لماذا من الضروري أن تبني نظاماً تعليمياً يعتمد فكر ريادة الأعمال؟

اقرأ بهذه اللغة

Injaz Al Arab

أعلنت كل من مؤسسة "سيتي" Citi Foundation الخيرية، الذراع الاجتماعية لمجموعة "سيتي غروب" العالمية Citi Group، ومؤسسة "إنجاز العرب"، واحدة من أبرز 100 منظمة مجتمع مدني في العالم، عن نتائج تقرير بحثي مشترك بين الجهتين بعنوان "إطلاق إمكانيات ريادة الأعمال لدى الشباب العربي"، في لقاء صحفي مصغر عُقد في الثالث عشر من شهر مايو الجاري، في أحد الفنادق المطلة على نهر النيل، في العاصمة المصرية، القاهرة.

ويبحث التقرير في المشاكل التي تواجه جيل الشباب في المنطقة، إضافة إلى التحديات التنموية المتمثلة في نقص فرص العمل، ونقص المهارات المناسبة لسوق العمل، والتي تؤهلهم لخلق فرص تنموية. وتشمل نتائجه الرئيسية التالي:

  • يشعر ٧٤٪ من الطلاب الذين شاركوا في برامج للتدريب عن ريادة الأعمال بأنهم أكثر تمكناً وقدرة على تولي مهام قيادية في مجالات العمل.
  • يرغب ٣٣٪ من هؤلاء الطلاب إطلاق شركاتهم الخاصة بعد اكتسابهم مهارات القيادة، العمل ضمن فريق، حل المشاكل، والجهوزية المناسبة للعمل.
  • يشعر بين ٦٧٪ و٨٩٪ ممن تلقوا تدريبا مهنيا من متخصصين في القطاع الخاص أنه بإمكانهم تطوير أهدافهم المهنية أفضل من ذي قبل.
  • ارتفع عدد الطلاب الذين يتلقون تدريبا عمليا في القطاع الخاص أثناء دراستهم إلى أكثر من ٧٠٪ من الطلاب.

ويوجّه التقرير إهتماماً خاصاً لأهمية إعادة تركيز جهود التعليم، بهدف سد الهوة بين قدرات الشباب الخريجين وإحتياجات أرباب العمل. كما وأكد التقرير على أن المدارس والجامعات الإقليمية تتمتع بوضع أفضل يؤهلها لضمان تزويد الطلاب بالقدرات والمهارات المطلوبة للنجاح في القرن الـ٢١ بصورة منظمة. وتعد أبرز نتائج التقرير إشارة الى حاجة الطلاب، في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى مزيد من خبرات العمل الفعلية، والتدريب في مجال ريادة الأعمال لإعدادهم بشكل أفضل لتحديات سوق العمل في المنطقة.

وتقول دينا المفتي، المديرة التنفيذية لمنظمة "إنجاز مصر"، تعليقا على أهمية الدور الذي تلعبه المؤسسات التعليمية في تأهيل الطلاب ليصبحوا رواد أعمال في المستقبل، "أن دول الربيع العربي تمر بعملية تحول عميقة وشاملة. وتشكل حاليا الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم ٧٠٪ من إجمالي قيمة الاقتصاد المصري وما يوازي ٦٠٪ من نمو إجمالي الناتج المحلي ليس فقط في مصر ولكن في أنحاء المنطقة، لذلك، فنحن نعتقد أن الشباب العربي يجب أن يسعى لشق طريقه المهنية في ريادة الأعمال وبدء مشاريعه الخاصة". 

وتشير إحصاءات تنسب الى البنك الدولي الى أن سوق العمل في الوطن العربي يتلقى سنويا ٣ ملايين شخص جديد، وأنه للحفاظ على معدلات البطالة في المنطقة العربية بنسبها الحالية، فإنه يتوجب على الحكومات في دول المنطقة أن تخلق ما بين ٨٠ الى ١٠٠ مليون وظيفة جديدة بحلول عام ٢٠٢٠، كي تستقبل الوافدين الجدد الى سوق العمل في المنطقة. وتضيف المفتي، "القطاع الخاص والحكومي لا يمكنهما استيعاب كل هذا العدد من الموظفين الجدد، أما مبادرات ريادة الأعمال فتفتح طاقة أمل براقة لمستقبل منطقتنا". 

وترى المؤسستان المنظمتان للدراسة في ضرورة تبني نظام تعليمي يتجذر فيه فكر ريادة الأعمال، وتؤكدان أن هذا النموذج تمت تجربته وأثبت جدواه عالمياً. ويقول أفتاب أحمد، الرئيس التنفيذي لـ"سيتي بنك" مصر، "في هذا الوقت الذي ترتفع فيه نسبة البطالة بشكل كبير، فإن التعاون بين القطاعين العام والخاص والأطراف المعنية الأخرى لتعزيز التثقيف بريادة المشاريع سيكون مثمراً. الجميع يستطيعون المساهمة بالوقت والخبرة لدعم رواد المشاريع الشباب وتسهيل خلق الفرص الوظيفية للأجيال المستقبلية".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة