شركة ناشئة في دبي تغذي محبّي الطعام والرياديين

اقرأ بهذه اللغة

أنشأ الاختصاصي في إدارة المطاعم ليث ماثيو، "ريسترونوت" Restronaut.me كشركة ناشئة تجمع بين الخدمات الإلكترونية وغير الإلكترونية. وانطلاقاً من الفعاليات الناجحة التي تجري في مركز "مايك بيزنس هوب" MAKE Business Hub الذي أسسه ليث، تقدّم المنصة الإلكترونية لسكان دبي فعاليات جديدة، تجمع بين ثقافة حب الطعام في المدينة ومجتمع الشركات الناشئة.

ومن خلال تقديم فرصة للناس للقاء ومناقشة الاهتمامات المشتركة وفي الوقت نفسه اكتشاف المطاعم الجيدة والتي لا يعرفها الكثير من الناس، تشبه "ريسترونوت" موقع "ميت آب" Meetup (أي اللقاء) الذي يردم الهوة بين سهولة بناء الصداقات على الإنترنت وتحدي بنائها خارجه.

تقيم الشركة الناشئة شراكات مع مطاعم محلية استنادًا على أطباقها وأجوائها، ومن ثم تجهّز وتزيّن الطاولات  وتدعو متحدثاً معروفاً للمشاركة. ويقوم المشاركون بحجز طاولاتهم وتحديد لائحة الطعام مسبقاً وتأخذ "ريسترونوت" عمولة.  

تجري فعاليات "ريسترونوت" عادة ليلاً في نهاية الأسبوع، حيث تمنح الشركة الناشئة المطاعم الشريكة أعمالاً إضافية في ليالٍ قد تكون وتيرة العمل فيها بطيئة. ومن بين الفعاليات السابقة والمقبلة، عشاء المؤسسين مع حبيب حداد من ومضة، لويس لبّس ومحمد مكّي من "نمشي"، وطارق الشيخ من "نوت ستاندرد" Knot standard. وفي المستقبل ستجرّب الشركة أشكالا أخرى تركز على المشروب وغيرها من مواضيع للفعاليات وشركاء العلامة التجارية.    

 أما الموقع الإلكتروني لـ"ريسترونوت" فهو سلس ومصمم بشكل جيد، حيث يثير اهتمام القارئ بصور تفتح الشهية لأطباق مميزة من المطاعم الشريكة. وبعد التسجيل، يختار المشاركون واحدة من الفعاليات بناء على موضوعها ولائحة الطعام والموقع، ويمكنهم حتى أن يروا من على الطاولة ويتخذوا القرار بناء على فعاليات عشاء أخرى. وبإمكان المشاركين أيضاً أن يتواصلوا اجتماعيا مع أشخاص من ذهنيات متشابهة على طاولتهم وبذلك زيادة فرص حصول محادثات وعلاقات جديدة.       

يشرح المؤسس الشريك غزوان حمدان أنّ الوضع مربح للجميع: فالناس تلتقي بأشخاص جدد وتكتشف مطاعم جديدة، والمطاعم  تمتلئ بالزبائن خلال ليالٍ يكون العمل فيها خفيفًا، و"ريسترونوت" تحصل على عمولة صغيرة.

في فعالية "ريسترونوت" التي حضرتها في مركز "مايك"، شارك المؤسسان الشريكان لـ"نمشي" لويس لبّس ومحمد مكّي تجاربهما في تأسيس "نمشي" والتطويرها ثمّ مغادرتها. وبعد حصولهما على ماجستير في إدارة الأعمال وعملا كمستشارين في "ماكينسي" McKinsey ومؤسسين لـ"نمشي"، يعملان الآن من جديد كفريق واحد من أجل تعليم الرياديين في المنطقة. و"نمشي" نفسها انطلقت  خلال أقل من ثلاثة أشهر، عبر رأسمال كبير من "روكيت إنترنت" Rocket Internet وركزت على تحقيق النمو الطموح منذ اليوم الأول. وقدّم الرجلان رواية صادقة عن تجاربهما في المنطقة، مركزين على النجاحات (السعودية هي الآن سوقهما الأولى) والإخفاقات (دخول فاشل إلى مصر).  

وتضمنت نصائحهم إلى الرياديين، التمييز بين "الاختبار" و"الفشل" وهو ما قالا إنه يتحدد من خلال الحجم. فمثلاً من السهل التعافي من إطلاق فاشل لمنتج ما ولكن الدخول الفاشل إلى سوق ما، يترك تأثيراً طويل الأمد. وبالنسبة للتجارة الإلكترونية، تشكّل النسبة المرتفعة لطلبات الدفع عند الاستلام في أنحاء الشرق الأوسط خصوصاً في السعودية ومصر، تحدياً كبيراً لأن الطلبات المزيفة والتسعير الدقيق والدفع المتأخر أصبحت تحديات يصعب إدارتها.   

وللطعام حصة كبيرة عند المساء. فمع السلطات والمقبلات المعدة على الطريقة المنزلية التي تقدّم كطبق أولي، والريسوتو الغني بالفطر كطبق ثانٍ والبراونيز كتحلية، تتوّج لائحة الطعام الصفقة. ونظراً إلى لائحة الفعاليات المقبلة، تعيد "ريسترونوت" تعريف مفهوم العشاء والتفاعل الاجتماعي. 

ويقول ليث ماثيوز "نحن نهدف إلى جعل الاجتماعي، اجتماعياً بحق".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة