يساعد DoctorUna في دبي على إيجاد طبيب موثوق وأخذ موعد

اقرأ بهذه اللغة

أذكر بوضوح المرّة الأولى التي مرضت فيها بشدّة عند انتقالي إلى حرم الجامعة للدراسة والعيش. لم أصب إلاّ بزكام، لكن الأمر بدا لي متأزّمًا بخاصة مع الثلج المتساقط والحرارة الجليديّة. ولم يكن عليّ فقط الذهاب إلى عيادة الطبيب مشيًا على الأقدام، ثمّ إلى الصيدلية لشراء الأدوية،  بل توجّب أولاً إيجاد طبيب لا يجعلني أنتظر أربعة أشهر لتحديد موعد. ولو عرفت بخدمة "دكتورُنا"DoctorUna من قبل، لكنت وفّرت على نفسي العناء.

"دكتورُنا" شركة ناشئة تأسست وتطوّرت في دبي، تهدف بشكل أساسيّ إلى مساعدة المريض على العثور على الطبيب المناسب بسرعة، وعلى المقارنة بين الأطباء المتوفّرين وعلى تحديد موعد. والإجراءات كلّها تنفَّذ ببساطة من المنزل عبر الكمبيوتر.

شرح المدير التنفيذي ياسين دلال أنّه تلقّى ردّات فعل متنوّعة ومتناقضة عندما طرح الفكرة، إلاّ أنّ الإستجابة إلى المنصّة بعد ستة أشهر على إطلاقها شجّعته على التطوير، وبأشواط. فيقول دلال "إنّك لن تبحث على الأرجح عن جرّاح أدمغة على "جوجل" Google أو على موقعنا، لكنّنا نشهد يومًا بعد يوم تزايدًا في عدد العيادات الطبية الخاصة والعيادات الشاملة المسجّلة على الموقع. أتت إذًا الإستجابة إيجابية للغاية من قبل الأطباء وأصحاب العيادات، الذي يؤكدون أنّ هذه الخطوة ستبدّل بالكامل قدرتهم على التواصل مع المرضى الجدد والقدامى على حدّ سواء."

تشمل الخطّة توسّعًا شاملاً في أنحاء مدن الشرق الأوسط الكبرى بحلول عام 2013، ويسعى دلال إلى جعل العمليّة موحّدة وسهلة الإستعمال للمريض والطبيب، نظرًا إلى أنّ "الطبيب يمضي معظم وقته في الدراسة وتعلّم مهنة الرعاية، ولا يملك الدراية في الشؤون التسويقية والإدارية التنظيمية، فينتهي به الأمر في تحمّل عدم حضور المريض إلى الموعد أو إلغاء الموعد في اللحظة الأخيرة. هنا يأتي دورنا، إذ نمثّل صلة الوصل بينه وبين المرضى، فنوفّر معلومات واضحة ونساعد الجميع من خلال البحث بناءً على العنوان والجنس والمستوى التعليمي والخبرة. بهذا يتمكّن المرضى من اتّخاذ قرارات صحيحة وموثوقة، بهدف أن تتحسن صحتهم بوقت أسرع."

إلى الآن، تسجّل على "دكتورُنا" أكثر من 200 طبيب وعيادة، ويتوقّع دلال انضمام المئات في خلال الشهرين القادمين. في دبي، حيث الخدمة متوفّرة بالكامل بنسختها المتطوّرة، يدفع الأطبّاء 6500 درهم (1770$) كإشتراك سنوي في لائحة الأطباء المدرجين على "دكتورُنا". ويؤكد دلال من جهة أخرى أنّ الخدمة ستكون دائمًا مجّانية للمرضى و"أنّنا لن نعتمد الإعلانات أبدًا على موقعنا، فهذا ليس من شيمنا."

صحيح أنّ الفرص المتاحة في قطاع الرعاية الصحيّة مثيرة للإهتمام بالنسبة لرياديين على غرار دلال، إنّما تترافق هذه الفرص مع مخاطرة ومسؤوليات كبيرة. يشدّد دلال أيضًا على غياب المنافسة في المنطقة، شارحًا أنّ "بعض المواقع أغلقت إثر إدراجها أطباء غير مرخّص لهم. أمّا نحن، فصارمون بشدة لناحية ضمان مهنيّة جميع المسجّلين."  

سيواجه الموقع على الأرجح، في طريقه إلى التوسّع، منافسة مع مواقع محليّة كمنصّة "إكشِف" ekshef الإلكترونية التي تسمح للمرضى بتحديد مواعيد على الإنترنت مع أطباء في مصر، فضلاً عن بوّابات أخرى على غرار "ويب طبّ" WebTeb في فلسطين و"الطبّي" Altibbi في الأردن، التي تسهل جميعها  التواصل بين المستخدمين والأطباء.

يبقى التحدّي الأكبر أمام "دكتورُنا" العمل ميدانيًّا لتأمين أمهر الأطباء، وربما تأسيس نظام مراجعات يستطيع المرضى بفضله رؤية تصنيف الطبيب بحسب الرأي العام. لا شكّ في أنّ الموقع سيواجه عقبات نتيجة وجود لاعبين آخرين محليّين. لكن إذا نجح فريق "دكتورُنا" في دخول أسواق جديدة أوّلاً أو عبر شراكة مع مواقع أخرى مثل "إكشف"، قد يتمكّن من السيطرة إقليميًّا على الفضاء الإلكتروني في مجاله.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة