هل تستطيع رائدات الأعمال المصريات تحقيق كلّ أهدافهنّ؟

اقرأ بهذه اللغة

هل حقاً تستطيع رائدات الأعمال في المنطقة العربية تحقيق كل أهدافهنّ؟

كان هذا أول سؤال طرحته بعض من صاحبات الأعمال الصريحات في أول طاولة مستديرة لـ "ومضة لرائدات الأعمال" W4WE السبت الماضي في القاهرة.

بعد انتهاء أول فعالية لنا للتواصل والإرشاد في القاهرة، اجتمعت ٣٠ سيدة في نقاش دام ساعتين من الوقت على الرغم من انقطاع التيار الكهربائي.

الا أننا لم نكن بحاجة الى الكهرباء لتنشيط نقاشنا المحتدم، الذي تطرّق إلى مواضيع عدة كالقوالب النمطية والمثال الأعلى ومساعي البحث عن تمويل والتوفيق بين العمل والحياة الشخصية، واستخلصنا ٨ استنتاجات أساسية نذكرها في ما يلي.

تم التوصل الى هذه الاستنتاجات بناء الى النقاشات الغاضبة التي تجري في كل أنحاء العالم والتي تناولتها أيضاً رئيسة العمليات التنفيذية في "فايسبوك"، شيريل ساندبرج في كتابها Lean In الذي يتحدث عن أسباب استبعاد النساء عن مجال العمل.

وصفت الناقدات كتاب ساندبرج بالنخبوي والسطحي والمربك في حين أن أخريات دافعن بقوة عن نصيحتها. الا أن العنصر الأساسي في هذا النقاش هو أن وضع النساء يتغيّر فعلاً

وفي النهاية، عبّرت ميترا كاليتا من "كوارتز" Quartz عن ذلك بأفضل طريقة عندما قالت "ما هو أسوأ من النساء اللواتي يعجزن عن الحصول على كل شيء هو اللواتي لا يملكن شيئاً." وفي الولايات المتحدة، يتفاقم هذا الوضع.

وفي المنطقة العربية أيضاً، تعتبر بطالة النساء تحدياً كبيراً. قد لا يكون الوضع سيئاً بقدر ما يقال.  فنعرف أن الخطاب السائد يكشف أن ٣٢٪ فقط من النساء يعملن في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ولكن إذا قمنا بإدراج القطاع غير الرسمي، نكتشف أنه يوظّف أكثر من ٤٠٪ من النساء

في مصر، تعيق زيادة بطالة النساء بنسبة ٣٤ الى ٥٦٪ نموّ الناتج الاجمالي المحلي، وفي هذه المنطقة من العالم، غالباً ما تتوقف النقاشات حول طموحات المرأة في مكان العمل عند هذه النقطة، مع التركيز دائماً على تأثير المرأة على الناتج الاجمالي المحلي.

في مصر حيث رفض النظام الحالي مساعي الأمم المتحدة لوضع حد لظاهرة العنف ضد المرأة، هل حقاً نحتاج الى تعريف آخر للنجاح على أساس الناتج الإجمالي المحلي؟ أو على أساس تبديل السياسات الحكومية أو المعايير الاجتماعية لتمكين النساء؟ دعونا لا نأمل بالكثير.   

تهدف جلسات حوار "ومضة لرائدات الأعمال" الى التركيز على ما تستطيع النساء القيام به لتمكين بعضهن البعض.

وفي النهاية، كما تؤكد المساهمة في "ومضة"، غولاي أوسكان، قد يكون تأسيس شركة ما حجر الأساس للحصول على كل شيء. ولا شك أن موقع النساء اليوم أفضل من أي وقت مضى لتأخذ زمام المبادرة في الشرق الأوسط.

يفوق عدد المتخرجات عدد المتخرجين الرجال في معظم دول الشرق الأوسط. وتنجح معظم صاحبات الأعمال في تحقيق التوازن في حياتهن: تعمل ٨٣٪ من رائدات الأعمال في المنطقة العربية أكثر من ٤٠ ساعة في الأسبوع على الرغم من أن معظمهن (٦٤٪) متزوجات ( وعلى خلاف الغرب، تنجح معظم النساء في المنطقة في التوفيق بين حياتهن الشخصية والمهنية بفضل دعم عائلاتهن المتماسكة).

وخشية أن تفكروا أن معظم النساء يرأسن شركات طعام صغيرة، يجدر القول إن ٨٠٪ من صاحبات الأعمال يطمحن لتوسيع نشاطاتهن و٣٠٪ من هذه الأعمال واسعة النطاق واستنتجت إحدى الدراسات أن الأعمال التي تقودها نساء تبرع أكثر في عالم التكنولوجيا من تلك التي يقودها رجال.

في حين تشاركنا القصص وتناولنا بصراحة التحديات التي تواجهها النساء في مصر، توصلنا الى بعض الاستنتاجات التمهيدية:

١. يجب أن تكون المرأة حازمة في مكان العمل رغم القوالب النمطية السلبية.

٢. يجب أن نشجع بعضنا البعض من أجل التحدث عن انجازاتنا والتعاون أيضًا من أجل الترويج لأفكار شركاتنا في فعاليات الاستثمار.

٣. يجب أن تعي المرأة ما هي واجباتها وألا تشعر أنها مسؤولة عن الآخرين في الفريق أو أنها تحتاج لأن تتصرف كوالدة للجميع في المكتب.

٤. يجب ألا تستسلم عندما تطرح عليها المصارف أسئلة متحيّزة مثل "هل ستتزوجين أو تنجبين الأطفال فيما تتقدمين للحصول على قرض مصرفي؟" (على الرغم من أنه لم يتم رفض قرض لأي من النساء الحاضرات في النقاش)

٥. ذكرت معظم النساء أن والداتهن هن مثالهنّ الأعلى. يجب على النساء أن تحث بناتهن على العمل وأن تربيّ أولادهن بعيداً عن القوالب النمطية  للجنسين

٦. يجب أن تشكل فرقاً وأن تقدم الإرشاد لغيرها من النساء على الانترنت.

٧. يمكنها الاستفادة من التكنولوجيا من أجل تحقيق التوازن في حياتها من دون إهمال عائلاتها.

٨. يجب أن تشعر كل سيدة بمسؤوليتها كمثال ناشط وأن تساعد النساء الأخريات.

هل توافقين؟

ستتناول "ومضة لرائدات الأعمال" روايات رائدات أعمال بارزات في المنطقة وتفسح المجال للإرشاد والحديث عن التكنولوجيات التي تحقّق توازنًا بين الحياة المهنية والشخصية. لمعرفة المزيد عن هذه النقاشات، تابعينا على صفحاتنا على فايسبوك وجوجل بلاسGoogle+ ولينكد إين LinkedIn

كما سنطلق جلسات مماثلة في كل مدينة هامة في المنطقة العربية وموعدنا المقبل سيكون في الدوحة في نهاية نيسان/ أبريل المقبل، فانضمي إلينا.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة