيوب" YouTube التي تنتشر كسرعة البرق، تنقل الفنانين إلى عالم الشهرة بين ليلة وضحاها، ما يخلق مجموعة جديدة من القواعد للترويج للموسيقى. وهنا يأتي دور "الفن جروب" Alfan Group. ففي عام 2011، كان السوري الكندي محمد فتال يقوم بتجارب على إعلانات فيديوهات على "يوتيوب"، حين وجد أنه بالإمكان جعل حتى أبسط الفيديوهات تحظى بالشعبية. 

وأوضح فتّال "خلال إجراء تجارب على "يوتيوب" والمحتويات على الإنترنت، أخذت فيديو لشخص يقوم بشقلبة خلفية ووضعته على القناة الخاصة بي مع بعض التعديلات هنا وهناك، وكنت قادراً على الوصول به إلى الصفحة الرئيسية لموقع "يوتيوب" والحصول على 50 ألف مشاهدة في يوم واحد".  

عندها قرر فتّال أن يحوّل مواهبه للترويج على حسابه على "يوتيوب" وإدارته ليكون بمثابة شركة تركّز على الفنانين في العالم العربي.  

 وعبر مساعدته أحد المغنيين المحليين في السعودية من خلال قناته على "يوتيوب"، استطاع فتّال جمع بعض المال من خلال الإعلانات. وجعله هذا النجاح الضئيل، يتواصل مع المغني السوري يحيى حوى ويوقّع عقداً لإدارة قناته على "يوتيوب" للسنتين المقبلتين. ووسّع ببطء قاعدة زبائنه لتتضمن اليوم الشيخ مشاري رشيد العفاسي والفنان حمود الخضر وقناة الرسالة الفضائية.

 وبعد انطلاقها في كندا في مارس/آذار 2011، أصبح لدى "الفن جروب" حوالي 20 فناناً وقناة تلفزيونية وشخصية عامة، من الكويت والسعودية والأردن وسوريا وغيرها من دول المنطقة. وتملك الشركة حقوق نشر جميع المحتوى الذي ينتجه هؤلاء الفنانون على "يوتيوب". وتجاوزت قناة "الفن جروب" 60 مليون مشاهدة على "يوتيوب". ويقوم الفريق أيضاً بإدارة حسابات الفنانين على وسائل التواصل الاجتماعي كجزء من خدمات عقد توقيع الاتفاق معه.

 وبعد أخذ بعض الأفكار من موقع "فيفو" VEVO الشعبي للفيديوهات الموسيقية في الولايات المتحدة، تسعى "الفن جروب" إلى الاستفادة من سوق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع التركيز على المحتوى العربي والإسلامي. وفي حين يوقع "فيفو" اتفاقات مع شركات تسجيل، توقع "الفن جروب" مع كل فنان على حدة وتعرض عليهم لمسة شخصية.

 وعلى الرغم من أن الشركة الناشئة تتخذ من كندا مقراً لها، إلاّ أن لديها مدراء عمليات في الأردن ومصر لإدارة العلاقات مع الزبائن شخصياً. وبدوره يسافر فتّال إلى المنطقة عدة مرات في السنة للقاء الزبائن أيضاً. ولدى "الفن جروب" فريقاً من سبعة أعضاء، إلاّ أن فتّال هو الوحيد الذي يعمل على المشروع بدوام كامل.

 ومن أجل جني المال، فرضت "الفن جروب" في البداية رسماً شهرياً بقيمة 300 دولار مقابل الخدمات التي تقدمها، ولكنها ابتعدت عن هذه الاستراتيجية وفضّل اقتسام عائدات إعلانات "يوتيوب" مناصفة. وها هي تحقق الأرباح، فبعد مشاركة العائدات، يحصل معظم الزبائن على 500 ألف دولار شهرياً. وتشهد قنوات "الفن جروب" تهافت المشاهدين من أنحاء المنطقة، حيث تأتي الشريحة الأكبر من السعودية (44%) تليها المغرب ثم مصر ثم الإمارات. وبدأ فتّال عام 2011، يلاحظ أن شركات ترفيه أخرى بدأت تقترب من زبائنه ولكن "الفن جروب" قادرة على الحفاظ على زبائنها حتى الآن.

 وتعمل المجموعة الآن على الانتقال من العمليات الحصرية على "يوتيوب" إلى تقديم خدمات أشمل تتضمن الاستعانة بجهات راعية وتولّي التسويق الموسيقي. وقال فتّال إنه "بدلاً من أن نصبح شركة لإدارة القنوات، إننا نتحوّل إلى منصة إلكترونية ترفيهية". وسوف تحضّر الشركة قناة للفنانين الأفراد كما كانت تفعل من قبل، ولكنها سوف تسمح للفنانين بتحميل محتواهم الشخصي، مع تركيز أقل على إدارة القناة وأكثر على التسويق والترويج.   

 يعلّق فتّال آمالاً كبيرة على السنة الجديدة ويأمل بأن يوسّع منصته لتصل إلى 50 قناة لفنانين ويوسّع الفريق أيضاً. ولم يتهرّب فتّال من الإجابة على سؤال عمّا سيفعله إذا قرر "فيفو" أن يدخل المنطقة في المستقبل القريب، وقال "أعتقد أننا سنحاول المنافسة لأنه لدينا قاعدة قوية في الوقت الراهن ولدينا عدد جيد من الفنانين الذين وقعوا معنا. نحن نقدم الخدمات نفسها ولكن مع المزيد من الحرية لفنانينا".

 إذا قرر "فيفو" اقتحام العالم العربي، فستكون لـ"الفن جروب" الكفة الراجحة لأنه المحرك الأول، ولكن المنافسة الأكبر ستأتي من داخل المنطقة أي من شركات ناشئة مثل "فاين لاب" Vinelab الموجودة في مساحة العمل المشتركة الجديدة "كلاود5" Cloud5 حيث مقر "ومضة". وفي هذا السوق، يأتي النجاح بشكل رئيسي من اللمسة الشخصية والعروض الجيدة.  

 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة