شركة الألعاب اللبنانية غامابوكس أطلقت علي هود على آيفون وآندرويد

اقرأ بهذه اللغة

خَطَت شركة "غامابوكس" Gamabox اللبنانية خطوتها الأولى في تطوير الألعاب، عبر إطلاق أول لعبة لها هي "علي هود" Ali Hood. وهذه اللعبة التي تعتبر مزيجًا بين "علي بابا" و"روبن هود"،  كان لها تأثير فعال وإيجابي في رفع السقف أكثر لمطوري الألعاب في المنطقة العربية. وقد اختبرتها في نسختها التجريبية الخاصة على الـ "آيفون" iPhone وكانت مسلية جداً وحماسية وأحياناً فكاهية، وتصبح أفضل مع مؤثراتها الصوتية الأصلية وموسيقاها ذات النفحة العربية.   

وقد طوّر اللعبة في منتصف العام 2012، الثنائي جان كريستوف هولت وسعاد مرعبي، وهما نصف الفريق الذي أطلق "بيردي نم نم" Birdy Nam Nam. وبعد تركيزها الأساسي على مراجعات ألعاب الجوال، وهو نموذج يصعب جني المال منه، حوّلت "غامابوكس" تركيزها إلى تطوير الألعاب، ودفعت فريقها الصغير المؤلف من ثلاثة أعضاء (بمن فيهم مؤسسي الشركة) إلى تصميم وتطوير لعبة تكون أصلية للمنطقة العربية.

تتطلب اللعبة من المستخدمين استعمال إصبعًا لتحريك شخصية علي هود على سجادة طائرة، وإصبعًا آخر لإطلاق الأسهم التي يتم جمعها عند عبوره على الخريطة. ووجدتُ اللعبة مثيرة للتحدي بعض الشيء ومربكة عند استخدام الإصبعين في الوقت نفسه للفرار من انهيار صخري، ولكن مع التقدّم في اللعب تعتاد عليها أكثر.

على اللاعبين أن يمرّوا بالصحاري والسجون تحت الأرض والقصور من أجل إنقاذ الحلفاء وهزيمة الحراس وجمع الذهب. وبعض الخرائط مثيرة للتحدي، بخاصة إذا أردت أن تجمع كافة المكافآت. ولكن وجدت أنه مع بعض الحيل مثل الاختفاء واستخدام أجساد الحراس من أجل إسناد الأبواب المفتوحة، تصبح المتاهة مسلية وتتطلب منك التفكير ووضع استراتيجية. ويقول هولت "أردنا أن تكون اللعبة من أنواع الألعاب التي نحب لعبها وأن تمزج بين الحركة والاستراتيجية، متوّجة بهوية بصرية فريدة".

أنا شخصياً أحببت كيف أن اللعبة تسمح للمستخدمين بشق طريقهم الخاص في كل خريطة، وأحياناً يكون هناك طرق مختلفة من أجل استكمال مرحلة، من خلال استخدام التخفّي أو مهاجمة الأعداء مباشرة، أو من خلال المزج بين الإثنين. والتصميم مسلي وكرتوني مع ميدان تفاعلي وشخصيات تفاعلية بما في ذلك الغيوم المتحركة، وكتل اليابسة العائمة والمرشدين على طول الطريق. ولكني كنت لأحببت وجود حاجز قبل العبور بخاصة في المراحل الأكثر تحدياً، ولكن الفريق قرر أن يقدم مراحل "سهلة" و"ذات صعوبة عادية" و"شديدة الصعوبة" من أجل إعطاء اللعبة المزيد من العمق.

وفي حين أن طريقة اللعب مسلية، فهي لا تبثّ فيك شعورًا بالإدمان كألعاب شعبية مثل "بيردي نم نم" و"آنجري بيردز" Angry Birds أو "وردسز ويذ فريندز" Words with Friends، وليست ببساطتها. ولديها محور قصة قد يجده بعض المستخدمين (مثلي أنا) آسراً، وبالرغم من أنك لا "تدمن عليها"، غير أنه ليس من السهل لعبها لمدة 30 ثانية فقط ثم الخروج منها ببساطة، بخاصة إن كنت تقترب من المراحل النهائية حين تصبح اللعبة أكثر تحديًّا وصعوبة.     

يمكن لعبة اللعبة باللغة العربية والإنكليزية والفرنسية والصينية، وهذه خاصية مهمة للعبة تأمل بالوصول بها إلى مستخدمين في المنطقة والعالم.

نموذج الأعمال والتطوير

ستتوفر "علي هود" بداية على "أنظمة تشغيل آي أو أس" iOS  و"أندرويد" Android لمستخدمي المنطقة العربية، قبل أن تطلقها "غامابوكس" إلى باقي العالم.

والمثير للاهتمام أن الفريق يتجه نحو النموذج المدفوع حيث يفرض رسماً بقيمة 1.99 دولار أميركي، ربما لأن الشراء داخل التطبيق لا يتناسب مع طريقة اللعب التي تشبه القصة، والإعلانات من شأنها أن تستحوذ على مساحة أساسية لتحريك الإصبع. وتشرح مرعبي قائلة إن "العمل على لعبة مدفوعة سمح لنا بالتركيز على صناعة لعبة أفضل بدلاً من إنفاق الوقت والمجهود على إيجاد أفضل وصفة للشراء داخل التطبيق. وعلى الرغم من أن النموذج المجاني يزدهر إلاّ أن النموذج المدفوع لا يزال ينمو".

ورداً على سؤال عن أكبر التحديات أمام تطوير اللعبة في لبنان، أجاب هولت إن "المشكلة هي غياب شبكة جيدة من استوديوهات الألعاب، وقد أدركت أنه حين تسافر إلى الخارج لحضور مؤتمرات، بإمكانك حرفياً أن توفّر أشهراً من العمل فقط عبر الدردشة لمدة خمس دقائق مع الأشخاص المناسبين. وفي الوقت الراهن، نحتاج إلى السفر من أجل الفوز بهذه الدقائق الخمس الثمينة".

وأضاف أن الإنترنت والكهرباء في لبنان هما عقبة كبيرة، مشيراً إلى "أنهما ينقطعان في الأوقات الحرجة".

وبسبب التركيز الكامل على تصميم اللعبة وتطويرها وإطلاقها، قلّلت "غامابوكس" تركيزها الأساسي على مراجعة الألعاب. ولكنها اليوم تعتمد على "علي هود" وإضافات محتملة في المستقبل، من أجل كسب شهرة أكثر في عالم ألعاب الجوّال، وأعتقد أن اللعبة والفريق لديهما ما يكفي لتحقيق ذلك.

شاهدوا الفيديو الترويجي للعبة أدناه:

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة