ستارت آب ويك أند أسيوط تتخطى الحواجز في صعيد مصر

اقرأ بهذه اللغة

استضافت أسيوط أول فعالية لـ "ستارتب ويك أند" Assiut StartUp Weekend الأسبوع الماضي في قارب على شكل فندق عند ضفاف النيل، يُطلّ على المدينة القديمة. وحظيت الفعالية الكثير من الاهتمام لأنها الأولى من نوعها في أسيوط لا بل في صعيد مصر أيضًا.  

حضرت معظم فعاليات "ستارت آب ويك أند" في مصر الا أنها المرة الأولى التي يُطلب مني أن أشارك بصفة مدرّب. وأعتبر أن التدريب شرف كبير لي وساعدني على النظر الى هذه الفعالية من زاوية  مختلفة عن المعتاد. 

جذبت هذه الفعالية الكثير من الاهتمام وتميّزت بالحماسة والحيوية. حضر نحو ٢٠٠ شخص وتم اختيار ٣٠ فكرة مشروع في النهاية. وتمتّع حوالى ٤٠ ٪ من الحاضرين بخلفية طبية، وهو أمر غير اعتيادي إضافة الى تواجد كثيف للنساء مما كسر بعض القوالب النمطية الخاطئة عن جنوب مصر.

واختلفت أعمار الحاضرين الا أن الشباب شكّلوا الجزء الأكبر حيث سجلت الفعالية رقماً قياسياً مصرياً جديداً لأصغر الحاضرين سناً: المشتركون الثلاثة الأصغر سناً كانوا طلاباً في المدرسة الثانوية والأصغر بينهم كان طالبًا في السنة الأولى!

ويظهر هذا التنوّع في الخلفيات مدى انتشار الاهتمام عند الجميع، وذلك بفضل جهود محمد سليمان وفاطمة علي وهما منظما الفعالية. وتشرح فاطمة "وزّعنا المنشورات في جامعة أسيوط وقصدنا معظم الكنائس والمساجد للترويج  للفعالية." مما يثبت أن الطرق القديمة في العمل ما زالت تحصد النتائج في الظروف المناسبة، حتى لو كنا في عصر الشبكات الاجتماعية.       

وكان المشاركون بمعظمهم متحمسين للتعلّم من المدربين وكانوا متحمسين أيضاً للقيام بتغيير محوري مع كل نصيحة متناقضة تلقوها. مما جعل من هذه الفعالية تجربة تعلم عملية رائعة حول كيفية تكرار المعلومات التي نتلقاها.  

وتم التطرق مجدداً الى أفكار عدة تم تناولها في فعاليات أخرى. وهذا الأمر ليس بالسيء لأن هذه الفعاليات هي بمثابة تجربة للتعلم أكثر منه لابتكار الأفكار الخلاقة. فغالباً ما تحتاج الشركة الناشئة الى إضافة الطابع المحلي على فكرة موجودة أصلاً من أجل انشاء شركة قابلة للنمو. ولا شك أن التركيز على الطابع المحلي طغى على هذه الفعالية.

وفي ما يلي أسماء الفائزين:

  • المرتبة الأولى وجائزة بقمية 25 ألف جنيه ( نحو ٣٨٠٠ دولار أميركي) كانت من نصيب "سبوتيفيتي" Spotivity وهو موقع يساعد المستخدمين على ايجاد نشاطات وأماكن جديدة  لتمضية أوقات فراغهم
  • المرتبة الثانية كانت من نصيب "أين وقودي؟" WhereIsMyGas ، وهو تطبيق للمساهمة الجماعية من أجل تحديد موقع أقرب محطات وقود وأنواع الوقود المتوفرة
  • المرتبة الثالثة فاز بها موقع "إي-بروفا" E-Brova الذي تديره امرأة وهو يسمح للنساء بتحميل صورة لهن من أجل اختيار افتراضي للملابس المختلفة لتجنب التوجه شخصياً الى المتاجر

واختتمت الفعالية بالكثير من الإثارة والحماسة على الرغم من أن مدرّبًا غرّد أنها "الأسوأ في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا الشمالية"، لأن الفريق المنظّم فقد السيطرة على بعض الأمور في الساعات الأخيرة. وهذا المدرّب هو شخص يؤدي دورًا بارزًا في المجتمع ويشجّع الآن على الريادة الاجتماعية، لذلك عليه التفكير مطولاً قبل نشر تصريح علني، بخاصة إن كان يضرّ بمنطقة قد تعرّضت للإهمال عبر التاريخ.

ولم يوافقه الرأي أي من المدربين الذين تحدثت معهم. وفي النهاية، غادر الجميع متفائلاً ومتحمسًا.  

وكان المنظمون يخططون لعقد فعالية أخرى لـ "ستارت آب ويك أند" في نهاية العام، من أجل الإبقاء على الروح الإيجابية. ولا شك أنه يجدر بمنظمي الفعالية في القاهرة والإسكندرية الذين هم أكثر خبرة في تنظيم هذه الفعالية أيضاً.  

ونجح المنظمون في تركيز أنظار الحاضرين المحليين على قوة وحرية إحداث التغيير من خلال الريادة. وكان هذا هدف هذه الفعالية، ألا وهو تغيير النماذج الفكرية  في منطقة من مصر، غالباً ما تتناساها باقي المناطق في البلد. وفي هذا الصدد، حققت "ستارت آب ويك أند" نجاحاً باهراً، وأنا من دون شك آمل بأن أحظى بشرف المشاركة مجدداً في الفعالية المقبلة.  

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة