يجعل Mallna التجارة الإلكترونية أكثر تفاعلية ويضيف عنصر الألعاب عليها

اقرأ بهذه اللغة

لا تتعدّى نسبة المتسوقين على الإنترنت أكثر من 43% في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفقًا لدراسة صادرة عن "وانكارد" OneCard. إلاّ أنّ الموقع الأردني "مولنا" Mallna يسعى إلى زيادة هذه النسبة عبر جعل عمليّة التبضّع بسهولة تصفّح "فايسبوك".

وصف لي مؤسس المشروع عبد العزيز كسجي "مولنا" بأربع كلمات هي: منصّة استكشاف تجاريّة اجتماعية، كأنّي به "أربط أمازون بـ فيسبوك".  

يمكنك أن تشارك سلعًا على "مولنا" أو أن تعرّف عن متجر إلكتروني جديد اكتشفته للتّو، أو أن تصادق أشخاصًا تشاركك الأذواق نفسها معهم. على "مولنا"، لا تحتاج إلى أن تتصوّر بثياب جديدة في محلّ ما وتنتظر رأي صديقك بعد إرسالك الصورة إليه. وعلى "مولنا"، لا مجال للحيرة إن كنت لا تملك ما تشاركه، إذ يمكنك أن تبحث عن سلع أدرجها آخرون وأن تكتب مراجعات عنها.

مجمّع تجاري شخصي

نظام "مولنا" مبنيّ بأكمله على نسخة مكيّفة شخصيّة بحسب إهتماماتك وتفضيلاتك على "فيسبوك"، فضلاً عن عاملي الجنس والسنّ. إذا كانت سلعة معيّنة تعجبك على سبيل المثال، وهي مدرجة تحت فئة محدّدة، ستبدأ سلع مماثلة بالظهور على صفحتك الأساسية. بالطريقة عينها، إن كنت لا تحبّ سلعة أو منتج معيّن، من غير المحتمل ظهوره على صفحتك. إنّ وضع علامة "لايك" Like أو "مفضّل" Favorite لمنتجات على "مولنا" يشبه العمليّة المعتمدة على "بينترست" Pinterest إلى حدّ كبير، غير أنّي إذا قرّرت إضافة فستان رائع من "خزانتي دوت كوم" Khazanti.com على "بينتريست"، لا أظنّ أنّ أحدًا سيهديني إيّاه يوم عيد ميلادي!   

"مولنا" لا يعرض فقط منتجات وسلعًا يضيفها المستخدمون، بل يحرص على تجميع كلّ تلك المتوفّرة على المتاجر الإلكترونية، لكي تكون التوصيات دقيقة. وعلى غرار المنصّة الإلكترونية الحديثة "وملي" Wamli، يقدّم "مولنا" خيار التصنيف (مثل "فورسكوير" Foursquare) بحسب درجة المساهمة والتفاعل. فكلّما أبديت تفاعلاً داخل فئة معيّنة ومتجر إلكتروني ما، تكسب نقاطًا إضافيّة وتصنيفًا أعلى داخل الفئة، كما بإمكانك أن تربح النقاط من خلال تحميل السلع، اكتساب تابعين وعدد "لايك" كبير، ما يخوّلك الحصول على حسومات.

تسمح خيارات أخرى بمقارنة أسعار السلع ومعرفة تفاصيل ومراجعات حولها، وتعلن عن سلعتك المفضّلة المرغوبة من خلال لائحة مخصّصة لعيد ميلادك تندرج على لائحة عامّة أو مشتركة أو خاصّة.

نظرّا إلى أنّ "مولنا" ما زال في مرحلة إختباريّة، فيسعى قصاجي وفريقه على الدوام إلى تحسين الموقع، باستخدام مراجع وبرامج قياسيّة لتحديد ما يفضّله المستخدمون، وكميّة الوقت الذي يمضونه على كلّ صفحة يتصفّحونها. إلى الآن، ينجح "مولنا" في استقطاب قاعدة معجبين أكبر شيئًا فشيئًا، حتى أنّه جمع 300 مستخدم فاعل في شهر تشرين الثاني/نوفمبر.

تمويل "مولنا"

في المسائل الماليّة، يقف "مولنا" أمام معادلة مزدوجة، إذ "نحن سوق ذا وجهين، فنبني قاعدة المستخدمين من جهة، ونجري صفقات مع تجّار على الإنترنت من جهة أخرى"، وفقًا لكسجي. لكنّ الوضع أشبه بقصّة البيضة والدجاجة. في نهاية المطاف، يتعيّن على "مولنا" التركيز على توسيع قاعدة المستخدمين التي وحدها تعطي الثقة في مقاربة الشركات وإقناعها. ومن بين وسائل التموّل الأخرى، الإعلانات الموجّهة والمبيعات المباشرة حيث يستطيع المستخدمون شراء السلع من "مولنا" مباشرةً.

من ناحية أخرى، لا يستثني الفريق حاليًّا التموّل عبر مستثمر تأسيسي، آملاً الحصول على صفقة بحلول نهاية السنة، "ونحن في صدد البحث عن مستثمر لأنّنا نحتاج إلى التطوّر بسرعة بصفتنا أوّل من دخل  السوق."

نحو المستقبل

على الرغم من ظهور عدد لا بأس به من الشركات الناشئة المتخصّصة في التجارة الإلكترونية مؤخرًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومن بينها المصريّة "بِكم" Bkam التي تعرض أيضًا منتجات وتجمعها من متاجر إلكترونية، و"وملي" Wamli بـ مكافآتها الجذّابة وبرنامج الولاء لديها، يعتبر كسجي أنّ شركة "مولنا" لا تواجه منافسة مباشرة، إلاّ من Thefancy.com في حال أصبح موقع "مولنا" عالميًّا. يقول كسجي بحماسة "إنّ Thefancy نالت فرصة حيازة من قبل شركة "آبل" Apple، ما يبشّر بالخير بالنسبة لنا. نموذجهم شبيه بنموذجنا إلى حدّ كبير، والفرق الوحيد يكمن في استهدافنا حصرًا جمهورًا عربيًّا."

أهداف "مولنا" طموحة جدًّا، وقد بدأت بحصد الثمار محليًّا بعد نيل تنويه خاصّ في إطار مسابقة "الابتكار العالمي في العلوم والتكنولوجيا" (GIST) والتي تقدّم إليها 350 شخصًا، اختير 30 منهم فقط للمشاركة في مسابقة العروض النهائية التي جرت خلال القمة العالمية لريادة الأعمال 2012 في دبي.

في حديثه عن المستقبل أعلن كسجي نيّته ابتكار زرّ خيار “add to Mallna” أو "أضف إلى موقع مولنا" على كلّ موقع تجارة إلكترونية، شبيه بـ زرّ "pin it" لمتصفح "كروم" Chrome من Pinterest. إنّما التحدي الأكبر يبقى تأمين أمر مختلف للمتبضّعين بعد التحاور.

ملاحظة من مديرة التحرير ناينا كورلي: يتعيّن على "مولنا" العمل ربما على بعض النقاط قبل النظر في التوسّع عالميًّا: أولاً، الإندماج بشكل مباشر مع "فيسبوك" لكي تعكس صفحة "فيسبوك" الخاصّة بالموقع عدد الـ"لايك" والمشاركة Share بشكل مستمر؛ ثانيًا، إستخدام منصّات إعلانيّة ذكيّة على "فيسبوك" مثل "سوشيل واير" Socialwire (شركة تابعة لمحفظة "ومضة" وقد تأسست خصّيصًا لهذا النوع من الشركات)؛ ثالثًا، التركيز على استخدامات الجوّال من أجل تحفيز عمليّات التشارك والمقارنة الفورية؛ رابعًا، تحديد ما سيبقي تحفيز المستخدمين مستمرًّا. "بِكم" ركّزت من جهتها على الحسومات، في حين تسأل Thefancy المستخدمين أن يختاروا السلع من أجل تحسين منهاج الجدولة من البداية، وتعرض صورًا أخّاذة، وتقدّم حوافز عروض لانضمام مستخدمين جدد. تساؤل آخر: هل تنجح مقاربة دمج الألعاب على المنصة؟ ما يميّز موقع "مولنا" فعلاً هو اعتماد خيار المراجعات الذي يساعد بالتحديد في النقطة رقم 3.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة