ريادي في الـ 19 من عمره قام بتنظيم فعالية الإفطار السنوي لخبراء التكنولوجيا

اقرأ بهذه اللغة

ازدادت الفعاليات المتعلقة بالتكنولوجيا والريادة بشكل ملموس في المغرب في السنتين الماضيتين. واليوم لدى كل واحدة من المدن الكبرى في المغرب مؤتمر "تيدكس" TEDx خاص بها أو فعالية "ستارتب ويك آند" Startup Weekend. وتبقى "مغرب ويب أواردس" The Maroc Web Awards  الفعالية الأقدم والأبرز التي تحشد معظم الناس في هذا المجال وأبرز الجهات الراعية.   

غير أن فعالية واحدة برزت إلى الواجهة في السنتين الماضيتين، جامعة عدداً هائلاً من خبراء الكومبيوتر ومستخدمي تويتر: "جيك فطور" GeekFtour  (أي فطور رمضاني لخبراء التكنولوجيا). وانعقدت الفعالية الثالثة منها في رمضان الماضي في الدار البيضاء، وكانت من تنظيم شركة "إيفنتو" Evento الناشئة الشابة المتخصصة بالفعاليات التكنولوجية والمعروفة بتنظيمها "بي ماي آب ويك آند موروكو" BeMYApp WeekEnd Morocco.    

انطلقت فعالية "جيك فطور" على فيسبوك عام 2010 على يد الخبير التكنولوجي المحلي منصف عيساوي، وحشدت أول فعالية 98 شخصاً بعد أن تسجّل 32 في البداية فقط. ومن ثم في عام 2011، قرر يوسف السكوري مع أصدقائه منصف عقبي وعبد الفتاح قاسمي ورياض السباعي تنظيم نسخة جديدة من "جيك فطور" في الدار البيضاء في "تكنو بارك" TechnoPark حضرها 200 شخص.  

وبعد النجاح الباهر الذي حققته، انعقدت الفعالية من جديد عام 2012 بفضل "إيفنتو"، حاملة الهدف ذاته لكن مع مفهوم جديد: جمع مجتمع الويب المغربي على الطاولة نفسها للمشاركة في إفطار جماعي. وهذه المرة حشدت الفعالية 400 شخص ليتشاركوا الطعام خلال نقاشات تكنولوجية.  

وقال السكوري "لدينا طموح لجعل "جيك فطور" مثل مؤتمر "تيدكس" في السنوات المقبلة، أي أن تكون فعالية مرخصة حيث يمكن نشر مفهومنا في جميع الدول الإسلامية". السكوري، هذا المتحمّس المغربي للتكنولوجيا والمعجب بعلوم الطيران والبالغ من العمر 19 عامًا فقط، يعيش حالياً في باريس حيث يكمل دراساته الهندسية، ويكرّس نفسه لبناء تجمّع تكنولوجي في المغرب. وأضاف السكوري "أكرّس نفسي للكثير من المشاريع خصوصاً في "إيفنتو"، وهي شركتي الناشئة الصغيرة".

وبما أنني غالبًا ما أصادفه في فعاليات محلية، طرحت عليه أسئلة حول خططه وطموحاته للمستقبل.   

كيف تبادرت إلى ذهنك فكرة إطلاق "جيك فطور"؟

بدأت الفكرة في العام 2010 حين تحدّث صديقي منصف العيساوي معي على "فايسبوك" واقترح أن نجمع "الأصدقاء على الإنترنت" خلال رمضان. وقررت أن أساعده في تنظيم ذلك وحجزنا 30 مقعداً في مقهى. وحين أتى 98 شخصاً، كان لدينا مشكلة بسيطة تتعلق بالمساحة ولكن سارت الأمور على ما يرام في ما بعد. وبعد هذا النجاح الأول، دعوت صديقي منصف العقبي الذي كنت أتعاون معه لإنشاء موقع موسيقي اسمه "آل كاسيتا" Lcassetta، للانضمام، إلى جانب عبد الفتاح قاسمي ورياض السباعي. كما حصلنا على أول جهة راعية وهي شركة INWI (ثالث شركة تكنولوجيا في المغرب).  

ماذا تخططون لـ"جيك فطور" 2013؟

ستكون نسخة عام 2013 مختلفة عن السابقة. ونحن نتصرف بناء على الآراء التي تلقيناها لكي تكون الفعالية المقبلة أفضل. وسنبقي فعالية "إجنايت" Ignite  للسنة المقبلة وربما أيضاً مسابقة ألعاب الفيديو ولكن سيكون هناك مفاجآت جديدة أيضاً.

كيف هي حياة الريادي في المغرب؟

مثل أي ريادي في العالم، الأمر صعب ولكنه مسلّ. وفي المغرب يترك الكثير من الرياديين الجدد أعمالهم لإنشاء شركاتهم الخاصة. الأمر محفوف بالمخاطر ولكن الخطر طعمه حلو أحياناً.

ولكن للأسف فإن الحكومة في المغرب لا تشجّع هذه المواهب الشابة. وإنشاء شركة في المغرب عملية صعبة. فحين أنشأنا "إيفنتو"، لم نعلم من أين نبدأ. ولكن بفضل أقربائنا وأصدقائنا، استطعنا فهم الأمر. ولكن تصوروا ريادياً لا يفهم هذه الإجراءات وليس لديه من يساعده في تحديد الوثائق التي يجب تقديمها وأين يتم الحصول عليها. ويجب على الحكومة أن تسهّل هذه الإجراءات وتعلن عنها.  

وثمة تحدي أساسي هو جذب المستثمرين وأصحاب المصلحة ليؤمنوا بمشروعك. ومن الطبيعي ألاّ يؤمن الناس أبداً بمشروع ناشئ، بخاصة حين لا يكونوا يعملون في مجال التكنولوجيات الحديثة. والدعم المالي والمستثمرون التأسيسيون ليسا أمرين شائعين كثيرًا في المغرب. ولكني متفائل جداً بالمستقبل.

هل يمكنك أن تشاركنا بعض النصائح مع أشخاص يرغبون بأن يصبحوا رياديين في المغرب ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؟

آمنوا بفكرتكم بغضّ النظر عن رأي الناس فيها. ومن ثم، تصوروا أهدافكم: سيروا، اركضوا، اقفزوا، اسقطوا وانهضوا وتسلّقوا وموتوا وعودوا إلى الحياة، وافشلوا مراراً وابدأوا من جديد إلى أن تحصلوا على ما تريدون.

ما هي توقعاتكم وأحلامكم لـ"جيك فطور" و"إيفنتو"؟

حلمنا هو جعل "جيك فطور" فعالية يشعر كل خبير تكنولوجي في المغرب أن عليه المشاركة فيها والحفاظ على بيئة ودية وإحساس بالجماعة. و"جيك فطور" ستتطور كل عام مع شيء مختلف وخاص ولكن سنبقى مركّزين على هدفنا الأساسي، ألا وهو حشد أعضاء هذا المجتمع حول إفطار لذيذ وهم يتواصلون ويتسلّون. ونرغب في الحصول على رخصة للقيام بالفعالية في دول أخرى. ومثل "إيفنتو" نريد أن ننظم المزيد من الفعاليات الأكبر التي تركّز على التكنولوجيا في المغرب وفي دول أخرى.

هل لديك أية مشاريع تكنولوجية مستقبلية أو غير مستقبلية أو فعاليات تخطط لها؟

دائماً! "إيفنتو" تعمل دائماً على فعاليتين أخريين. الفعالية الأولى هي "هاكاثون" مميز والثانية ستتعامل مع الكومبيوتر وأمن الإنترنت. وصدقني، سيكون مسلياً جداً.

وأنا أعمل مع صديقي مروان على مشروع جديد يركز على التوظيف عبر الإنترنت: نريد أن ننشئ موقعاً إلكترونياً بسيطاً جداً، حيث يمكن لكل باحث عن وظيفة أن يكون لديه سيرة ذاتية متقنة من دون أن يضطر للتعامل مع برنامج معقّد. هذا كل شيء في الوقت الراهن.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة