شراكة جديدة بين منصتي موسيقى لدعم الفنانين غير المشهورين في المنطقة

اقرأ بهذه اللغة

كتب أحمد الشقرا مقالة في موقع "ذا نكست ويب" The Next Web حول منصتي موسيقى بارزتين في الشرق الأوسط على نمط "ماي سبايس" MySpace، حيث توقّع بأن تنجح "جيران" Jeeran المدعومة من "إنتل كابيتال" Intel Capital بينما تستفيد "ميد إيست تيونز" Mideast Tunes من تغييرات شاملة.    

وبعد ثلاث سنوات تحوّلت "جيران" إلى منصة للمراجعات الخاصة بالأماكن المحلية للويب والمحمول. أما ذراعها الموسيقية "جيران للموسيقى" فقد أجرت تغييراً جذرياً وتحولت إلى "باندورا" BANDoora في تموز/ يوليو 2011، ومن ثم أغلقت في الخريف التالي. أما منصتا "يلا للموسيقى" و"أنغامي" الجديدتين على نمط "سبوتيفاي" Spotify، فتركزان على سوق الأغاني الشعبية.     

أما "ميد إيست تيونز" ومقرها المنامة، فتقول مؤسِّستها إسراء شافعي إنها واصلت بشكل ثابت سعيها لتكون "مرجع الموسيقيين غير المشهورين في الشرق الأوسط". وقد طوّر الموقع بوابته ويسهّل الآن على الفنانين المستقلّين تحقيق الإنتشار عبر شراكته الجديدة مع "شازام" Shazam. 

وسيسمح التسجيل في موقع "ميد إيست تيونز" للموسيقيين بإدراج أعمالهم على تطبيقات "شازام" للمحمول، بما يكشف إسم العمل والموسيقي ومعلومات عن كيفية الشراء للمستمعين الذين يجمعون عينات من الموسيقى المحيطة على هواتفهم.

"شازام" وهي شركة مقرها لندن تأسست عام 1999، وبنت قاعدة مستخدمين من حوالي 275 مليون شخص منذ انطلاق تطبيقها للمحمول عام 2008. وينضم حالياً مليونا مستخدم إضافي أسبوعياً ويشهد الموقع 800 ألف عملية تحميل أو استماع يومياً.  

وتوضح شافعي أن "هدفنا هو تسليط الضوء على الفرق الموسيقية على منصتنا، ومن خلال شراكتنا مع "شازام" والإذاعات التي نقيم رابطاً بينها وبين الفرق الموسيقية". وإنّ الشراكة مع إذاعة هولندا العالمية تمنح الفرق مقابلات ووقتاً على الهواء ضمن البرامج العربية للإذاعة.   

تؤكد هذه الشراكات حضور الموقع المشهور بوصفه "ماي سبايس" الشرق الأوسط. وقد تضاعف حجم "ميد إيست تيونز" خلال العام الماضي حيث يعرض اليوم حوالي 750 فناناً على موقع جميل يقدم بثاً موسيقياً بجودة عالية.  

تهدف الشركة إلى دعم الأصوات العربية الأصلية ضمن هذا الصخب العالمي، وهي تقدم عبر صورها الوافرة كل يوم فناناً معيناً يتراوح بين "H-Kayne"، فرقة موسيقى "الهيب هوب" Hip Hop الرائدة في المغرب، إلى المغنية الشعبية الجزائرية سعاد ماسي، الآسرة بألحانها الأخاذة، أو فرقة الجاز الأردنية Sign of Thyme ".




منافسة لأفضل نموذج عمل

اعتمدت الشركة على مقاربة منخفصة الكلفة في نموّها إلا أن ذلك لم يخل من الصعوبات. ففي آب/ أغسطس 2011، أطلقت الشركة منصتها الجديدة القائمة على Zend، ولكنها كانت صغيرة جداً كي تصمد. وفي الخريف الماضي، أعاد الفريق بناء المنصة على أساس Ruby on Rails، التي تقدم الآن خدمة منتظمة.

طَوَّر منصة "ميد إيست تيونز" موقع "شباب الشرق الأوسط" Mideast Youth الذي لا يبغي الربح، لرعاية الحوار "المحتدم لكن المحترم" بين شباب المنطقة. ولكن من الواضح أن الوقت حان للتوسّع أبعد من ميزانية غير ربحية. 

لهذا الهدف، أطلق الفريق منافسة على مكانة "مؤسس شريك"، وستمنح هذه المكانة للمتقدم الذي يعرض أفضل نموذج ربحي للموقع. والتحدي، الذي ينسجم مع طبيعة المنصة، هو أن تبقى "ميد إيست تيونز" مجانية لمستخدميها. ونقرأ على المدوّنة الخاصة بالموقع إنه "حين كان الوقت عصيباً، دخلت فرق من البحرين ودعمت نموّنا. نحن ندين لهم صمود منصتنا هذه وبقاءها مجانية ومستقلة ومؤثرة".   

 وتقول شافعي إن شعار "الموسيقى للتغيير الاجتماعي" لا يمكن أن يكون مدفوعاً. فتطبيق الموقع الخاص بأنظمة تشغيل "آي" iOS، الذي تم تنزيله آلاف المرات، هو مجاني على غرار التطبيق المقبل الخاص بالـ "أندرويد" Android.

خيارات جني المال  

من أجل جني المال من التطبيق، ثمة بعض الخيارات، من بينها إطلاق نموذج نصف مجاني يقدم المضمون الحالي بمعدل خمس أغاني للفرقة ـ مجاناً ولكن يفرض رسوماً على تحميل كامل أغاني الفرقة ويتقاسم العائدات مع الفنانين.

والخيار الثاني يمكن أن يكون تقديم تراخيص للمدونات لوضع وصلات لها في الموقع.

وإذا أراد الموقع أن يعزز وجوده ليكون لاعباً إقليمياً رائداً، فقد يرغب في تطوير محرك توصيات، وهي وظيفة مطلوبة في المنطقة، كما سبق وأشرنا خلال مناقشات ومضة حول قطاع الموسيقى.   

غير أن أكبر مصدر لجني المال في سوق الموسيقى هو خارج شبكة الإنترنت، فبالرغم من سهولة مشاركة الموسيقى على الإنترنت، إلاّ أن الفنانين يجنون المال عبر الحفلات وليس مبيعات الألبومات.   

لذلك قد تتجه "ميد إيست تيونز" لإقامة شراكة مع شركة تقوم بتنظيم الحفلات للفرق التي تعرض أعمالها على المنصة أو مهرجانات لفنانين إقليميين. غير أن الأمرين يحتاجان إلى مؤسس شريك يمكنه قيادة هذه المبادرة.  

وحتى الآن، تقول شافعي إن "الفرق الإقليمية المستقلة التي ليس لديها ميزانية للترويج لأنفسها، ستواصل استخدام "ميد إيست تيونز" ورابطها لـ"شازام" كأحد أفضل الأدوات للانتشار".  

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة