واقع شركات الألعاب في المنطقة العربية

اقرأ بهذه اللغة

خلال مؤتمر "عرب نت" الأسبوع الفائت، حضرت جلسة نقاش حول تطوير الألعاب وتمّ مناقشة مواضيع شتى، وسواء وافقت عليها أم عارضتها، فما من شكّ أنها مفيدة لأي مطوّر ألعاب يريد أن يدخل أو يعمل في المنطقة العربية.   

وقد شارك في جلسة النقاش، نور خريس، مؤسّس "ميس الورد" Maysalward ورئيس مجلس إدارة فريقالألعابالأردني Jordan Gaming Task Force محمد حميدي، ومؤسس "جايممينيون"Game Minion التي استحوذت عليها مؤخراً شركة "كورونالابز" Corona Labs في كاليفورنيا، وإيمون كاري، مدير "كييب" Kiip في أوروبا والشرق الأوسط ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ.  

وركّزت جلسة النقاش على الألعاب على المحمول عامةً مع تركيز على قطاع الألعاب عالميًا من دون التطرق إلى القطاع في المنطقة العربية. غير أنّ الجلسة تطرقت الى بعض العناوين الرئيسية الخاصة بالمنطقة التي يجدر بلورتها أكثر. 

إن كان لك رأيًا مغايرًا فأطلعنا عليه.  

١. المرأة هي الجمهور الرئيسي. على الرغم من أن النساء كنّ غائبات عن جلسة النقاش إلا أن المشاركين شددوا على أن أي مطوّر لعبة يريد جني الأموال من شراء التطبيقات أم ميزات داخل التطبيقات، يجب أن يعتبر النساء جمهوره الرئيسي. فقد كشفت البيانات أن النساء يلعبن الألعاب على المحمول أكثر من الرجال ويلجأن الى شراء ميزات إضافية داخل اللعبة لاسيما النساء مافوقالثلاثينمنالعمر

وشرح حميدي أن "كيندل" Kindle تعتبر سوقاً واسعة للاعبات الناضجات وأضاف كاري أن الأمهات يخصصن معدل ساعة وعشرين دقيقة يومياً لألعاب المحمول، غالباً مع أولادهنّ. فلا تتجاهل اللاعبات في حملات التسويق وتطوير الاستراتيجية.  

٢. إن أحببت لعبتك فهذا لا يعني أن غيرك سيحبها. يظن عدد من مطوّري الألعاب أن لعبتهم رائعة من دون أن يتساءلوا ما إذا كان الشعور متبادل لدى اللاعبين. لا تفترض أن الآخرين يحبون اللعبة إن كنت أنت تحبّها. وقد اتّفق المشاركون على أن الألعاب البسيطة والسهلة والمتعددة اللاعبين ستشّكل مستقبل الألعاب.    

واعتبروا أن الطريقة الأمثل لاختبار ألعابهم هي عبر حملات التمويل الجماعي. فإذا لم يكن الأفراد مستعدين للاستثمار في لعبتك، ولو بمبالغ صغيرة، فعليك ربما إعادة النظر في أسلوبك. وأضاف حميدي "تساعدك هذه الطريقة على الحصول على ردود فعل فورية. قد تكون صريحة أكثر من اللازم ولكن، من الأفضل أن تجري بعض التغييرات لتقوم بالصواب".        

٣. خطوات صغيرة. ما زالت السوق تخطو أولى خطواتها. ولا بد أن أعترف أن ظني خاب عندما تركّز النقاش، بشكل أساسي، على ألعاب المحمول لاسيما أنني أفضّل لوحة التحكّم الخاصة بالكمبيوتر أو الفيديو. وفي الواقع، قد لا تكون المنطقة مستعدة بعد لأكثر من ألعاب المحمول.   

يقول خريس "ما زلنا في المراحل الأولية، وإذا صح التعبير، ما زلت شركات الألعاب  في بداياتها الا أن هذا الواقع لا يعني أن شركات الألعاب الناشئة لا تريد تطوير ألعاب خارقة. فهذا حلمنا." الا أنه قد لا يتحقق بالنسبة لمعظم الشركات الناشئة في ظل البيئة الحاضنة الحالية ولاسيما بسبب الوقت والمال والموارد التي تحتاج اليها لتطوير هذه الألعاب. 

٤. احذر المستثمرين. غالباً ما تقول الشركات الناشئة "لو استطعت الحصول على هذا المبلغ من المستثمرين، لنجحت في تأسيس شركة الأحلام." الا أن المشاركين في جلسة النقاش اتفقوا على أن غالباً ما تضرّ هذه الاستثمارات بشركات الألعاب الناشئة الصغيرة. ويقول حميدي "لا يتكبّد المستثمرون عناء تعلّم ما يريدوه فعلاً مطوّرو الألعاب. فهم يقدّمون لك رؤية كبيرة في حين أنك تحتاج إلى نصائح عملية. 

واستناداً الى أمثلة من الواقع، شرح خريس أن المستثمرين قد يكبتوا ابداعك ويعيقوا تحقيق أهدافك الأصلية عندما يقدمون رؤيتهم الكبيرة ويفتقرون للمعرفة التقنية. لذلك، إن استطعت، موّل لعبتك من مالك الخاص.  

٥.  الفشل مفيد لك. غالباً ما تفشل الألعاب. ولكن، لا تدع ذلك يشكّل عائقاً للمضي قدماً، لا بل يجب أن تدرك أن الفشل يعني أنك ما زالت على المسار الصحيح. ولا بد لنا أن نتذكّر أن لعبة "أنجري بيردز" Angry Birds كانت اللعبة الثانية والخمسين لشركة روفيو Rovio وهي لم تحقق النجاح على الفور.  

تعلّم من تجاربك وأعد الكرّة. لقد اتفق المشاركون في جلسة النقاش أن ظاهرة إغلاق بعض الشركات الناشئة في الأردن كانت طبيعية وصحية للبيئة الحاضنة ولم تلقِ بظلالها على السوق. واعتبر حميدي أن عمليات الإغلاق هذه "تنشر بذور شركات ناشئة جديدة ورياديين جدد."  

٦. الأنظار الدولية تتجه نحو تطوير الألعاب العربية. قال كاري مازحاً " أنظار سورون تتّجه نحو منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا". الجميع في حالة ترقّب وينتظرون رواية ناجحة ليطلقوا العنان للاستثمارات في البيئة الحاضنة.  

وما زالت هناك سبل للغوص في تطوير المهارات وتنويع المنصات وتطوير ألعاب شعبية. وليست الا مسألة وقت قبل أن يتحوّل الاهتمام المتزايد الى بناء علاقات مستدامة وبيئة حاضنة مزدهرة. وينهي بالقول "عندما يلاحظ الناس أن الألعاب تلقى نجاحاً كبيراً، سيبدأون بالاستثمار."    

أخذت الصورة من صفحة "عرب نت" على فايسبوك.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة