"تاسكتي": سوق رقمية لدعم التعهيد والأعمال الحرة في مصر

اقرأ بهذه اللغة

taskty logoأصبحت عملية تعهيد الخدمات البسيطة لمتخصصين من المفاهيم الأكثر إنتشارا في العالم، ولكن إطلاق سوق محلية لهذه الخدمات في المنطقة العربية هو تحد لا يزال الكثيرون يحاولون إنجازه. انطلقت مؤخرا الشركة الناشئة "تاسكتي" Taskty (أصل الكلمة باللغة الانجليزية "تاسك" Task يعني مهام)، وهي منصة تقترح أفضل مقدمي الخدمات والمتعهدين، وتلعب دور الوسيط بين الزبائن ومتعهدي الخدمات بهدف تقديم تقييم حقيقي وتنظيم التعامل بينهما بما يضمن الجودة والالتزام من الطرفين.

أسس "تاسكتي" فريق من ستة شباب منهم أحمد جلال، الذي تخرج من كلية طب الأسنان ولكنه كان دائما مهتما بكل ما يتعلق بالأعمال على الانترنت، وعمل في الـ10 سنوات الأخيرة على تطوير مواقع الانترنت وتسويقها وإدارتها. 

ويتكلم جلال عن الدافع وراء مشروعه قائلا ان "العثور على متخصصين وأصحاب خبرة وكفاءة كان دائما من اكبر التحديات التي تواجهني عند بدء أي مشروع، خصوصا عندما تكون المهمة المطلوبة قصيرة الأمد أو بدوام جزئي. وفي كثير من الحالات، كنت اكتشف أن الشخص الذي اعمل معه ليس كفوءاً بما يكفي، بعد أن يكون قد ضاع الكثير من الوقت والمال والجهد."

taskty screen

تركّز شركة "تاسكتي" على احياء سوق متخصصة للخدمات والأعمال الحرة في مصر عبر الانترنت. ويخبرنا جلال أن الزبون سيتمكن من ايجاد أفضل الشركات المتخصصة والأشخاص الموهوبين، المستعدين لانجاز مهام عمله - وحتى منزله - بسرعة وسهولة وأمان. ويضيف جلال انه "سيتم تحقيق ذلك بفضل النظام الدقيق الذي نتبعه لاختيار مقدمي الخدمات، ونظام التقييم الموجود في الموقع، ما يمكن العميل من معرفه رأي العملاء السابقين  في كفاءة هذا المتعهّد".

تشمل الخدمات التي تقدمها "تاسكتي" في الوقت الحالي الترجمة، تصميم الجرافيك (Graphic design)، الاستشارات القانونية البسيطة، إدخال البيانات، خدمات الصيانة والنظافة المنزلية البسيطة. 

taskty services

عقبات وتحديات

سألت جلال عما إذا كان يعتقد أن السوق المصرية باتت مستعدة لاستقبال سوق رقمية لخدمات التعهيد، في الوقت الحالي،  فأجاب أن الوضع الآن في مصر مناسب جدا لانتشار خدمات التعهيد، خاصة ان عددا من الشركات اضطرت إلى الاستغناء عن بعض الموظفين أصحاب المهارات والخبرات، بسبب النفقات. ومن جانب آخر، تحتاج الكثير من الشركات الصغيرة إلى خبرات هؤلاء المتخصصين، ولكنها قد لا تستطيع تحمل تكلفه تعيينهم بدوام كامل، فيأتي هنا دور "تاسكتي" لحل هذه المشكلة من الناحيتين.

أما عن أكبر التحديات الفعلية التي تواجهها "تاسكتي" فقد تمثلت في تحديين:

  1. توفير وسيلة دفع مناسبة لمصر، خصوصا مع النسبة المتدنية لحملة بطاقات الائتمان، مقارنة بعدد السكان. وحتى هؤلاء الذين يمتلكون بطاقات الائتمان، فإنهم يتفادون استخدامها على الانترنت. فتقدم "تاسكتي" حاليا خدمة تحصيل الفواتير نقدا من المنازل لخدمة أفضل وأسرع وراحة أكبر للزبائن. 
     
  2. الاصطدام بثقافة شراء في المجتمعات العربية تغزز حاجة الزبون للاتصال الشخصي المباشر مع احد موظفين الشركة المقدمة للخدمة، حتى يصل لدرجة من الاطمئنان تدفعه لإتمام عمليه الشراء. ويقول جلال "نحرص على وجود أرقام هواتف واضحة على كل صفحات الموقع، وعلى كل الوسائط الإعلانية التي نستخدمها لنُشعر العميل أننا جاهزين دائما لحل أي مشكله قد يواجهها".

نظرة الى المستقبل 

في حين أن الإطلاق الرسمي للموقع قد تم فقط منذ أيام قليلة، إلا أن فريق "تاسكتي" يبدو متفائلا بالمستقبل القريب. وما يزال من المبكر تقديم تقييم كامل عن مدى نجاح الفكرة ولكن إحصائيات مؤسسي الموقع تشير الى أن نسبه تقترب من 30% من الزوار قاموا بالتسجيل على الموقع، كما بدأ الموقع في تلقى طلبات الخدمات في أول يوم من الإطلاق وبعضها تم تنفيذه بالفعل والباقي جاري تنفيذه.

وعن مخططاتهم للمستقبل القريب، يقول جلال ان المنصة "تستهدف في المرحلة التالية الوصول إلى عدد اكبر من الزبائن، عن طريق بذل المزيد من المجهود في تعريف الناس بالشركة، وتوفير العديد من طرق طلب الخدماتة، مثل وجود مركز احترافي للمكالمات يمكّن الزبون من طلب الخدمات عبر الهاتف مباشرة". كما يعمل الفريق الآن على تطوير تطبيقات للهواتف الذكية. "ستمكننا هذه البنية التحتية القوية من التوسع في أنواع الخدمات التي نقدمها كما سنستطيع الامتداد جغرافيا لكل المدن الكبرى في مصر وبعدها إلى الخليج العربي والمنطقة العربية كاملة".

ومن الملحوظ الاقبال على تأسيس الشركات التي تقدم خدمات انجاز المهام اليومية في مصر، ان كانت على نحو شركة "مشاوير" التي تقوم بانجاز المهام اليومية بنفسها للمستخدم أو "تاسكتي" التي تساعد المستخدم على ايجاد من ينجز بمهام له. ويبقى السؤال عن المجتمع المصري وما هي الطريقة التي سيفضلها والتي ستلبي احتياجاته بطريقة فعّالة أكثر لتسهيل نمط العيش. 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة