إطلاق لعبة جديدة للعزف على العود

اقرأ بهذه اللغة

أصدرت "كويركات" Quirkat مؤخراً في الأردن لعبة "الموسيقار" المشابهة لـ "غيتار هيرو" Guitar Hero أي "بطل القيثارة" ولكن، بنفحةٍ عربية، حيث يتوجب على المستخدم عزف أغانٍ تقليدية على العود أو الطبلة مستخدمًا جهاز الـ "آي باد".

والأهم من ذلك أنّه تمّ اللجوء إلى فنانين محليين لتسجيل موسيقى اللعبة، وبإمكان أيّ فنان مهتمّ في المساهمة التواصل مع "كويركات" لإصدار موسيقاه في اللعبة.

انطلقت لعبة "الموسيقار" المتوفرة باللغتين العربية والانكليزية عام 2009 على شبكة الانترنت، وانطلق بعدها التطبيق الخاص بالهواتف المحمولة الذي لاقى نجاحاً وحاز على جائزة "خيار لجنة التحكيم" Judges’ Choice Award خلال مسابقة "بالعربي" لـ "نوكيا" الخاصة بالمبدعين العرب. وقد حدّثت "كويركات" تطبيقها خصيصاً لمنصة "آي باد" فأعطته حُلةً جديدة وأضافت إليه خياراً أكبر من الأغاني الفولكلورية التي يحبّها الجمهور.

يتميّز العود بصوتٍ فريد وهو يُعدّ آلةً أساسية في الموسيقى العربية. وكما في لعبتي "جيتار هيرو" و "روكباند" Rockband، يتسنى للاعب العزف على الآلة الموسيقية التي تحلو له بالاختيار بين العود والطبلة، حيث عليه إصابة النغمات والعزف على الأوتار بالتماشي مع التوقيت والنمط اللذين يظهران على الشاشة.  

تتضمن هذه النسخة التي تُباع بسعر 0.99 دولار على متجر "آبل" Apple للتطبيقات أسلوب لعب جماعي ورسوم محدثة وموسيقى مسجّلة خصيصاً للتطبيق. ويتنافس فيها اللاعبين لإحراز أعلى النقاط ومقاطع النغمات التي تعطيهم لقب "ريزم ماستر" Rhythm Master أي "سيّد الإيقاع" و "فيرتووزو" Virtuoso أي "عالِم الفنّ".    

ترى "كويركات" أنّه كان يجب صدور مثل هذه اللعبة من قبل في السوق. ويقول في هذا الإطار مدير التسويق، روان شعبان: "ينمو مجال الموسيقى أكثر فأكثر في المنطقة مع برامج أمثال "نجم العرب" أو "آراب آيدول" Arab Idol و "أكس فاكتر أرابيا" X Factor Arabia، لكنّه ما زال غائباً عن ساحة الألعاب، وقد اعتبرنا ذلك فرصة لنا".  

لقد تسنّت لي فرصة لعب اللعبة، وفي حين أن شاشة الطبلة لا تختلف كثيراً عن شاشة العود، من الممتع والمثير للتحدي لعب هذه اللعبة. غير أنّ تجربة المستخدم ما زالت تخلو من الحماسة وهي تترك شعوراً فاتراً عند المستخدم حتى عند تمكّنه من عزف مقطع من النغمات المتتالية، غير أنّها مع ذلك فكرة ممتعة وبسيطة لم يستغرق نقلها إلى منصة "آي باد" سوى شهران أو ثلاثة.

برأيي أهمّ ما في الأمر هو أنّ "كويركات" تسمح للفنانين المحليين إدخال عزفهم وأغانيهم إلى اللعبة. لذا، لا شكّ في أنّ اللعبة تشكل أداةً تسويقية ممتازة ومربحة للفنانين من جهة ولـ "كويركات" من جهة أخرى.

وبالرغم من أنّ اللعبة لم تتوفّر إلاّ مؤخراً على جهاز الـ "آي باد"، أكّد لي شعبان أنّ الشركة لاقت منذ إطلاقها التطبيق الأول في 2009 ردود فعل إيجابية. أمّا جمهور اللعبة الأساسي، فهو "كل من يتكلّم باللغة العربية في الشرق الأوسط، من ذكورٍ وإناث، ممّن تتراوح أعمارهم بين 14 و 50 عاماً والذين يحبون الاستماع إلى الموسيقى ويلعبون الألعاب من وقتٍ إلى آخر". كما تستهدف اللعبة في درجة ثانية العرب المغتربين الذين يسكنون في الخارج.

من الجيد رؤية استمرار "كويركات" في التوسّع على منصات عدة وتنويعها في الألعاب وحتى وإن كانت لا تزال تطوّر ألعابًا لشركة "سوني" Sony لألعاب الـ "بلاي ستايشن"  PlayStation. وبالرغم من أنّ هذه اللعبة ليست من أكثر ابتكارات "كويركات" إثارةً للدهشة، إلاّ أنّ الشركة تبرهن على تمتّعها بما يلزم من حيث تطوير التطبيقات لتتنافس مع الشركات العالمية.

ألقِ نظرةً على هذا العرض التجريبي للعبة الـ "الموسيقار" هنا:

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة