آراء متنوعة حول استحواذ جوجل على واتس آب [نتائج الاستطلاع]

اقرأ بهذه اللغة

بعد أن انتقلت إلى بيروت، أوّل سؤال طرحه الناس عليّ عندما أرادوا التواصل معي لم يكن "هل بإمكاني أخذ رقمك"، "ما هو بريدك الإلكتروني"، أو "ما هو اسمك على فايسبوك؟"، بل كان "هل لديك تطبيق واتس آب WhatsApp؟". وهذا ليس مستغربًا إذ أن هذا التطبيق بات وسيلة تواصل ضرورية في المنطقة.  

اليوم، أصبح "واتس آب" من أكثر التطبيقات شعبية بين مستخدمي الهواتف الذكية في الشرق الأوسط، حتى أكثره شعبية من الرسائل النصية العادية. فبدلاً من أن تدفع مقابل كلّ رسالة ترسلها، يمكنك التواصل مع الجميع على "واتس آب" مجانًا.

لذلك تعمل شركات الاتصالات جاهدًا على المحافظة على نزاهة خططها الخاصة بالرسائل الفورية. غير أنّ خدمة المراسلة المجانية تشقّ طريقها نحو المستقبل.

لاحظ "جوجل" أن "واتس آب" لاقى نجاحًا كبيرًا وقد يسعى إلى الاستحواذ عليه. وبعد أن أحدث خبر استحواذ "جوجل" على "واتس آب" مقابل مليار دولار أميركيّ ضجة واهتمامًا كبيرًا، وحالة من النكران، طرحنا على صفحتنا على "فايسبوك" السؤال التالي: "إن استحوذ جوجل على واتس آب، هل ستتحمّس لفكرة دمج محادثاتك على جوجل تشات Google Chat وجوجل بلاس Google+ في مكان واحد أو قلقًا بشأن مسائل الخصوصية؟"       

وكانت الأجوبة متنوعة.

متشائمة لكن واقعية. وقد كتب أحد المجيبين، "جوجل يملك رقم هاتفك من الأصل، فهل ينوي شراء إذن منّا ليقاطعنا؟" والأمر ينطبق على مستخدمي "آندرويد" أكثر من مستخدمي "آيفون"، لكنّ وجهة نظره منطقية: كيف ستؤثر هذا الاستحواذ على المستخدمين؟   

بدلاً من تسهيل المراسلة على "جوجل تشات" عبر هاتفك الذكي، يهتمّ بعض الناس بجعل تطبيق "واتس آب" متوفرًا على متصفح الويب: "أنا متحمسة لفكرة دمج جوجل تشات مع واتس آب! لن أضطرّ إلى استخدام هاتفي طوال اليوم".

يبدو مثيرًا للاهتمام أنها تريد استخدام هاتفها أقلّ، بخاصة وأنّ المنطقة تشهد نموًّا متزايدًا في نسبة استخدام الهواتف الذكية. لكن إن تمّ تأمين "واتس آب" على الويب، فستكون هذه الخدمة رائعة.

أعرب الآخرون عن قلقهم من أن تؤثر عملية الاستحواذ على خصوصيتهم، وتجعل "جوجل" يتدخل بالمسائل الخاصة أكثر من قبل. وهذا أمر يجب أخذه بالحسبان، لكن لا يبدو أنّ الناس سيتوقفون بأعداد هائلة عن استخدام "واتس آب" إن استحوذ عليه "جوجل"، إلا في حال قام هذا الأخير بتغيير جذري لم يتقبله المستخدمون، كضرورة فتح أو دمج حساب على "جوجل بلاس".  

وفي حال قام "جوجل" بمثل هذه التغييرات، فثمة منصات أخرى مشابهة له في انتظار أن تجذب المستخدمين إليها أكثر. ومن بين التطبيقات المجانية الأخرى التي يستخدمها الناس لمراسلة بعضهم البعض نسمي: "فايبر" Viber، "كيك" Kik، "نيم بوز" Nimbuzz، "فايسبوك مسينجر" Facebook Messenger والمراسلة عبر "سكايب" Skype.   

بالرغم من أنّ "واتس آب" ينفي إشاعة استحواذ "جوجل" عليه، فيبدو أنّ "جوجل" يصبّ اهتمامه الآن على مستخدمي "واتس آب" البالغ عددهم 250 مليون مستخدم، والذين يرسلون 10 مليار رسالة يوميًا، ما قد يعزّز مجتمع "جوجل بلاس" أكثر.  

ما رأيك في ذلك؟ هل ستسعد أم تقلق إن استحوذ "جوجل" على "واتس آب"؟ شاركنا رأيك أدناه.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة