خمسة أسباب لقبول منصب مليء بتحديات جديدة

اقرأ بهذه اللغة

عندما كنت أتقدّم بطلب لوظيفتي الأخيرة التي كانت خارج نطاق اختصاصي أو أي خبرة سابقة لي، قدّمت لي زميلتي نصيحة رائعة لن أنساها أبداً. قائلةً لي: "لا تقبل أبداً بوظيفة تعلم مسبقاً أنّها سهلة التنفيذ". أين المتعة في ذلك أصلاً؟  

وكانت محقة، لذا بادرت إلى القبول بالوظيفة وتعلمت أكثر عن مجالها الجديد واكتشفت أمور لم أتوقّع أن أكتشفها. كان الأمر صعباً في بعض الأوقات، ولكن بفضل دعم الفريق لي والرغبة في تعلّم كل ما هو جديد، تمكنت من التقدم كثيراً. من الجيد أحياناً أن ينتابك الخوف والشك قليلاً؛ فتكتشف ما ترتاح لفعله وما تحتاج لأن تدفع نفسك أكثر للقيام به.

ولمساعدة كافة المتقدمين على وظيفة، فإليكم خمسة أسباب لقبولها:

1) إذا كنت لا تعتقد أنّك مؤهل بما يكفي. للصراحة، قد لا تكون مؤهلاً فعلاً. قد لا تملك سوى عاماً واحدًا من الخبرة في حين تطلب الشركة شخصاً يملك خمس سنوات. ولكن، إن عُرضت عليك الوظيفة، فهذا يعني أنّ شخصاً آخر يعتبرك مؤهلاً أو يرى على الأقل أنك مناسب للشركة، وهذا أمر مبشّر.   

عندما تكون في صدد تغيير مهنتك أو الحصول على ترقية أو تولي مسؤولية جديدة، فهذا يعني أنك شخصٌ قادر على تحمل التغيير وأنه يُتوقع منك أن تثبت جدارتك. قد يشكّك الشخص الذي يقدم لك الوظيفة بقدراتك، ولكن، إذا كنت ترغب حقاً في نيل هذه الفرصة، فعليك أنت أن تثبت له ولنفسك أنّك قادر على أداء الوظيفة.

2) إذا كنت تشعر أن الناس المحاطين بك أذكى منك. سواء ارتدت ألمع المدارس والجامعات أم لا، أو عملت في هذا المجال الجديد لفترة قصيرة، ستلتقي دائماً بأشخاص يعرفون أمورًا أكثر منك. ولكنّ هذه فرصة بحد ذاتها؛ إذا كنت جديداً في هذا المجال، فأمامك الكثير لتتعلمه. إنّ إحاطة نفسك بأشخاص أذكياء هي أسرع طريقة لتنمي قدراتك وتكتشف أفكاراً جديدة وشغفًا لم تكن تعرف بوجوده من قبل.

لا تخف من الأشخاص الأذكى منك أو من الذين لهم خبرة أكبر؛ فيمكن أن يكونوا بمثابة مرشدين لك أو أن يعلموك طريقة تفكير جديدة.

3) ستفتخر بنفسك كثيراً. إن الغوص في مغامرة جديدة يتطلب الكثير من الشجاعة، حتى وإن كنت مرتعباً من الفشل. إذا تمكنت من إنجاح الأمر وبرعت في ما تفعله، ستفتخر بنفسك وستستطيع تخطي مخاوفك ومواجهة تحدٍ جديد. هذا لا يعني أنك ستنجح بالتأكيد، ولكن، يجب أن تفتخر بأنك حاولت على الأقل. وإن أحببت المنصب، ستتحلى بشجاعة أكبر بكثير للمضي قدماً نحو فرصتك التالية التي قد تكون بنفس القدر من الصعوبة أو حتى أصعب بعد.

4) أداء مهمة تبرع بها أصلاً هو أمر مملّ. بما أنني شخص يملّ بسرعة من الأمور، أتعب من القيام بالأمر نفسه مراراً وتكراراً. لزيادة الأمور متعة، ما عليك سوى الانتقال إلى مغامرة جديدة حتى وإن لم تكن لديك أدنى فكرة كيف ستقوم بالأمر. ما تجيد القيام به أصلاً يصبح مملاً مع الوقت والعمل في المجال نفسه يحد من قدرتك على الخروج بأفكار وابتكارات وشراكات جديدة. 

لذا، إخطِ هذه الخطوة وجرّب أمراً جديداً، وإن أدركت أنك اشتقت إلي اختصاصك الأصلي، ما عليك سوى العودة إليه، وستكون عندئذٍ أكثر مهارةً ونشاطًا عندما تعود.

5) يمكنك العمل من جديد في اختصاصك أو تجربة أمرٍ آخر. في حين أنه من الرائع تحدي مخاوفك وتجربة أمورٍ جديدة، قد تجد أيضاً أنّ هذه الفرصة التي انتهزتها ليست الأنسب لك. إن كان هذا ينطبق عليك، فلربما عليك البقاء حتى انتهاء فترة العقد أو المشروع الذي تعمل عليه، ولكن، على المدى الطويل، لا شيء يرغمك على البقاء في هذا المجال إذا لم تتمكن من التأقلم معه.

أمّا إذا قررت إيقاف هذه المغامرة، فلا تشعر أنّك فشلت؛ بل فكّر أنّك خضت تجربة إضافية جديدة بالنسبة لك، وأنه بإمكانك الآن المضي قدماً للبحث عن فرصة أخرى. حتى أنّك قد تدرك أنّ وظيفتك السابقة كانت رائعة فعلاً أو أنّك تريد الآن العمل على مشروعك الخاص.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة