دي دي آي لصناعة ونشر محتوى عربي تفاعلي

اقرأ بهذه اللغة

تماشياً مع الاتجاه السائد حاليا على الويب من حيث انتشار الميل الى صناعة مضمون على شكل معلومات مصورة (انفوجرافيك) وفيديو، أسست "ان تو في" N2V، وهي شركة تركز على الانترنت والموبايل والاستثمار وتطوير الشركات الناشئة في الأردن، أسست "دي دي آي" (DDA) Discover Digital Arabia أو "اكتشف العالم العربي الرقمي" مبادرة لصناعة ونشر آخر الاتجاهات والاحصاءات عن وضع الانترنت وتطبيقات الموبايل في العالم العربي على شكل محتوى تفاعلي يركز على الانفوجرافيك والفيديو.

أطلقت "دي دي أي" في منتصف عام 2011 في الأردن، بادارة غانة قاسم واشراف باسل كيلاني المسؤول عن تطوير الأعمال في "ان تو في". كان فريق العمل في "ان تو في" قد لاحظ نقصاً في السوق من حيث انتاج التقارير المتعلقة بمواضيع الانترنت والموبايل، وتصوير النتائج الصادرة عنها على شكل مواد سهلة وواضحة للمستخدم الرقمي.

ويميل المشاهد الرقمي العربي اليوم الى الحصول على المعلومات بطريقة سريعة وسهلة، فيصبح من الأسهل له "مشاهدة" الموضوع من "قراءته". وهنا نتحدث عن تقارير من أكثر من 30-40 صفحة من الصعب قراءتها واستخلاص المعلومات الأهم منها.

أهداف اقليمة وعالمية

"هدفنا الوصول الى المرحلة حيث تصبح 'أن تو في' المصدر الأول في المنطقة للمعلومات المصوّرة حول الانترنت والتطبيقات على الهواتف الذكية"، يقول كيلاني. هناك الكثير من المجموعات والشركات التي بدأت تقوم بدراسات حول هذه المواضيع مؤخرا في العالم العربي، ولكن معظمها لا ينشر بطريقة واسعة، خاصة ان العديد من التقارير تباع بكلقة باهظة نسبيا، فلا يتعرف عليها الجمهور الرقمي الكبير. ومن المفيد جدا لرواد الأعمال الحصول على هكذا أرقام واحصاءات مصممة بطرق واضحة وسهلة القراءة ويمكن الاطلاع عليها بسرعة، كما تفعل "دي دي آي".

وبهدف تسليط الضوء على قدرات العالم العربي في هذه المجالات بالاضافة الى تعزيز محاولات تأسيس الأعمال والشركات في المنطقة بطريقة متبادلة، يحاول فريق "دي دي آي" بناء شبكة من الشركاء الذين يمكنهم اعادة نشر المحتوى. مما يسمح بتثقيف الجمهور الرقمي وتوعية العالم العربي والعالم حول نشاطات المنطقة العربية في ما يعني الويب والتطبيقات الرقمية.

المنتجات التفاعلية

تتكلم غانة قاسم، مديرة المشروع، عن أنواع المحتويات التي ينتجها فريق العمل، مستخلصة من التقارير والدراسات ومصممة للنشر بالأشكال التالية:

  • الانفوجرافيك وهو العنصر الاساسي، تصمم "دي دي آي" اثنين منها شهريا.
  • انفوستامبس (على شكل الـ"ستامب" يعني الطابع البريدي) وهي عبارة عن معلومة واحدة، سريعة الاستيعاب ومصممة بطريقة جذابة للقارىء. ينشر بين 5 أو10 منها شهريا. 
  • فيديو قصير من دقيقة أم دقيقتين، يُنشر واحد شهريا.
  • تدوينات تنشر يوميا، ويُكتب حوالي المئة منها شهريا.
  • التقويم حيث تضاف كل الفعاليات والمناسبات في عالم الريادة. 

"نعمل بجهد على جعل المعلومات المصورة جذابة جدا من حيث التصميم، بهدف الوصول الى جمهور أوسع"، يقول كيلاني.

صعوبات متنوعة

تحدد قاسم ان "الصعوبات لم تكن من حيث ايجاد المصممين وبناء الفريق بل هي في تحديد مواضيع تهم الجمهور الرقمي، ونحن نتعاون كثيرا مع شركائنا الذين هم يقومون بالابحاث ويدرسون السوق والجمهور قبل أو خلال عملهم على الدراسة، ويشاركوننا هذه الاحصاءات مما يساعدنا على استخراج النقاط والمواضيع التي تهم القارىء أكثر من غيرها، فنسلط الضوء عليها ونستخدمها في تصميم منتجاتنا الرقمية.  

على الرغم من الشراكة المبنية مع بعض المؤسسات، لم يمنع هذا الأمر تحفّظ بعض الشركات عن مشاركة التقارير (لأنهم في العادة يبيعونها للزبائن) و"دي دي أي" كونها لا تبغى الربح، تطلب التقارير من دون مقابل. "لذلك نحن نفكر ببناء فريقنا الخاص للبحوث ولكن هذا الأمر مكلف ولا يمكننا تحمله الآن"، يقول كيلاني. وذلك عوضا عن الاصطدام بمعلومات وأرقام مختلفة لاحصاءات معينة من عدة مصادر، ما يتطلب الحصول على الاحصاءات نفسها من أكثر من مصدر للتأكد من أنها الأقرب الى الحقيقة، فمن الصعب جدا ان تكون الأرقام بغاية الدقة في هذه الحالات، بحسب كيلاني.

تحدّ آخر تواجهه "دي دي آي" اليوم هو الاستمرارية، كونها شركة لا تبغي الربح، وكون مواردها محدودة جدا، وتلجأ الى نموذج بناء الشراكات من أجل نشر المحتوى وايصاله الى أكبر عدد ممكن من مستخدمي الويب. ولكن يمكنها الاستفادة الى حد كبير من انتشار "ان تو في" على شبكات التواصل الاجتماعي لنشر محتواها. 

"نريد التركيز الآن على تصميم كل الانفوجرافيك باللغة العربية، لانه في بعض الأحيان ومن أجل نشر الاحصاءات بسرعة، وبما ان معظمها موجود باللغة الانجليزية كنا نصمم الانفوجرافيك باللغة الانجليزية أيضا. ولكننا الآن نحاول اعطاء الأولوية للغة العربية"، يقول كيلاني في آخر الحديث. ومن الأمور الطارئة التي ينوي الفريق التركيز عليها أكثر في المرحلة القصيرة القادمة رفع نسبة وجود وتفاعل "دي دي آي" على شبكات التواصل الاجتماعي خاصة يوتيوب، بالاضافة الى تكثيف العمل على التقويم وزيادة الفعاليات ليصبح مرجعا لرواد الأعمال في العالم العربي. 

بعد تسجيل مواقع للمحتوى العربي مثل "نواعم" و"رائد" نسب مرتفعة واستثنائية من حيث عدد الزوار، يبدو ان نجاح "دي دي آي" أمرا ممكنا وسهل المنال اذا ما وفّرت الجهود الكافية والمهارات المناسبة، خاصة ان مجال عمل "دي دي آي" هو الأول من نوعه حتى الآن في المنطقة العربية. خاصة انه يبدو ان المحتوى العربي سيشهد نجاحاً واسعا خلال السنوات القليلة القادمة، نظرا الى اقبال رواد الأعمال على هذه المجالات ومحاولة الاستفادة من النواحي الغير مستنفذة.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة