خمس طرق لتتمتّع شركتك بمسؤولية اجتماعية أكبر في العام 2013

اقرأ بهذه اللغة

كلما قمت بإدارة ورش أعمال عن المسؤولية الاجتماعية للشركات، وعن مشاركة الاستراتيجيات حول كيفية نجاح الشركات المتعددة الجنسيات في الاستفادة من المسؤولية الاجتماعية والاستدامة كمصادر للعائدات لها، أو كفرص لتقليص التكاليف، يتبادر إلى ذهني دائماً سؤال واحد هو "كيف يمكننا تطبيق المسؤولية الاجتماعية على الشركات الصغيرة؟".    

هذا سؤال عظيم فعلاً نظراً إلى أن 95% من القطاع الخاص في البحرين (حيث أعمل) مشكّل من شركات صغيرة ومتوسطة الحجم، وهو الوضع نفسه في معظم منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وهذه المقالة مخصصة للشركات الناشئة وتلك الصغيرة والمتوسطة الحجم التي تريد أن تمارس المزيد من الرأسمالية الواعية في السنة الجديدة.  

1ـ أعطِ قيمة لموظفيك ـ جميع موظفيك

هذه واحدة من أكثر المجالات التي يتم تجاهلها. ولكن بيتر دراكر قال مرة إن "جميع المنظمات لا تنفك تقول إن الناس هم أهم عنصر، غير أن القليل منها تمارس ما تقوله، ناهيك عن أنها تؤمن في ذلك حقاً". 

ومهما كان حجم منظمتك، لا يوجد أبداً أي عذر كي لا تهتم بموظفيك وهذا يشمل العمال المهاجرين الذين قد يكونون يعملون كسائقين أو كعاملي مكتب. لذلك عليك أن تضمن بأن يتلقى جميع موظفيك تدريباً منتظماً ويحصلون على فرص للتطوّر. وفي البحرين على سبيل المثال، يقدم "تمكين" وهو صندوق عمالي، الكثير من فرص تطوير الرأسمال البشري للموظفين البحرينيين ويدفع 80% من التكاليف.

تحدث دائماً إلى موظفيك، استمع إلى مخاوفهم وساعدهم على وضع أهداف شخصية وتحقيقها. اضمن ألاّ يكون هناك أي تمييز في بيئة العمل إن من ناحية الجندر أو غير ذلك. وقد ترغب في أن تخصص يوماً لموظفيك لكي يعملوا على مشاريع يحبونها ومرتبطة بالعمل. وعلى سبيل المثال، كان "جوجل" منذ أيامه الأولى حتى الآن، يعطي موظفيه يوماً في الأسبوع ليعملوا على مشاريعهم الخاصة. وهذه الممارسة ساهمت في ولادة الكثير من منتجات "جوجل" الجديدة والخدمات المبتكرة.

لذلك فإن معاملة موظفيك بشكل جيد ليس فقط أمراً أخلاقياً، بل يجعل الموظفين أيضًا أكثر اندفاعاً والتزاماً وإنتاجًا. ومن شأن ذلك أيضاً أن يقلّص تكاليف التوظيف وإعادة التدريب إذ أنك لن تعاني من معدلات تغيير موظفين مرتفعة، ما سيساعدك في جذب المواهب والحفاظ عليها.

2 ـ كن محبًّا للبيئة  

يمكن أن تحافظ الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم على البيئة من دون أن تنفق الكثير من المال.

الأمر يتطلّب مراقبة كل ما يطبعه الشخص يومياً، وتحديد هدف شهري لتقليص الكمية، والطبع على الورقة من الجانبين، وتحويل قصاصات الورق إلى دفاتر ملاحظات. وبذلك تنقذ أشجاراً وأموالاً تنفقها على الورق.   

الجأ إلى إعادة استعمال أثاثات مكتبية مستعملة بدلاً من شراء أثاث جديد. فغالباً ما يمكنك العثور على صفقات بجزء من السعر العادي. وبإمكانك حتى أن تحدد يوماً لتتشارك مع الفريق في إعادة الطلاء والتزيين وإعادة تنجيد الأثاث في شركتك الناشئة.    

وعلى الرغم من أن الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مدعومة بشكل واسع، راقب استهلاكك للطاقة: لا تستخدم الأضواء في النهار إذا كان ضوء الشمس كافياً لإنارة مكتبك، وأبق مكيف الهواء على درجة حرارة معتدلة ـ فحتى درجة واحدة يمكن أن تستهلك حتى 3% أكثر من الطاقة. أطفئ الأضواء (حتى الأقل استهلاكاً للطاقة) وأجهزة الكومبيوتر والأجهزة الكهربائية في المساء.

إن كنت تستعد لشراء تجهيزات جديدة مثل الطابعات، حاول أن تعثر على منتجات توفّر الطاقة. واحرص على إعادة التدوير. ففي الواقع ثمة جمعيات خيرية في البحرين مثل الجمعية البحرينية لعائلات ذوي الحاجات الخاصة وأصدقائهم تأخذ القوارير البلاستيكية وتحولها إلى كراسي متحركة، لذلك يمكنك أن تساهم في الحفاظ على البيئة وعلى المصلحة العامة في الوقت عينه.     

3 ـ تعامل مع تجار محافظين على البيئة  

لا تزال الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم التي لا تملك سلسلة توريد معقدة، تختار بنفسها التجار التي ستتعامل معهم، مثل المصرف أو شركة خدمات توصيل سريعة أو أشخاص لشراء تجهيزاتها أو غير ذلك من خدمات.

قم ببحث حول من تريد التعامل معهم: هل مصرفك يمارس المسؤولية الاجتماعية للشركات والاستدامة؟ هل يعامل مزوّد خدماتك موظفيه جيداً؟ ابدأ بطرح هذه الأسئلة واجعل التجار يعرفون أنك تفضّل الشركات الأخلاقية على غيرها.  

4 ـ تضافر الجهود والموارد

تقول الكثير من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم أنها لا تتحمّل كلفة القيام ببرامجها الخاصة للمسؤولية الاجتماعية للشركات. ولكن إذا كان لدى شركتك الناشئة بعض الإمكانيات للمساهمة في قضية اجتماعية أو بيئية، فيمكنك أن تضم مواردك (البشرية والمالية) إلى موارد شركات ومنظمات أخرى لتوسيع التأثير والنطاق. فالعمل الجماعي هو وسيلة فعّالة لإحداث تغيير اجتماعي في مجالات الاهتمام المشترك.

5 ـ كن مسؤولاً اجتماعيًّا فاعلاً 

ليست المسؤولية الاجتماعية شيئاً تفعله بل شيئًا أنت عليه. وبعبارة أخرى، لا تمارس المسؤولية الاجتماعية لأغراض تسويقية فقط. بل كن مسؤولاً اجتماعياً. عامل الجميع بشكل جيد، راقب سلسلة التوريد الخاصة بك، الجأ إلى باعة أخلاقيين، أطلق صندوقا تعليمياً صغيراً لأطفال عاملي المكتب لديك، قم بتمكين النساء في بيئة عملك، وثقّف زبائنك حول مسائل هامة، وامنح موظفيك الوقت للتطوّع، ودرّب شباباً وطلاباً عاطلين عن العمل، ومارس الرأسمالية الواعية.    

ويمكنك حتى أن تكتشف بأن شركتك الناشئة هي في الواقع مسؤولة اجتماعية كما هي حال الكثير من الشركات الأخرى التي لا تدرك ذلك.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة