شركة ناشئة مصرية تنشر أول لعبة مع الناشر الدولي شيلينغو

اقرأ بهذه اللغة

في حين تشهد المنطقة فورة في عالم ألعاب المحمول، كانت "سبيروس إنترتانمينت" Spyros Entertainment المصرية آخر شركة ناشئة تخوض معركة الألعاب على الهاتف المحمول. الا أن الفرق الذي أحدثته هذه الشركة التي وقّعت مؤخراً على صفقة مع ناشر الألعاب الدولي "شيلينغو" Chillingo هو أنها تستهدف محبي الألعاب الاستراتيجية "mid-core" gamers (وهم محبو الألعاب الذين يبحثون عن تجربة متميزة لكنهم لا يخصصون الكثير من الوقت لها).

ويشرح المؤسس رامز مختار "في هذا النوع من الألعاب يبتكر المطوّرون ألعاباً تشبه ألعاب لوحات التحكّم الموجّهة لمحبي الألعاب الاستراتيجية المتفانين "hardcore gamers" (وهم محبو الألعاب الذين لا يهتمون كثيراً برسومات الألعاب بل يخصصون الكثير من وقتهم ومالهم لها) الا أنها تعمل جيداً على الهواتف الذكية. وبالتالي، يتوجب على المطوّرين أن يقلّصوا من ميزات اللعبة لتتماشى مع مواصفات الهواتف الذكية. وكانت النتيجة تطوير لعبة غنية بالرسومات، تجذب محبي الألعاب العاديين "casual gamer" (وهم الأشخاص الذين يلعبون للتسلية ولا يمضون الكثير من الوقت على الألعاب) الذين يحبون ألعاباً على غرار "أنغري بردز" Angry Birds و"كات ذي روب" Cut the rope ومحبي الألعاب الاستراتيجية المتفانين الذين اعتادوا على "كرايسيس" Crysis أو "دارك سايدرز" Darksiders على حد سواء."

وأضاف أن محبي الألعاب الاستراتيجية يتمتعون بقدرة شرائية كبيرة وغالباً ما يشترون إضافات وميزات داخل التطبيق. ويعتمد نموذج عمل "سبيروس" على هذه القدرة الشرائية داخل التطبيق.

وتستهدف "سبيروس"، وهي من الشركات التي دعمتها مسرعة للنمو "تحرير ٢"، مستخدمي "أندرويد" و"آي أو أس" حيث بلغت قيمة سوق الألعاب الاستراتيجية 2.3 مليار دولار عام 2013 في الولايات المتحدة وأوروبا فقط. وتطوّر الشركة ألعاباً تلقى اهتماماً على المدى الطويل من أجل مضاعفة الأرباح على أمل أن تتميّز عن المنافسين لها.

وتعتمد استراتيجية "سبيروس" للتسويق على اختيار أهم ناشري الألعاب لمنتجاتها. وتعتبر هذه الخطوة محفوفة بالمخاطر لو لم تلقً لعبتها الأولى "أتوروس" Athorus اهتماماً من "شيلينغو" التي تنشر "أنغري بيردز" و"كات ذي روب". ولا شك أن هذه الصفقة مهمة جداً للشركة الناشئة. فحالياً، يبدو أن "سبيروس" هي مطور الألعاب الاقليمي الوحيد الذي أبرم صفقة مع "شيلينغو".

ولا تمنح هذه الصفقة المصداقية لـ"سبيروس" فحسب لا بل هي خطوة مهمة لكل مطوري الألعاب في المنطقة. وقال رامز أن "شيلينغو" عيّنت منتجاً للفريق من أجل الاشراف على الانتاج النهائي للعبة وأنها تعلّق آمالاً كبيراً على هذه اللعبة.

وبعد اختباري للنسخة الأولية للعبة، يمكنني أن أقول إنها من الناحية التقنية جيدة على غرار أكثر ألعاب المحمول شعبية. الا أنني لا أستطيع أن أغوص في المزيد من التفاصيل بسبب ما نص عليه العقد مع "شيلينغو". لا شك أن الرسومات مثيرة للاعجاب وتعمل اللعبة جيداً على هاتفي الذكي "أندرويد" المتوسط المستوى الا أن اللعبة ما زالت في طور التطوير.

تدرك "سبيروس" حجم التحديات التي تواجه تطور الألعاب في المنطقة الا أنها تخطت عقبة كبيرة بايجاد ناشر للعبتها وابرام صفقة مع "شيلينغو". وتكمن استراتيجية هذه الشركة الناشئة على المدى الطويل في بناء مجموعة من الألعاب الجديدة التي قد تحقق الأرباح واقبالاً كبيراً في آن واحد. وقد بدأت الشركة في تطوير لعبتها الجديدة "روبوتس" Robots .

لا شك أن الحصول على تمويل لتطوير الألعاب يعتبر تحدياً كبيراً في المنطقة الا أن الشركة الناشئة يمكنها أن تلجأ الى التمويل الجماعي لمشروعها المقبل. وتلقى الأخبار السارة المصرية من هذا النوع، اهتماماً دولياً واسعاً وقد لا تساهم حملة تمويل جماعية جيدة في جمع الأموال فحسب لا بل قد تكون دليلاً واضحاً على السوق الموجودة في مصر. وعندما سيكتشف المستثمرون أنهم يفوّتون فرصة جيدة، سيتهافتون للاستيلاء عليها.

آمل أن تنجح "سبيروس"، العام المقبل، في أن تصبح أحد أهم مطوري الألعاب في العالم بفضل فريقها المتفاني وألعابها المتطورة وصفقتها المهمة مع ناشر ألعاب دولي. وإذا تمكّنت من الاستمرار، قد تحمل ناشري الألعاب الدوليين على التعاون مع مطوري ألعاب آخرين في المنطقة.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة