مقدّمة عن العلاقات العامة: دليل للشركات الناشئة

اقرأ بهذه اللغة

تتصل بي الكثير من الشركات، بعضها على وشك الانطلاق وبعضها بالكاد انطلقت، وعدد قليل منها تحتفل بذكرى تأسيسها السنوي العاشر. والقاسم المشترك بينها كلّها هي رغبتها في معرفة كيف تقوم بعلاقات عامة بشكل أفضل، ومتى تطلب مساعدة جهة أخرى. وفي ما يلي بعض الإرشادات للذين يحتاجون إلى القليل من المساعدة في مقاربتهم للعلاقات العامة لعلامتهم التجارية أو لشركتهم.

1 ـ الصحافيون هم بشر أيضاً. بالطبع يعرف الصحافيون أنهم بحاجة إليك بقدر ما أنت بحاجة إليهم، ولكن ما من سبب لعدم تخصيص وقت للتعرف إليهم. فأي مستشار خبير في العلاقات العامة سيأخذ الوقت الكافي لكي يعامل الصحافي كأي إنسان آخر وليس كعنوان بريد إلكتروني ضمن لائحة تتضمن المئات من العناوين. فإن كنت تسعى لبناء علاقات مثمرة، دوّن أسماء المحررين الأكثر صلة بك وابعث إليهم رسالة، تُعرِّف فيها عن نفسك وبين الحين والآخر أرسل إليهم تحياتك. خذ دقيقة لتعرف إن كان لديهم أولاد أو من أين هم وما من ضرر في مفاجئتهم وزيارتهم في مكتبهم. سيعتبيرون مبادرتك مميزة وهامة وسيتذكرونك في المرة التالية التي سيتلقون منك رسالة.   


 

 2 ـ اجعل كافة رسائلك شخصية. لا يوجد ما هو أسوأ من رسالة إلكترونية تبدأ بـ"عزيزي المحرر" أو حديثًا "عزيزي المحرر/المدوّن". لا تفعلوا ذلك أبداً. قد يقترف الكثير من مستشاري العلاقات العامة هذا الخطأ الذي لا يغتفر، إذ أنّ الرسائل الشخصية التي ترسلها لها وقع مميز لا قرين له. وعند مقابلتهم، تحدّث معهم قليلاً عن آخر مقالة كتبوا عنها أو اسألهم كيف كانت عطلتهم (في حال تلقيت منهم رسالة تلقائية تشير أنهم في عطلة وهم خارج المكتب). وعندما ترسل بيانًا صحفيًّا في رسالة إلكترونية إلى أكثر من 500 شخص، ضع نفسك مكان المرسل إليه، وفكّر جيدًا بما تكتبه. هل سيحفّز المتلقي على قراءته؟ هل سيمحيه قبل أن يفتحه حتى؟  


 

 3 ـ حين تكون شركة صغيرة، كل من تتعامل معه هو متحدث باسمك. ما من شيء يضاهي التسويق شفهيًّا لشركتك، لذلك تحدّث عنها بقدر المستطاع. وإن كنت شركة صغيرة وغير معروفة، اختر شركة تتشارك معها القيم واتصل بها للتعاون في مشروع أو حملة أو ربما منافسة بسيطة على "فايسبوك". لديك الكثير لتكسبه من الشهرة المشتركة. خذ وقتك دائماً للحفاظ على علاقاتك مع الشركات، احرص على توجيه رسائل إلى كل من تتحدث إليهم، والأهم لا تقطع علاقاتك معها، فلا يمكن معرفة من أن سيأتيك الزبون التالي.


 

4 ـ الصحيفة ليست دائماً الحلّ الأنسب. مفهوم عام خاطئ تمارسه للأسف الكثير من وكالات العلاقات العامة في المنطقة، ألا وهو نشر أخبارك في الصحيفة المحلية (الجريدة) سيحقق لك الثروة والشهرة. ولكن هذا النوع من العلاقات العامة أغفله الكثيرون، بخاصة في نمط الدورة الإعلامية السريع الذي نشهده اليوم. فالعلاقات العامة لم تعد مرادفة للعلاقات الإعلامية. هل لك علامة تجارية رياضية مثلاً؟ ربما التعاون مع مجموعة من المدربين الشخصيين هو مفيد لك. هل لك مطعم بيتزا جديد في المجمّع؟ انشر بكثافة أخبارك على "تويتر" و"إنستاجرام" Instagram. هل أنت شركة خاصة لديك ما تعلن عنه؟ قد تكون أخبار المساء الوقت المناسب للإعلان عنه خبرك. كن مستعداً لتفكّر خارج إطار الصحيفة التقليدية، والوصول إلى جمهورك المستهدف حيث هم، فقد لا تكون القناة مفيدة لك.   


 

 5 ـ تذكر قصتك وتعلّم كيف تخبرها جيّدًا. يتذكر الناس القصص لا المنتجات ولا مهمات الشركات. ومن النادر أن يتذكروا الوجوه أو الأسماء ولكنهم سيتذكرون دائماً قصة ما. فالأمر لا يختلف عن "حديث المصعد" أي عرض مختصر جداً عن شركتك والذي اشتهر بفضل الأفلام المترفة في تسعينيات القرن الماضي، حيث أن قصة علامتك التجارية هي جوهر ما أنت عليه وما تفعله. هذا ما سيجذب الناس، فاجعلهم يتذكرونك حين يهم ذلك. سيأخذ الأمر معك عدة مسودات قبل أن تصبح قصتك مثالية. انظر في المرآة وكرر ذلك حتى تقتنع بالكامل. اجعل قصتك جذابة، اجعلها قصيرة وشخصية والأهم، صادقة. 

 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة