البنك الدولي يدعم الشركات الناشئة في لبنان بقرض قيمته 30 مليون دولار

اقرأ بهذه اللغة

لدى رواد الأعمال اللبنانيين اليوم سبباً جديداً للمطالبة بالدعم المحلي.

وقّع البنك الدولي الأسبوع الماضي على قرض بقيمة 30 مليون دولار أميركي للحكومة اللبنانية لتمويل برنامج تجريبي جديد من خلال ورازة المالية، تحت عنوان "مشروع دعم الابتكار في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم في لبنان عبر صندوق مشترك لأسهم رأس المال بين القطاعين الحكومي والخاص".

وسيتم تقديم هذا المبلغ على شكل قرض حسن تصل فترة سداده إلى 17 عاماً مع فترة سماح مدتها 6 أعوام، ويتم تنفيذ هذا المشروع من قبل مؤسسة "كفالات"، وهي المؤسسة المعنية بضمان القروض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم في لبنان، من خلال "صندوق دعم الابتكار في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم" (iSME Fund)، الذي سيقدم هبات لتطوير الأفكار بقيمة 25 مليون دولار أميركي في أسهم رأس مال الشركات في مرحلتي التأسيس والنمو، و2.5 مليون دولار أمريكي لتطوير الأفكار والتخطيط للشركات الناشئة.

وسيذهب المبلغ المتبقي من المشروع إلى أنشطة إدارة المشروع والتدريب الإستراتيجي، التسويق والتواصل مع مجتمع الأعمال والشركاء في رأس المال المغامر والمغتربين والمجتمع ككل بغرض الترويج للمشروع لرواد الأعمال المستفيدين من المشروع.         

ومن أجل التأهل للاستفادة من الاستثمار في أسهم رأس المال، يتوجب على رائد الأعمال الحصول على التزام من قبل أحد المستثمرين قبل التقدم بطلب للاستفادة من الصندوق. بحيث سيقوم مقدم الطلب المستوفي للشروط بالتشارك في المخاطر الأولية للاستثمار وزيادة رأس المال المتوفر لإقامة أعمال جديدة. ويذكر هذا النموذج بنموذج الاستثمار في القطاعات الخاصة والعامة الذي اعتمد من قبل الحكومة السنغافورية، وغيرها، والذي يعمل من أجل مشاركة المخاطر مع المستثمر الأول ورفع قيمة رأس المال المتوفر للشركات الناشئة.

وسيتم تقديم لائحة من المستثمرين المشاركين المقترحين والموافق عليهم تجدد بشكل متواصل.

البطالة في لبنان

يمكننا اعتبار اطلاق صندوق "دعم الابتكار" خطوة واعدة في اتجاه مساعدة الشباب اللبناني في صراعهم للعثور على عمل من خلال تأسيس شركاتهم الناشئة. بين عامي 2004 و2007، تم خلق 3.400 وظيفة رسمية سنويا في لبنان، بحسب دراسة قام بها برنامج "مايلز" MILES program التابع للبنك الدولي. ولكن خلال السنوات العشر التالية، سيدخل سوق العمل ما يوازي 19,000 طالب وظيفة سنويا، ليتوقع من الاقتصاد اللبناني خلق فرص عمل خمس مرات أكثر مما يخلق حالياً.

وفي عام 2010، وصلت البطالة عند الشباب بشكل خاص الى 34% في لبنان (عاين الرسم البياني التالي). كما ان الحصول على فرصة عمل أمر يتطلب الوقت في هذه السوق، اذ الفترة الزمنية المنقضية قبل ايجاد العمل هي سنة ونصف السنة لمن يحملون شهادات جامعية و3.8 سنة لمن لا يحملون شهادة جامعية. 

  

حالياً، تقريبا نصف القوى العاملة (47.8%) غير مهرة، وتتركز العمالة في الخدمات ذات الانتاجية المنخفضة، مثل التجارة بالجملة والمفرق، تصليح الدراجات الهوائية، النقل والتخزين، نشاطات تأمين السكن والمأكولات، والعقارات. في حين 9.4% فقط يعملون في خدمات ذات الانتاجية المرتفعة مثل الاعلام، المحاسبة والتأمين والنشاطات المهنية العلمية والتقنية.

سيلعب "صندوق دعم الابتكار في المؤسسات الصغيرة ومتوسطة الحجم" دورا كبيرا في تنشيط القوى العاملة، خاصة اذا تم التوقيع على القرض بسرعة من قبل البرلمان ليصبح عمل الصندوق جار على الأرض وبسرعة.  

"الجديد في هذا البرنامج هو أنه الأول من نوعه لدعم رأسمال هذه الشركات"، بحسب وزير المالية محمد الصفدي خلال حفل التوقيع.

كما أضافت رندة عقيل، رئيس فريق البرنامج: "ما أوده من الشباب اللبناني هو أن لا يفقدوا الأمل. حيث توجد العديد من السبل والطرق لمساعدتهم على تحقيق تطلعاتهم"، "وقد يعمل هذا المشروع على إحداث الأثر المضاعف المطلوب".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة