توافد الرياديون إلى البحرين لحضور معرض تمكين

اقرأ بهذه اللغة

توافد أكثر من ألفي عارض ومندوب إلى البحرين في مطلع الشهر الجاري لحضور حفل افتتاح معرض صندوق العمال "تمكين أكسبو" (Tamkeen Expo) برعاية رئيس مجلس إدارة تمكين سمو الشيخ محمد بن عيسى الخليفة. تخلّل المعرض ورشات عمل بإشراف خبراء محليين وإقليميين في الشؤون الريادية. كان مستوى الورشات كلّها إستثنائيًّا رغم تغطيتها مواضيع عادية بعض الشيء، من وسائل التواصل الإجتماعي والتسويق وتحسين أنظمة النوعية إلى تطوير الأعمال والتخطيط لها وتنظيم المعارض، وصولاً إلى التزويد الإلكتروني والريادة. ناهيك عن أنّ ورشات العمل كانت محجوزة مسبقًا بأكملها قبل الحدث من قبل 1800 مشارك تسجّلوا في خلال يومين لا أكثر.

أنا حضرت شخصيًّا ورشة العمل حول تحسين أنظمة النوعية، حيث ذهلت لمقاربة مدير الجلسة وطريقته المسليّة في استخدام تمارين عمليّة جذّابة، منها تستعين بلعبة الـ"ليجو" Lego، وذلك من أجل الإبتعاد عن طابع الموضوع الجافّ.

شمل حدث اليومين الكبير أيضًا معرضًا خاصًّا بالمستفيدين الثمانين من برنامج "تمكين"، يمثلون قطاعات مختلفة من الزراعة إلى الموضة. تسنّت لي الفرصة في هذا الإطار أن أتحدث مع بعض هؤلاء المستفيدين حول الحدث وحول مساهمة "تمكين" في نمو أعمالهم.

شرحت مؤسسة "جولدن ترست" Golden Trust (GT) لولوى المطلق كيف أنّ "الشركة الصغيرة النامية إستفادت كثيرًا من مبادرات "تمكين"، كبرنامج "أنظمة إدارة النوعية" الذي نجحنا بفضله في الحصول على شهادة "أيزو" ISO 9001-2008 في "تصميم خدمات التدريب والإستشارة وتأمينها". كما أننا استفدنا من برنامج "المساعدة التقنية" بحيث نحظى بالدعم على صعيد موادّ العرض التقنية، ما يشكلّ قيمة إضافية مهمّة على مستوى التعليم داخل قاعات الصف".  

من جهته، تطرّق مؤسس "ميلاد للتسويق والإعلانات" Milad for Marketing and Promotions والعضو المؤسس في "جمعية روّاد الأعمال الشباب في البحرين" عبد الخالق ميلاد، في معرض حديثه عن البيئة في البحرين، إلى التحديات التي واجهتها شركته البحرينية في السوق على مدى العشرين سنة الماضية، وقال "إنّ على الحكومة دعم الشركات في ولوج أسواق جديدة خارج البحرين بسبب حجم السوق المحّلية المحدود".

وبالفعل، تخوّل مبادرات "تمكين للتسويق" المبادرين البحرينيين من المشاركة في معارض في الخارج، من أجل تسويق منتجاتهم وخدماتهم المدعومة التكاليف بنسبة 80%.

أكّد أيضًا ميلاد من ناحيته أنّ "تمكين" لعبت دورًا أساسيًّا في إنجاح شركته، لا سيما من خلال النفاذ إلى دروس تدريبية داخل معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية (BIBF)، وعبر إفساح المجال أمام حلول تمويلية متدنيّة التكلفة.

بدا لي أنّ كثيرين ممّن حضروا الإحتفال يكنّون فعلاً التقدير لخطط "تمكين" في مجال تطوير الشركات وبرامج "تمكين"، التي تركّز على تنمية رأس المال البشريّ. إلى اليوم، استفاد أكثر من 66 ألف بحريني وشركة بحرينية من برامج "تمكين".

لا شكّ في أنّ معرض "تمكين" قد مثّل منصة للمجتمع البحريني الريادي، حيث يشارك الرياديون تجاربهم وتحدياتهم واستراتيجيّاتهم، في سبيل الوصول إلى أسواق محليّة وإقليمية، والمثابرة في بناء بيئة بحرينية إنطلاقًا من الشراكة المتينة.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة