شركة بحرينية تحمي البيانات والمعلومات الرقمية في السعودية

اقرأ بهذه اللغة

عندما كان في الخامسة عشر من عمره خلال التسعينات، وفي ظلّ سرعة إنترنت بطيئة، لم يتخيّل أحمد حسين أنّ مهاراته في اختراق أنظمة الكمبيوتر ستصبح مهنته يومًا ما.  

حدّثني في هذا الإطار مؤسس شركة ريلود للخدمات الاستشارية (ذ.م.م) Reload Consulting Services W.L.L قائلاً "كنت أبتاع من مصروفي الخاص بطاقات إنترنت وأعود إلى المنزل لأستخدمها وأقوم بأمور مزعجة لأصدقائي!"

ومع أنّ حسين، الحائز على إجازة في هندسة الكمبيوتر من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في المملكة العربية السعودية، يعترف بأنّ أصدقاءه عانوا من طرائفه، إلاّ أنّه يضيف ممازحاً: "لكنّني كنت لطيفاً بما يكفي لأعيد لهم حساباتهم!"  

بعد العمل لفترةٍ في مجال الشبكات والأمن في شركات محلية ودولية، بدأ يلحظ نقصاً في الخبرة على الصعيد المحلي في مجال أمن المعلومات.

فيقول، "كانت معظم المنظمات تلجأ إلى شركات في الخارج – فينتهي بها المطاف بدفع مبالغ أكبر بسبب نقص الكفاءات في السوق المحلية. لذا، ناقشت الأمر مع زملاءٍ كثيرين لي في هذا المجال وأدركت أنّ فرصةً كبير تُتاح أمامي".

وبعد مضي ما يقارب الشهر على المشاورات، أطلق "ريلود" خلال عطلة الأسابيع الخمسة السنوية التي أخذها في نهاية العام 2010.

وبذلك تمّكنت شركة "ريلود" التي بدأت بتمويل ذاتي من تأمين مبلغ 20 ألف دينار بحريني (أي ما يعادل 53 ألف دولار أمريكي) على شكل استثمار من قبل شركة استثمار تأسيسي "تنمو" Tenmou في العام 2011 مقابل نسبة 20% من حصص الشركة.

بعد أن تلقت دعمًا من "تنمو" لأشهر، بدأت شركة "ريلود" في النموّ لتقدّم خدمات تسعى إلى رصد إلى مسائل أمنية في نظم معلومات زبائنها. وما يميّز الشركة عن غيرها هي أنّها تقدّم تقييمًا إلى جانب الاختبار والتقرير في غضون يومين بدلاً من الأيام الخمسة المعتادة.

التوسّع نحو السوق السعودية

على الرغم من أهمية أمن المعلومات والبيانات، إلاّ أنّ استجابة السوق البحرينية كانت ضعيفة في بادئ الأمر.

إذ يفسّر حسين قائلاً: "من أكبر التحديات التي واجهناها كانت إقناع الطاقم الإداري غير المعني بالتكنولوجيا في الشركات بأهمية خدماتنا. إذ اعتبر معظم الإداريين أنّ الخدمة تساعد قسم تكنولوجيا المعلومات في مراجعاته فحسب بدلاً من اعتبارها طريقةً لتفادي المشاكل في النظم التي تضفي أثراً سلبياً بالغ الخطورة على العمل".

ويتابع قائلاً: "كانت البلدان المجاورة من جهةٍ أخرى سخية جداً معنا، وبالأخص السعودية". وتعمل الشركة حالياً على تأمين مبلغ تمويلي يناهز الـ 500 ألف دولار أمريكي للتوسّع أكثر في سوق السعودية.

كما واجهت الشركة الناشئة هذه منافسةً من شركات أخرى في جنوب شرق آسيا، توفّر خدماتٍ أقل تكلفة وإنّما أقل جودة، ومع ذلك، وجد حسين طريقة لجعل أسعار خدماته مقبولة. فلقد أبرمت "ريلود" أيضاً شراكاتٍ مع شركات متخصصة أخرى أمثال "كواليس" Qualys و "لومنشن" Lumension و "آلين فولت" AlienVault.

يتمركز حالياً معظم عملاء حسين في مجال الخدمات المالية، إلاّ أنّه ينبغي على الحكومة والقطاعات الصناعية بشكل خاص أن تهتم أكثر بالمسائل الأمنية – وبخاصة أنّه غالباً ما ينقصها الكفاءة الضرورية للتعامل مع مثل هذه الحوادث.

ويفّسر أحمد: "عندما يتم اختراق موقع إلكتروني حكومي، يستغرق الأمر أيامًا للتعرّف على الانتهاك وتصحيحه. وكل ساعةٍ تضيع تتسبّب بضرر كبيرٍ لسمعة المؤسسة. والأمر سيّان للقطاع الصناعي، فعندما يتعرّض الأمن للخطر، ينجم خلل كبير في البنى التحتية. وأخيراً، نظراً إلى كميات البيانات والمعلومات الكبيرة التي نخزّنها على الانترنت في عصرنا هذا، لم يعد باستطاعتنا المخاطرة في مسألة النفاذ غير القانوني إلى البيانات أو الإخلال بها أو إتلافها".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة