شركة مصرية تجعل البحث عن عمل أبسط وأكثر اجتماعيًّا

اقرأ بهذه اللغة

حتى في عالمنا هذا حيث يكثر استخدام الشبكات الاجتماعية والوسائل العالية التقنية، ما زالت الطريقة الفضلى لإيجاد وظيفة جديدة هي عبر التوصية الشخصية.  

لا شك في أنّ الاعتماد على ذاكرة الناس وآرائهم له جانبًا سلبيًّا، لذا عملت الشركة الناشئة "كاريرايز" Careerise  في القاهرة على تحديث وتنظيم نظام التوصية الشخصية للوصول به إلى عالم الشبكات الاجتماعية، وأنشأت بذلك نظام "التوصية الاجتماعية".  

أمّا الخدمة الأساسية التي يقدمها الموقع، فهي واضحة: يسجّل كل من الأفراد والشركات، فيتمكن الأفراد بعدئذٍ من اختيار الشركات التي يريدون متابعتها. حالما تنشر الشركة إعلاناً عن وظيفة وتحدد رسوم التوصية، يمكن للمستخدمين الأفراد أن يقوموا بتوصية أشخاصٍ للوظيفة من معارفهم على الشبكات الاجتماعية. وإذا تم بعدئذٍ توظيف أحد هؤلاء المعارف من الشبكات الاجتماعية، يُعطى الفرد الذي أوصى به رسم التوصية. 

ويُعدّ هذا الطابع الشخصي الإضافي أساسياً لأنّ النظام لا يعتمد على البحث بحسب الكلمة أو على الذكاء الاصطناعي. إذ يلجأ الناس إلى المعرفة التي اكتسبوها عبر تفاعلات كثيرة أجروها مع شخصٍ ما، ليحكموا عليه ويقرروا ما إذا كان ملائماً لتولي الوظيفة المعنية.

عبر إضافة هذا العنصر الشخصي، يتفوّق هذا النظام على نموذج وكالات التوظيف الحالي، الذي يستند على تفاعلات مجردة من الطابع الشخصي وكلمات بحثٍ. ما زلت أتلقى حتى يومنا هذا رسائل إلكترونية من وكالات توظيف تعرض عليّ وظائف مستندةً على كلمة واحدة في سيرتي الذاتية، تلك السيرة الذاتية التي مرّ  عليها الزمن، إذ إنّي لم أقصد البحث عن وظيفة منذ سنوات عدة على أيّ حال! فالأمر الآخر الممتاز بشأن التوصية الشخصية هو أنه بإمكان الشخص الذي يقوم بالتوصية أن يأخذ في عين الاعتبار كلّ ما يعرفه من مهارات شخصية يتمتع بها مقدم الطلب، مضيفاً بذلك عناصر قد يكون من الصعب إدراكها في السيرة الذاتية.

نقلة نوعية في التوظيف  

كانت شركة "كاريرايز" من دفعة الخريجين الأولى لشركة تسريع النموّ في القاهرة "فلات 6 لابز" Flat6Labs. ومنذ تخرجها اضطرّت في شهر يناير/ كانون الثاني المنصرم، إلى تغيير محورها بضع مرّات، لكن يبدو أنّها انطلقت بنجاح الآن. 

يفسر أحمد عبد العليم، مؤسِّس الشركة ومديرها العام: "لقد اكتسبنا في الأشهر القليلة الماضية ما يقارب 2250 مستخدماً بالإضافة إلى حوالى 80 شركةً فاعلة. ولقد أدرَجت هذه الأخيرة 300 وظيفةٍ تقريباً وتلقّت ما يناهز 400 توصيةٍ وأكثر من 2100 متقدمٍ على الوظائف. ويوضح أحمد مضيفاً: "الأهم من ذلك هو أنّه بات للنظام الآن الحق في الوصول إلى أكثر من 419 ألف مستخدمٍ للمواقع الاجتماعية". وذلك عددٌ مثير للإعجاب، بخاصةً أنّ أعداد المستخدمين تشهد مؤخراً زيادة بنسبة 2% تقريباً في الأسبوع، كما أنّ صفحات المستخدمين الشخصية تزداد بأكثر من 5% كل أسبوع.

ويتّسم نموذج العمل أيضاً بالوضوح؛ إذ يحصل نظام "كاريرايز" على رسم عضوية من الشركات المسجلة، بالإضافة إلى نسبة من رسم التوصية.

مع اكتساب "كاريرايز" زخماً، وعمَل "سبلينتر" Splinter في الاسكندرية أيضاً في المجال نفسه لتقديم سير ذاتية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يبدو واضحاً أنّ نموذج التوظيف التقليدي سيُهمَل عاجلاً، على أمل ألاّ تعود وكالات التوظيف أيضاً تعيّن مواعيد لمقابلات عمل لا تلائم المستخدم بتاتاً.  

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة