سبع شركات فرنسية ناشئة تبرز مؤخرًا

اقرأ بهذه اللغة

إن كنت رياديًا تتساءل عمّا يجري في البيئات الحاضنة خارج المنطقة العربية، فإليك لمحة عن قطاع الشركات الناشئة في فرنسا.    

أذكر في هذا المقال 6 شركات ناشئة فرنسية تصدرت العناوين مؤخراً، بعضها بفضل ابتكارارتها الأخيرة وبعضها الآخر بفضل توسعها دولياً أو انضمامها إلى شركات تسريع نموّ كبرى. وقد أضفت أيضًا شركة تسريع نموّ أثارت ضجة بسبب نموذجها المبتكر.


"بيرل تريز" Pearltrees: نظم قراءاتك ومواقعك الإلكترونية المفضلة وصورك

 

"بيرل تريز" (أو أشجار اللؤلؤ) هي مكتبة مجانية على الإنترنت والمحمول، تسمح لأي شخص بتحفيظ المواقع المفضلة والصور والتدوينات وغيرها وتنظيمها ضمن "أشجار". وبإمكانه أن يشارك شجراته مع العالم أو أن يبقيها خاصة بفضل النموذج الجديد المدفوع. وأنا شخصياً أستخدم الشجرات لتحفيظ مقالات قد أرغب في قراءتها لاحقاً والشركات الناشئة التي أجدها مثيرة للاهتمام ولمشاركة المقالات. ولدى هذه الخدمة اليوم مليوني مستخدم حول العالم.


"لا روش كي دي وي" La Ruche qui dit Oui(خلية النحل التي تقول نعم): تمكين المزارعين وعشاق الطعام

في السنوات القليلة الماضية، انتشرت خدمات الاقتصاد التعاوني في أنحاء فرنسا. وبدأنا نشعر أنه ثمة دائمًا موقع إلكترونيّ يقوم جماعيًا بتمويل أي مشروع ويتشارك أي شيء: بدءاً من آلة غسل الصحون إلى السيارة إلى المنزل أو حتى المكان الذي ركنت فيه سيارتك وأخليته للتو.

"لا روش كي دي وي" تسعى إلى تقريب الناس من المزارعين المحليين. فهي مكان فعليّ يسمى بـ "خلية النحل"، حيث يجتمع كافة الأشخاص الذين طلبوا من الموقع الإلكتروني منتجات طازجة تقدّم مباشرة من المزارعين، دون الحاجة إلى الذهاب إلى متاجر البقالة التقليدية. وبإمكان أي شخص أن يفتتح "خلية".

 أما "مربي النحل" أو زعيم الحي، فهو من يتصل بالمزارعين المحليين ويقترح خيارات شهرية من المنتجات، على أعضاء آخرين في الخلية، وإن وصلت الطلبيات إلى عدد معيّن ينعقد "اجتماع" في مكان ودي (حديقة أو منزل أو حانة إلخ) من أجل اختيار المنتجات. إضافة إلى تعزيز التفاعلات الاجتماعية بين الأفراد، تهدف هذه الخدمة إلى تمكين المزارعين المحليين والزبائن على حد سواء. فلدى المزارعين الحرية في وضع الأسعار التي يرونها مناسبة، بينما يطلع الزبائن على التجار الذين يؤمنون هذه المنتجات. وكلا الطرفان يوفّران المال إذ أنّ الكلفة تنخفض من 40% إلى 15.8%، لأنها لا تتضمن العمولة التي تأخذها متاجر البقالة، وتوزع الأرباع بالتساوي بين "مربي النحل" و"لا روش كي دي وي".  

 نجحت هذه الشركة الناشئة في جمع 1.5 مليون يورو في تشرين الأول/ أكتوبر 2012 وتعتبر مثالاً على الابتكار الفرنسي على صعيد الاقتصاد التعاوني.


"ليتشي" Leetchi: تسهيل عملية تقديم الهدايا جماعيا

تسمح "ليتشي" للمستخدمين بأن يجمعوا وينظموا المال بسهولة من مجموعة أشخاص يرغبون في الدفع جماعياً لشراء هدايا عيد ميلاد، أو هدايا وداع أو الذهاب في رحلة في نهاية الأسبوع مع الأصدقاء، أو حتى تناول الغداء في المكتب. ويمكن لأحد منظمي المشروع أن يستخدم المال إما لشراء هدية أو إعطاء المال لصاحب العيد. وخلال عامين جمعت هذه الخدمة 300 ألف مستخدم وهي تجني المال من خلال رسم بنسبة 4% على كلّ عملية.

وقد تصدرت هذه الخدمة الأخبار مؤخراً بفضل إعلاناتها المختلفة، من بينها إطلاق "مانغو بلاي" MangoPlay وهو حل للدفع في أسواق أوروبا وعلى المحمول.


"آب جراتيس" Appgratis: تطبيق التطبيقات

حتى مطلع آذار/ مارس، كانت "آب جراتيس" قصة نجاح يتحدث عنها الجميع. فتطبيق الـ "آيفون" هذا الذي يوصي بتطبيقات أخرى، استطاع حشد عشرة ملايين المستخدمين في أنحاء العالم (خصوصاً من الولايات المتحدة وأوروبا واليابان وأميركا الجنوبية) وجمع للتو 13.5 مليون دولار من أجل استكمال عملية التوسع الدولية، إلى أن قررت شركة "آبل" سحبه من متجر تطبيقاتها.

 وكما شرحنا في مقالة سابقة، بإمكان الرياديين العرب التعلّم من نجاحه ومغامرته التي انتهت بشكل سيئ أو التعلّم منه لإطلاق خدمة مشابهة لا تعتمد كثيرًا على الشركات الكبرى مثل "آبل"، أو العثور على طريقة للعمل وفقاً للمبادئ التوجيهية لمتجر تطبيقات "آبل". 


"سكتشفاب" Sketchfab: جعل الويب ثلاثي الأبعاد

"سكتشفاب" هي خدمة مجانية على الويب، تخوّل المستخدمين نشر محتوى ثلاثي الأبعاد وتفاعلي على الإنترنت في الوقت الحقيقي، من دون الحاجة إلى تنزيل برنامج خاص على المتصفح plugin. وبمجرد أن يقوم المستخدم بتحميل ملف ثلاثي الأبعد على الموقع، بإمكانه تعديله من منصة "سكتشفاب".

 تُدرج كافة التصاميم الثلاثية الأبعاد في معرض "سكتشاب"، إلاّ إذا كان المستخدمون قد دفعوا للحصول على حساب أكثر خصوصية. وقد أشادت الصحافة الدولية بهذه الخدمة وتم قبولها في حاضنة الأعمال الأميركية "تيكستارز" Techstars في نيويورك. 


"نايتروجرام" Nitrogram: تحويل "إنستاجرام" إلى أداة تسويقية

"نايتروجرام" تأسّست على يد الرياديان جابريال هوبير وستانيسلاس بولو، اللذان عادا إلى فرنسا بعد أن أمضيا بعض الوقت في الولايات المتحدة. "نايتروجرام" هي منصة تحاليل لـ "إنستاجرام" تخدم المسوقين على الإنترنت، حيث تقدم برمجيات لإدارة العلاقات مع الزبائن، وبرمجيات على الويب وفايسبوك ومسابقات تصوير. وتلقت المنصة مؤخراً مليون دولار كتمويل تأسيسي وهي تقدم خدمة أساسية مجانية وخدمة مدفوعة تقدم المزيد من الخاصيات والتحاليل المعمقة.


"جولي درايف" JoliDrive: مساحتك الخاصة على الإنترنت

منذ شهرين، قام موقع "جولي كلاود" JoliCloud بتغيير اسمه إلى "جولي درايف" ليسلّط الضوء أكثر على خدمته المتركزة على "السحابة الإلكترونية" Cloud. وبإمكان مستخدمي "جولي درايف" تصفّح، وتحرير المحتوى الذي يحمّلوه على "جوجل درايف" Google Drive، "سكاي درايف" Skydrive، "دروبوكس" Dropbox و"بوكس" Box، إضافة إلى "فليكر" Flickr، "إنستاجرام"، "يوتيوب" وغيرها من مكان واحد فقط.  

حصل الموقع مؤخرًا على تغطية إعلامية دولية بسبب تغيير علامته التجارية، وأيضًا بسبب انتقاله إلى منصة html5، وبسبب إعلانه عن شركات بارزة ستنضمّ إلى منصته، مثل "إيفرنوت" Evernote، "سكريبد" Scribd، "سلايد شير" Slideshare، "ديزر" Deezer، إذاعة ex.fm، و"سبوتفاي" Spotify.  


"ذا فاميلي" TheFamily(أي العائلة): شركة تسريع نمو متميزة للغاية

"ذا فاميلي" هي شركة تسريع نموّ جديدة حصدت اهتمامًا إعلاميًّا كبيرًا في الآونة الأخيرة، بسبب ديكورها الجديد الذي يشبه الصالونات. وشاركت في تأسيسها مؤخراً، المديرة التنفيذية السابقة لحاضنة الأعمال الفرنسية الشهيرة "لا كانتين" La Cantine، أليس زاجوري. وبدلاً من تأمين فترة احتضان عادية مدتها ثلاثة أشهر في مساحة عمل مشتركة، تقوم أليس وفريقها بإرشاد الشركات الناشئة خلال المدة التي تحتاجها من دون التواجد في مساحة مشتركة. ويلتقي الرياديون ثلاث مرات في الأسبوع في شقة فرنسية الطراز، وبإمكانهم الإنضمام إلى البرنامج أو مغادرته متى يشاؤون.

 في اليوم الأول، يلتقي أحد أعضاء فريق "ذا فاميلي" بالرياديين كل على حدة، وفي المرة الثانية يتناولون العشاء مع ريادي قديم وفي المرة الثالثة يشاركون في ورشة عمل.

 لا تفرض شركة تسريع النمو هذه أي رسم للدخول في البرنامج، إلاّ أن "ذا فاميلي" تأخذ 1% من أسهم الشركة الناشئة، وهذه النسبة هي أقلّ بكثير من أي رسم تفرضه برامج أخرى لتسريع النمو. وتقول زاغوري "نحن نرغب في تسريع نمو الشركات الناجحة، فإن أخذنا 1% من "شركات المستقبل" يعتبر ذلك كافياً".  

 لغاية اليوم، لم يثبت النموذج فعاليته ولكن بإمكانه أن يقدم خدمات بديلة عن شركات تسريع النموّ التقليدية، من أجل مساعدة الرياديين الشباب الذين يحتاجون إلى أكثر من ثلاثة أشهر من الإرشاد، أو الرياديين الذين يريدون إدارة شركاتهم الناشئة بشكل جيّد وتوفير المال.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة