يطلق برنامج Startup Reactor في مصر أول دورة لتسريع نموّ الشركات

اقرأ بهذه اللغة

انطلق مؤخرًا برنامج "ستارتب رياكتر" Startup Reactor من "إنوفنتشرز" Innoventures لتسريع نمو الشركات، حيث جرت جلسة عرض مشاريع في فندق "كيمبينسكي" Kempinski الفخم على ضفة النيل. وقد عرض حوالي 12 فريقاً من مختلف القطاعات، مشاريعها وأفكارها إلى مجموعة مستثمرين طمعاً بفرصة أن يكونوا جزءاً من دورة الاحتضان الأولى لبرنامج "ستارتب ريكاتر".  

يختلف نموذج "ستارتب رياكتر" للاحتضان عن غيره في المنطقة من حيث مدة دورة التطوير، التي تبلغ ستة أشهر، بدلاً من ثلاثة أشهر كما هو سائد. وعلى الرغم من أنه يقدم التدريب والمرشدين كما تفعل البرامج الأخرى، إلاّ أن مرشدي "ستارتب رياكتر" يحصلون على حصة صغيرة في الشركة التي يقدمون لها الإرشاد من أجل خلق حافز إضافي لدى الطرفين. والاختلاف الأخير هو أن "ستارتب رياكتر" تبدأ من دون تمويل خاص، لذلك فهي تتصرف كوسيط في ما يخص الحصول على الاستثمار التأسيسي.

وهذا جعل أول جلسة عرض مشاريع أساسية، فلقد سبق أن قامت الفرق بإثارة إعجاب "ستارتب رياكتر" ولكن عليها الآن أن تثير إعجاب مستثمر واحد على الأقلّ للحصول على جزء من مالهم.

إلى أي مدى كانت العروض جيدة؟

سأبدأ بالنقاط السيئة. بشكل عام، كانت العروض أعلى من المعدل حيث تميّزت شركة "سبلينتر" Splinter، فقط، بالتزامها وصدقها. وإحدى الفرق كان في قطاع الأعمال أصلاً ولكن تردد أمام سؤال بسيط من زياد علي من "ألزواد" AlZwad، حول تدفق الأموال إلى الشركة في الشهر السابق. فلم يفصح أعضاء الفريق عن الرقم وكان هذا خطأ أساسياً. وبدلاً من الاعتراف بالخطأ، جادل الرئيس التنفيذي حول عدم الحاجة إلى معرفة الأرقام. مع أنه يجب التشديد أن أكثر ما يهتمّ به المستثمرون هي الأرقام.     

وكانت بعض الفرق دفاعية أيضاً حين واجهت أسئلة المستثمرين المحتملين. ولكن من المهم جداً ألاّ تأخذ هذه الفرق الأسئلة على أنها تهجمات بل فرص، لأن أسئلة المستثمرين غالباً ما تخبر الفريق بما ينقص في عرضهم أو والأهم، توضع العرض للمستثمر المحتمل.

أما على الجانب الإيجابي، فإن الفرق التي اختارها برنامج "ستارتب رياكتر" كانت لديها أفكار لمشاريع صلبة تغطي الكثير من القطاعات، التي اختارت الحاضنات الأخرى تجاهلها مثل القطاع الصحي، حيث "في أل أس آي رياكتر" VLSI Reactor، أو "في آي" (VR) اختصاراً هي من أهم مسرعات النمو للشركات الناشئة في هذا المجال. فهي تركّز على قطاع أشباه الموصلات وستكون الحاضنة الشقيقة لـ"ستارتب رياكتر".

"في أل أس آي" (VLSI) التي تعني " Very Large Scale Integration" أي "دمج واسع النطاق"، تركّز أساسًا على تصميم رقاقات أشباه الموصلات (يرجح أن يجري التصنيع بشكل أساسي في الصين لأنه لا يوجد منشآت لذلك في مصر) ومحمد عمارة مؤسس "فاسيلا تكنولوجيز" Fascila Technologies (وهي أيضاً شريك في ستارتب رياكتر) يرأس "في آر" (VR).

ومن المثير للحماسة أن نفكر بأن مصر بإمكانها البناء على نجاحات "سيس دي سوفت" SysDSoft ، وغيرها لتطوير هذا القطاع محلياً. ولم تقم أي من فرق في "في آر" في عرض أفكارها خلال الجلسة لأن الشركة لم تنطلق رسمياً بعد. غير أن "في آر" أقامت شراكة مع مزودين رائدين في مجال البرامج والخدمات في الخارج، لجعل تصميم الرقائق في متناول يد الشركات الناشئة المحلية. لذلك إبقوا على اطلاع على هذا القطاع.

كانت الفعالية بشكل عام جيدة، والكثير من الفرق بدت واعدة. وبالرغم من أن هذه الفعالية ضمت للمرة الأولى جلسة عروض للأفكار، إلاّ أن الإطلاق الفعلي لأول دورة من "ستارتب رياكتر" تأجّلت حتى كانون الثاني/يناير بسبب الوضع السياسي الراهن، لذلك عندها فقط سنعرف من هي الفرق التي ستحصل على التمويل التأسيسي.

وفي هذه الأثناء، من الجيد أن نرى نموذجاً مختلفاً لاحتضان المشاريع يظهر في مصر لأن الخطوات الانقلابية الإيجابية والمنافسات العالية يمكن أن تنصبّا في صالح البيئة الحاضنة. 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة