مرجع إلكتروني لبناني لأفلام السينما

اقرأ بهذه اللغة

يقول ناجي سلّوم، مؤسس قاعدة البيانات "سينيكليك" Cineklik الخاصة بأوقات عرض الأفلام في صالات السينما الإقليمية، "أحب الأفلام ولكن ليس لدي وقت للذهاب إلى السينما. وقد انتقلت إلى مشاهدة المسلسلات أكثر لأن بإمكاني حضورها متى شئت".

على الرغم من أن هذا الموقف قد يكون مفاجئاً لشخص يأمل بجني ثروة من حب الآخرين للذهاب إلى السينما، إلاّ أنه قد يكون مؤشراً على روح ريادية كلاسيكية.   

ركّز سلّوم على فكرة متخصصة موجودة أصلاً في السوق الإقليمية وقام بتكييفها. وإذا نظرنا إلى الزيادة الثابتة لزيارات الصفحة على "سينيكليك" منذ انطلاقه (حوالي 3000 زيارة في الشهر عام 2006 وصولاً إلى حوالي 150 ألف زيارة في الشهر هذا العام) والعائدات المتواضعة التي يجنيها، يبدو أنه بدأ في تحقيق النجاح.

ويبدو من الطريقة التي يشرح فيها سلّوم الدافع وراء "سينيكليك"، أن فكرته هذه ملأت فراغاً في حياته المهنية أيضاً. فبعد أن شغر وظيفة تسويق مربحة في "بروكتر أند جامبل" Procter & Gamble عام 2005، شعر سلّوم أنه يسير من دون هدف وبأنه "فقد حسّ الابتكار" في وظيفته القائمة على التسويق لمنتجات العناية الشخصية، وأنه يحتاج إلى "مساحة" ليفجّر إبداعه.    

وفي إحدى المرات التي شعر فيها بالإحباط أثناء تخطيطه للخروج ليلاً، عاد إليه الابتكار واستلهم من مواقع إلكترونية أميركية تجمع أوقات عروض الأفلام في جميع صالات العرض على منصة واحدة، ليقرر إطلاق موقع مشابه في لبنان. وقد نشأت فكرة "سينيكليك" مع قيام سلّوم بشكل يدوي بإدخال أوقات عروض الأفلام ومعلومات حول الأفلام قام بجمعها من مواقع سينمائية وشركات اتصالات. 

ولا تزال عملية إدخال البيانات من دور السينما تجري يدوياً ويفتخر سلّوم بأن الموقع يحدّث أسبوعياً منذ إطلاقه عام 2006. ولكن لم يكن الأمر سهلاً دائمًا نظراً إلى الوضع السياسي غير المستقر في لبنان، فقد تراجع عدد الزوار كثيراً خلال حرب تموز 2006 وبعدها، وأصبح الأمر أصعب مع توسّع الموقع في كانون الأول/ ديسمبر إلى دول أخرى في المنطقة، لا سيما الأردن والبحرين والكويت وقطر والإمارات.  

ويوظّف سلّوم الآن 6 أشخاص بدوام كامل واثنين بدوام جزئي في لبنان والأردن وسياتل الأميركية، ولا يزال يدخل البيانات يدوياً إلى الموقع، بعد جمع بيانات من دور السينما في المنطقة، كي يضمن أن تكون معلومات "سينيكليك" دائماً محدّثة. 

إعادة الإطلاق والانتقال إلى المحمول

سلّم زمام إدارة "سينيكليك" إلى شقيقه عام 2009 بعد أن بدأ العمل في "جوجل" ولم يعد يجد الوقت الكافي لإدارة الموقع بمفرده. غير أنه استأنف إدارته عام 2012 للتحضير لإطلاقه عالميًا.

أشرف سلّوم على عملية تجديد كاملة للموقع. ولم يكتف بتعديل التصميم فحسب، بل أدرج أيضًا قسماً في الموقع بعنوان "مجموعات" collections بالإضافة إلى قوائم "مسلية وجذابة" تتبع أسلوب موقع "بازفيد" Buzzfeed مثل "سبعة مشاهير لديهم هوايات غير متوقعة" (معروضة الآن على الصفحة الرئيسية لسينيكليك). ويأمل سلّوم أن يجذب القسم الجديد المزيد من رواد السينما إلى الموقع، ويجعل تجربة المستخدم أكثر تفاعلية. ويجري العمل حالياً على نسخة على الهاتف المحمول مع تطبيقات ملحقة.  

ولكن نظراً إلى أن دور السينما الكبرى في لبنان والمنطقة العربية التي تعرض الأفلام الرائجة في هوليوود، مثل "جراند سينما" Grand Cinema في مجمّع ABC و"سينما سيتي" Cinema City و"إمباير" Empire، لها حضور على الإنترنت والمحمول من البداية، ناضل سلّوم وفريقه للحفاظ على علاقاتهم مع أصحاب دور السينما الأصغر مثل ميتروبوليس metropolis وصالات السينما الصغيرة في طرابلس، والتي تعود إلى الظهور من جديد. ولكن يعتبر سلّوم دائماً أنه "من الأسهل العمل مع جراند سينما من العمل مع متروبوليس".

وحتى لو أبدى محبي السينما انزعاجًا من غياب الأفلام المستقلة عن قاعدة بيانات "سينيكليك"، فعلى الأرجح أن الزبائن الأساسيون للموقع لن ينزعجوا من ذلك. ويعود السبب إلى أن زبائن الموقع المستهدفين هم طلاب جامعات وأشخاص بين 15 و25 عاماً، أي مجموعات من المرجح أن تذهب إلى السينما للتسلية بدلاً من رؤية فيلم محدد. وهؤلاء أيضاً معجبون بالأفلام الأكثر رواجاً التي غالباً ما يعرضها "سينيكليك" على صفحته الرئيسية.

يزداد المتنافسون في كل سوق ولكن أياً منهم مثل ammancinemas.come وbahraincinema.com وqatarhappening.com يسجّل عدد زوار يُذكر. وسواء كانت السوق محدودة بشكل عام أم أن هذه المواقع لم تستطع ببساطة الهيمنة عليها، يبقى سلّوم واثقاً من أنها سوق مربحة وأن الشركات المسوقة له مثل "سوني" Sony و"ورنر بروس" Warner Bros ستوقع على عقود أكبر مع نمو الموقع. ومن المرجح أن يشكل إطلاق بوابة عربية عاملاً مساعداً أيضاً.  

ولا يستهدف سلّوم من خلال الموقع الجديد الأشخاص الذين يخططون للخروج ليلاً فحسب، بل أيضاً كلّ من يحب المرح والتسلية. وقد تكون هذه خطوة صغيرة إلى الأمام كما قال على تويتر، "لمحاولة تغيير العالم".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة