لعبة انطلقت في وادي السيليكون تستهدف المتحدثين باللغة العربية

اقرأ بهذه اللغة

أطلقت مؤخرًا شركة "لمبة" لتطوير الألعاب العربية في وادي السيليكون، لعبة على الهاتف المحمول اسمها "سلطان الصحراء" تعمل على أنظمة تشغيل "آي أو أس" iOS وتستهدف اللاعبين الذين يتحدثون العربية في المنطقة والخارج.  

شارك في تأسيس هذه اللعبة الجديدة عبد الله الزابن الكويتي، في كانون الثاني/ يناير 2012، ونمط اللعب فيها يشبه إلى حد كبير نمط اللعب في "سيم سيتي" Sim City أو "سيتي فيل" City Ville الشعبيتين، إذ يبني اللاعبون مدينتهم الخاصة ويموّلوها ويوسّعوها.     

تتماشى اللعبة مع التطوّر العمراني في دبي وأبوظبي، إذ أنها تتمحور حول بناء مدن على رمال الصحراء. وتنقسم إلى ثلاث مراحل: عصر ما قبل النفط وعصر النفط وعصر ما بعد عصر النفط. وحين تدخل لعبة "سلطان الصحراء" للمرة الأولى، ستجد شخصيات ومواضيع تعود إلى عصر ما قبل النفط، ويمكنك بناء سجادة أو صندل أو متجر للصقور. اللعبة جذابة وغنية بالتصاميم الجميلة والموسيقى الهادئة مع نفحة عربية.

أثارت اللعبة اهتمامي لفترة، خصوصاً موسيقاها الجميلة، ولكني أعترف أني لم أستطع حتى الآن تجاوز المرحلة الأولى منها. فهي صعبة وتزداد تسلية عند شراء إضافات وميزات تتوفر داخل التطبيق.  

يأتي معظم مستخدمي اللعبة من السعودية والكويت والإمارات، ولكن مع توفّر اللعبة بالعربية والإنكليزية، يأمل القيّمون عليها جذب أشخاص يتحدثون العربية من أنحاء العالم بهدف زيادة انتشار المحتوى العربي.   

نموذج العمل

يقول الزابن إنّ "نسبة الشباب في الشرق الأوسط هي من بين الأعلى في العالم، وتشهد المنطقة العربية نقلة نوعية على صعيد  استخدام وسائل الإعلام". ويأمل الزابن أن يستطيع الاستفادة من الارتفاع السريع لاستخدام الهاتف المحمول بين الشباب، لجذب المستخدمين وتقديم ألعاب جديدة ذات نوعية عالية.

اختارت "لمبة" تقديم اللعبة مجانًا مع إمكانية شراء إضافات وميزات داخل التطبيق، وذلك لجعل العلاقة بين المستخدم والمطوّر أكثر عمقًا. ويفسّر ذلك قائلاً إنّ "الهدف من النموذج المجاني هو جعل المستخدم مقربًّا من مطوّر اللعبة أكثر، فإن قدّم له لعبة عظيمة جداً فهو سيرغب في دفع المال للاستفادة من الإضافات والميزات الموجودة في التطبيق. هذا أمر يصعب تحقيقه ولكننا سنلتزم به".  

أما بالنسبة لألعاب "لمبة" المقبلة التي فضّل الزابن ألاّ يشاركها معنا، فيأمل بأن تضمّ خاصية لعب جماعي، ويقول إنّ "الكثير من المستخدمين يرغبون في اللعب مع آخرين وبناء تحالفات على سبيل المثال. وهذا أمر نأمل أن ندرجه في اللعبة المقبلة".  

بالرغم من أن الزابن لم يستطع مشاركة أرقام الشركة معنا، إلاّ أن المراجعات المذكورة على متجر "آبل" Apple Store تظهر التزامًا كبيرًا باللعبة. وإذا استمرت الشركة بتحقيق النجاح، فتأمل بافتتاح مكتب في المنطقة، غير أنّ وادي السيليكون يناسب حاجاتها أكثر في الوقت الحاليّ.

 تابع الزابن كلامه موضحًا أنه "في الوقت الراهن، إن اضطررت إلى الاختيار بين توظيف مطورين محليين وتدريبهم أو بناء علامة تجارية، لاخترت بناء علامة تجارية. ولكن مع استمرارنا في جذب المستخدمين، نأمل أن نبني جسراً بين وادي السيليكون والمنطقة وأن نوظّف مطورين محليين".

 يقدّم الزابن نصيحة لأي ريادي يسعى إلى دخول السوق العربية قائلاً، "لا يكفي أن تكون اللعبة باللغة العربية لتكون محلية". تقديم محتوى باللغة العربية هو شيء، وإظهار الثقافة والتاريخ والديمغرافية المتغيرة في تصميم اللعبة وتطويرها هو شيء آخر تمامًا.

تقدّم "لمبة"، آخذت بعين الاعتبار هذه العوامل، لعبة متماسكة ومدروسة ستستمرّ في جذب المتحدثين باللغة العربية وغيرهم من المستخدمين في أنحاء العالم.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة