شركة العنود تصدِر ألعاباً ترفيهية وتعليمية للأولاد في فلسطين

اقرأ بهذه اللغة

بعد الانتفاضة الأولى في فلسطين، لم يكن هناك الكثير من الألعاب التعليمية العربية للأولاد، أو على الأقلّ هذا ما لاحظته الريادية الفلسطينية رانيا غنيم عندما أسّست شركة العنود في القدس عام ١٩٩٦.

إنّ الشركة، التي تقدّم ألعابًا تعليمية عربية غير إلكترونية، مثل الألعاب اللوحية board games والأحجيات Puzzle، لقيت شعبية كبيرة عندما ابتكرت مجموعة من ألعاب خاصة بالرياضيات، يستخدمها أساتذة المدارس الابتدائية ليلعبوا بها مع الطلاب من الحضانة الى الصف السادس. وبعد أن نالت موافقة وزارة التعليم الفلسطينية، تم إدراج الألعاب رسمياً في المنهج الدراسي في كل أنحاء فلسطين.

وفي المرحلة التالية، بدأت الشركة بالتركيز على قطاع الترفيه وباستهداف دول الخليج، حيث أطلقت لعبة "رحلة الكنز"، وهي أشبه بسباق لاختبار معرفة الأولاد بشكل عام  في المنطقة العربية. وقد نالت الشركة الإماراتية "نيوبوي" NewBoy، التي ابتكرت دمية "فلة" الشهيرة والتي تقوم بتسويق وتوزيع الألعاب في مختلف أنحاء المنطقة، على ترخيص للترويج لها.

 منذ ذلك الحين، ركّزت شركة العنود على الألعاب التعليمية للأولاد وأصدرت أكثر من ٥٠ لعبة استثنائية وأحجيات وألعاب لوحية وأدوات أخرى لتعليم الأولاد اللغة العربية والانكليزية والأرقام والألوان. حتى الآن، لم تكن كلّ هذه الألعاب متوفرة على الانترنت.  

واعتمدت الشركة التجارة الإلكترونية لبيع منتجاتها على الانترنت. ولكن، وفقاً لجورج كوسا، الذي استقال من وظيفته في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لينضم إلى الشركة كمؤسّس شريك ويساهم في ابتكار الألعاب، يصعب كثيرًا تأمين خدمة التوصيل داخل فلسطين. وتقوم الشركة الآن بتوزيع منتجاتها عبر مواقع دولية للتجارة الإلكترونية منها "نور آرت"  NoorArt.com. واليوم، تملك الشركة متجراً في رام الله حيث ستنقل مقرها الرئيسي الشهر المقبل ليتمكن الأساتذة والطلاب من زيارتها وتجربة الألعاب الجديدة. ويقول جورج "كل شيء يحدث في رام الله."

ويسعى الفريق الآن الى تعديل المفاهيم الدولية لتتأقلم مع المنطقة العربية. وقد نال تراخيص لشخصيات رسوم متحركة شهيرة كـ "السنافر" Smurfs و"سبونج بوب" Spongebob  و"سكوار بانتس" Squarepants  و"دورا المستكشفة" Dora the Explorer  و"نينجا ترتلز" Ninja turtles ويأمل في تطوير أكثر من ١٠٠ لعبة جديدة مخصصة للبيع في المنطقة العربية مع نهاية ٢٠١٤. وقد يساعدها الاستثمار الذي تلقته من صندوق الاستثمار الفلسطيني التابع لـ مجموعة "أبراج" على التوسّع.

وفي خطوة لتحسين عمليات التوزيع في فلسطين، يطمح الفريق الى أن تصبح الشركة رقمية من خلال تطوير ٢٠ لعبة إلكترونية عربية جديدة للأولاد، ستصدر مجاناً هذا العام. ولا شك أن تطوير الألعاب على المحمول ستكون الخطوة المقبلة.

بناء فريق عمل في فلسطين

على الرغم من الاستثمار الذي تلقته الشركة، يقول جورج "يصعب علينا استقطاب  مستثمرين من الخارج بسبب عدم استقرار الوضع السياسي، فغالبًا ما لا يخاطر المستثمرون بأموالهم في فلسطين" وبالتالي، كانت الشركة محظوظة عندما قررت مجموعة "أبراج" الاستثمار فيها.

لا شك أن موقع الشركة في فلسطين وتحديداً في القدس يصعّب الأمور أكثر. ويتابع جورج "نواجه عدّة تحديات، الوضع السياسي متوتر والتنقّل صعب والتوسّع ليس سهلاً. نعيش في دولة مغلقة غير منفتحة على مهنيين عرب، مما يحول دون أن نستفيد من مهاراتهم في شركتنا."

ويضيف "عندما يغادر الأفراد  الخبراء إلى الخارج، لن يعودوا للعمل في شركات صغيرة، يفضّلون البقاء في الخليج ودبي أو في الولايات المتحدة. ولذلك، يصعب علينا توظيف أشخاص جدد." ويضم الفريق حالياً ٧ أشخاص وسيعمل، بفضل الاستثمار الجديد، على توسيعه إلى ١٦ فرد خلال الشهر المقبل، وستكون عملية التوظيف داخل فلسطين للمضي قدماً في مشاريعه الطموحة.

ويقدم جورج بعض النصائح للرياديين الفلسطينيين الذين يطمحون لاطلاق مشاريعهم الخاصة: "تعلموا معنى "المثابرة" لأن اطلاق المشاريع هنا ليس سهلاً كما هي الحال في دول أخرى، على الرغم من توفر أشخاص كفوئين. يجب أن تتعلموا معنى المثابرة لتتمكّنوا من التقدم."

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة