عشر توجهات تحدّد مستقبل المنطقة العربية من فادي غندور

اقرأ بهذه اللغة

افتتح فادي غندور وهو مؤسس ونائب رئيس مجلس إدارة شركة "أرامكس" ورئيس مجلس إدارة "ومضة"، اليوم الثاني من منتدى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA ICT Forum) في الأردن، مركّزاً على أبرز التوجهات التي تواجهها المنطقة العربية اليوم. 

وقد توجه لرواد الأعمال والمستثمرين وصانعي القرارات الموجودين قائلا "نظراً إلى أنّ كلّ شيء أصبح اليوم رقمياً، بات الاتصال بالانترنت ضروري وحقٌ من حقوق الإنسان".

وفي ما يلي عشرٌ من توقعاته حول الطرق التي ستساهم فيها التكنولوجيا والتربية وريادة الأعمال في تحديد مستقبل المنطقة العربية:

  1. قطاع التعلّم والتعليم في المنطقة العربية يشهد تغييرا. إنّ الحاجة إلى الإصلاح التعليمي قضية بالكاد تنفرد بها المنطقة العربية وحدها. ولتوضيح كيف أنّ النماذج التعليمية القديمة الطراز لم تعد تنطبق في أيّ مكان في العالم، فسّر غندور أنّ جويشي أيتو الذي بات الآن من ألمع المفكرين في مواضيع الإبداع والتكنولوجيا حول العالم ومدير مختبر وسائط الإعلام في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT Media Lab)، كان يواجه رفضاً تلقائياً في بدايات مسيرته المهنية عندما كان يتقدم للعمل في شركات وذلك لأنّه لم يكن يحمل شهادةً جامعيةً. بات الهيكل التنظيمي الهرمي من الماضي وبدأت التكنولوجيا تبدّل نظرتنا إلى التعليم.
     
  2. ستزداد شعبية التجارة الإلكترونية. يقول غندور إنّه بوجود 100 مليون مستخدم للإنترنت في العالم العربي، "باتت التجارة الإلكترونية آخر صيحات الموضة". ما يُساهم في ذلك أيضاً هو تزايد انتشار بوابات الدفع الالكترونية وتوسّع "باي بال" (PayPal) في المنطقة كما وتلقّي كبار اللاعبين على ساحة البيع بالتجزئة عبر الانترنت أمثال "نمشي" (Namshi) و "ماركا ڤي أي ݒي" (MarkaVIP) و"سوق" (Souq) دفعة تمويلية في السنة المنصرمة ناهزت قيمتها الإجمالية مئة مليون دولاراً، يعني انّ المستثمرين الدوليين يراهنون على نجاح التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط.
     
  3. ستستمر التجارة في الانتشار على الشبكات الاجتماعية. بوجود منصات تواصل اجتماعي أمثال "فيس بوك" (Facebook) و"تويتر" (Twitter) و"جوجل بلاس" (Google Plus)، باتت الأعمال التجارية الإلكترونية تنخرط في الشبكات الاجتماعية تلقائياً، ما يزيد من قدرتها على الحصول على تعليقات مباشرة من العملاء والاستجابة بسرعة إلى احتياجاتهم عبر تزويدها بسياسات فعالة للتواصل الاجتماعي. وبذلك لم يعد الأمر خياراً بل ضرورةً.
     
  4. ستُصبح الوظائف أكثر مرونةً وأقل أماناً. يقول غندور انه "لم يكن "فيس بوك" موجوداً منذ عشر سنوات. وقبل ذلك بعشر سنوات، لم يكن لدينا شبكة انترنت أصلاً. لذا، من يدري أي وظائف ستتوفر بعد عشر سنوات من اليوم؟". واقتباساً عن مقالٍ من مجلة "تايم ماجازين" بعنوان "مستقبل العمل" (The Future of Work)، أشار إلى أنّ الوظائف ستُصبح في المستقبل أكثر مرونةً واستقلاليةً وأقل أماناً وستصبح النساء في الطليعة أكثر فأكثر.
     
  5. ستزيد لامركزية بُنى الشركات. تتبنى المنظمات والشركات اليوم بُنى اجتماعية ديمقراطية وتزداد لامركزيتها أكثر فأكثر. تشكّل استمرارية التدريب والتعليم الوظيفي مكوناً هاماً للمحافظة على المهارات؛ وعلى كلّ شركة أن تتزوّد في ركائزها بمؤسسة تعليمية تحافظ على مهاراتها.
     
  6. سيستمر الناس في الاحتشاد وفقاً لاهتماماتهم. يقول غندور: "باتت الحدود قديمة الطراز والسيادة أمر مبالغ في تقديره". بدءاً من حركة "احتلوا وول ستريت" (Occupy Wall Street) وحتى ميدان التحرير، تحشد المصالح المشتركة الناس على نطاقٍ عالمي وليس قومي وستستمر هذه النزعة قائمة في ظلّ العولمة التي نشهدها. 
     
  7. ستتقدم الشركات الصغيرة والمتوسطة لتصبح في الطليعة. إنّ الشركات الصغيرة والمتوسطة سريعة ومرنة ولينة وهي دائماً تخلق أفكار جديدة. ويقول غندور إنّه بفضل الاتصال بالانترنت أو الـBroadband وخدمات الحوسبة السحابية وأحدث التقنيات، ستتمكن هذه الشركات من النمو بسرعة والاستحواذ على حصةٍ في السوق. وكما أشار عندما شرح عن المسؤولية الريادية للشركات وهي حركة جديدة تعمل على دفع القطاع الخاص إلى تشجيع حس الريادة، فإنّ الشركات الصغيرة والمتوسطة الرسمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مسؤولة عمّا يعادل 30% من مجمل وظائف القطاع الخاص، وستستمر في لعب دورٍ في خلق فرص العمل.
     
  8. سينمو مفهوم الحكومة الالكترونية. على الحكومات أن تلجأ أكثر إلى التقنيات الرقمية وأن تتفاعل مع مواطنيها عبر الانترنت لتواكب نمط التغيّر السريع.
     
  9. سيصبح النشاط الاجتماعي أسهل في العصر الرقمي. إنّ الجهات الفاعلة غير الحكومية وقادة الأعمال التجارية والأكاديميين والطلبة والمواطنين كافة يساوون الحكومة من حيث الأهمية، وبخاصة مع زيادة التكنولوجيا لقدرة الأفراد وتحويلها المتزايد لمفهوم النشاط الاجتماعي. ستستمر المساهمة الجماعية في الخرائط بزيادة قدرة الناشطين الاجتماعيين بعد أن كانت قد بدأت مع دور أوشاهيدي في تحديد مواقع العنف على الخريطة خلال الانتخابات الكينية في العام 2007، وتابعت مع خارطة حوادث التحرش الجنسي في مصر وخارطة الانتخابات في الأردن.
     
  10. سيكون تجنّب فيض المعلومات من أكبر التحديات التي نواجهها. يكشف تقريرٌ لوكالة رويترز بعنوان "الموت في سبيل العمل" أنّ فيض المعلومات يتسبب بالمرض لـ 33% من المديرين وهو السبب وراء 66% من التوتّر بين الزملاء كما ويتسبب بالتأخر في اتخاذ القرارات لـ 43% ممّن شاركوا في الاستطلاع. وإحدى الطرق للصمود في وجه ذلك هو انتقاء المعلومات ذات الصلة بنا وبحياتنا.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة