نخوة تعيد إطلاق موقعها لتعزيز التطوّع في المؤسسات الإجتماعيّة

اقرأ بهذه اللغة

لطالما كانت "نخوة" Nakhweh إحدى منظّمات الأردن الأكثر شعبية في مجال الريادة الإجتماعيّة، وهي منظّمة غير حكوميّة تحاول تسويق التطوّع (أو على الأقلّ تسهيله) في صفوف الشباب الأردنيين. ويبدو أنّ المنظّمة تحاول اليوم الإنتقال بموقعها الإلكتروني إلى عصر جديد كليًّا، لتعيد إطلاقه كدليل شامل حول العمل الإجتماعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

في قسم "منظّمات" Organizations  على الموقع، تتوفّر لائحة قابلة للبحث، بكلّ المؤسسات الريادية الإجتماعية (أي منظّمات غير حكوميّة، مؤسسات لا تبغي الربح، مؤسسات إجتماعية ومبادرات)، بالتزامن مع الخدمات الأساسية التي يقدّمها أصلاً الموقع من مطابقة المتطوّعين بفرص تطوّع متاحة. لن يقف تطوير الموقع عند هذا الحدّ، بل سيحسّن هذه الخدمات لكي تستطيع المؤسسات نشر إعلانات عامّة حول فرص العمل المتاحة لديها، فضلاً عن تلقّي طلبات العمل التطوّعي من قبل متطوّعين منتسبين إلى موقع "نخوة". تشمل عمليّة التحديث أيضًا نظامًا إلكترونيًّا جديدًا محسّنًا يعطي إقتراحات عن فرص تطوّع متوفرة.   

إتّخذ المؤسس كامل الأسمر هذه الخطوة بعد أن خطّط لها طويلاً، منذ تطرّق إلى الأمر مع "ومضة" خلال المنتدى الإقتصادي العالمي الذي انعقد عام 2011. يأمل الأسمر على وجه الخصوص أن يثير "غيرة إيجابيّة" في صفوف شباب المنطقة الذين سيتحمّسون على الإنضمام إلى المجتمع والجماعة عندما يرون مساهمات نظرائهم.

نشأت الرؤيا الجديدة عن هدفه الدائم لزيادة الوعي حول العمل الإجتماعي في المنطقة العربية. لكن الهدف من إعادة إطلاق الموقع لم يكن لأسباب تحسينية فحسب، بل هو قرار مبنيّ على البيانات والدراسات. ويشرح كامل قائلاً "إنّ تجربتنا في "نخوة" علّمتنا مدى صعوبة المتابعة والمراقبة واتخاذ معايير للتأثير على التطوّع. أمّا الآن، فنحن ندري تمامًا كيف نتعامل مع الوضع على نحو أفضل." 

يبدو واضحًا أنّ واجهة المستخدم الجديدة هي أشبه ببوّابة إعلانات وظائف، ففي نهاية الأمر، ستوفّر الخدمة الجديدة وظائف تطوعية متاحة ونتائج بحث وطلبات على الإنترنت، كما أنها ستفتح المجال أمام المؤسسات لتستقطب المتطوّعين المحتملين مباشرةً إلى الموقع.  

يكشف الأسمر أنّه استوحى الفكرة أساسًا من عمله لدى بوّابة البحث عن الوظائف الإقليميّة "أخطبوط" Akhtaboot التي تأسست بدعم من "إنديفر" Endeavor واتخذت عمّان مقرًّا لها. ثمّ أطلق الأسمر "نخوة" بعد أن لاحظ غياب أي موقع في المنطقة يسلّط الضوء على عمل المتطوّعين. لا شكّ أنّ بعض البوّابات الأخرى المتخصّصة في السوق، مثل "ليمون" Laimoon و"غرادبيري" Gradberry، وموقع البحث عن المهارات "نبّش" Nabbesh القائم على التعهيد الإجتماعيّ (أي يساهم المستخدمون في محتواه)، قد شقّت لنفسها طريقًا ثابتًا خلال السنوات القليلة الماضية. وصحيح أيضًا أنّ أنواعًا جديدة من المواقع تتطوّر وتعتمد أنظمة جديدة مبنيّة على المطابقة والملائمة، على غرار "وظّف" Wuzzuf. إلاّ أنّ موقع "نخوة" وجد مكانًا ملائمًا دافئًا له داخل هذه الزحمة. 

يقرّ الأسمر بأنّه تطلّع إلى هيكليّات مواقع مثل Idealist.org وVolunteermatch.org من أجل تحديد مجموعة فئات وأقسام "نخوة"، مضيفًا "لقد رصدنا أكثر من 150 فئة عمِلنا على تخفيض عددها إلى 82". بإمكان مقدّم الطلب المحتمل أن يتصفّح اللائحة الشاملة الآن لإيجاد ما يبحث عنه، مع خيار أخذ المراجعات بعين الاعتبار.  

يتّسم موقع "نخوة" الجديد بطابع أكثر اجتماعيّ من نسخته الروتينية السابقة، نظرًا إلى أنّ الباحثين عن الفرص سيتمكّنون من "متابعة" مؤسسة إجتماعية معيّنة ومتابعة آخر أخبارها، إن بخيار مقصود من المستخدم أو عبر المعلومات المحصودة من مواقع التواصل الإجتماعي.  

تستفيد المؤسسات الإجتماعية من جهتها على أصعدة مختلفة، لا سيما تسويق صورتها لدى المتطوّعين المحتملين واكتساب فرص تمويل محتملة من خلال الموقع، بالإضافة إلى القدرة على عرض المعلومات أمام جمهور إقليميّ، وذلك بفضل وسائل التواصل الإجتماعيّة والرسائل الإخباريّة التي تعتمدها "نخوة".

يأمل الأسمر بشكل عام أنّ يقوم ابتكار مصدر مرجعيّ مثل "نخوة" في مساعدة الرياديين الإجتماعيين ومدراء المؤسسات غير الربحيّة على تسويق أسمائهم بالتزامن مع توسّع شعبيّة الموقع في مجال العمل الإجتماعي في المنطقة العربية. وعليه، يعوّل نموذج "نخوة" الجديد غير المركزيّ على قوّة الجمهور وقدراته من أجل تحقيق النجاحات. 

"نحن نتطلّع لبناء شراكات في جميع أنحاء المنطقة"، وفقًا للأسمر. بالفعل، يعتمد نجاح موقع "نخوة" الجديد على قدرته في تقديم قيمة مضافة للمنظّمات غير الحكوميّة (ناهيك عن المتطوّعين الراغبين) لكي تبقى مضطلعة على أحدث الطلبات المتوفرة. وختامًا، نأمل أن تستمرّ منظّمة "نخوة" غير الحكومية في استضافة مناسبات تجمع بين عناصر مجتمعها الأساسية.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة