قرطبة ترجمت 5 ملايين كلمة حتى اليوم. كيف تدير فريقها المنتشر حول العالم؟

اقرأ بهذه اللغة

ترجمت منصة الترجمة العالمية "قرطبة" Qordoba حتى اليوم خمسة ملايين كلمة، بالغةً هذا الرقم في شهر نيسان/أبريل المنصرم أثناء العمل على ترجمة الى لغة الماندرينية الصينية بحسب مي حبيب، مؤسسة الشركة.

منذ أن أُطلقت الشركة في أواخر العام 2011، تمكنت من إنشاء مجتمع مؤلف من حوالي 600 لغوي يتشاركون في انجاز أعمال الترجمة ويعتمدون نظاماً إلكترونياً يسمح للمستخدمين بتتبّع التقدم المحرز في مشاريعهم. وتعمل الشركة باللغات الإنجليزية والعربية والفرنسية والروسية والماندرينية والفارسية والتركية بشكل أساسي، بالإضافة إلى خمسين لغة أخرى، وقد ترجمت مستندات لعملاء مهمين منهم حكومات محلية ومنظمات دولية وشركات متعددة الجنسيات مقرها في الإمارات العربية المتحدة، حيث يتمركز معظم عملاء الشركة، وفقاً لحبيب.

غير أنّ "قرطبة" ليست مجرد شركة ترجمة؛ إنّما هي شركة تكنولوجية أدّت منصتها المفتوحة المصادر الدور الأبرز في نجاحها، إذ تسمح لها بالتنسيق بشكل سريع مع مترجمين من حول العالم والحفاظ على هيكلية تنظيمية بسيطة. وتضيف حبيب: "تحتاج شركات الترجمة التقليدية إلى سنوات لتتمكن من تحقيق هذا الرقم. إنّ تمكّن مئات المترجمين العاملين معنا على استخدام أدوات المصادر المفتوحة هذه للترجمة يشير حقاً تغيّر هذا القطاع".

غير أنّ رحلة "قرطبة" لم تخلُ من التحديات؛ فافتتاح مكتبها في دبي وإدارة شركة يتوزع موظفوها على كافة أنحاء العالم ليس بالأمر السهل. وقد أشارت إلى أنّ الشركة تعتمد بشدّة على "سكايب" Skype. وقد طرحنا على مي حبيب بضعة أسئلة حول كيفية إدارتها لشركتها الناشئة:

كيف تحفّزين فريقك؟

التحفيز أمر مهم فعلاً في أيّ شركة ناشئة. فلا أحد مضطر لأن يعمل هنا. فريقنا مندفع جداً نحو المهام التي يجب إتمامها، لذا، نحن لا نعمل مع أشخاص لا يريدون سوى راتبهم في نهاية الشهر. وذلك أصعب علي في الواقع كقائدة فريق، إذ عليّ أن أحرص دائماً على أنّهم دائماً مندفعين ومتحمسين وأنّ المنظمة ما زالت تعيش الرسالة التي وظفت من أجلها هؤلاء الأشخاص البارعين.

كيف تديرين أفراد الفريق الذين يكبرونك سنّا أو الذين لديهم خبرة أكثر منكِ؟

كلّ شخصٍ  يمر بفترة نضوج عندما يصبح قائداً لفريق وأعتقد أن الأمر لا علاقة له بتاتاً بالعمر. فلو كنت أقوم بهذه النقلة [من العمل في الشركة إلى تأسيس شركة ناشئة] في عمر الأربعين، لكان الأمر نفسه كما لو كنت في العشرينات. وددتُ في بعض النقاشات المحتدمة على مر السنتين الماضيتين أن أقول: "افعلوا ما أقوله لكم من دون جدال" لكي أنهي بعض الجدالات الداخلية، ولكن، لا يمكنني فعل ذلك بهذه البساطة.

هل تنصحين الشركات الناشئة الأخرى بالانتقال إلى دبي؟

أعتقد أنّه مع نمو الشركة، يجب أن يكون لها فعلاً فرع في دبي، ما من خيار آخر. أمّا كيفية التواجد في دبي، فهذه مسألة أخرى، وأعتقد أن بعض الشركات الناشئة تقترف خطأ التكلّف كثيراً في إعداد منشآتها منذ البدء.

أعتقد أنّه من المهم توفير المال والحفاظ على الموارد ومحاولة بيع الخدمات بطريقة اقتصادية في بادئ الأمر قبل البدء بدفع الرسوم والإيجارات الباهظة والتأشيرات وثمن تأسيس شركتك رسمياً. وهذا ما فعلناه. ولكن، حالما ما تبدأ بإنتاج المدخول، عليك أن تثبت حضور شركتك بقوة. ولكن، حاول الوصول إلى هذه المرحلة بتوفير المال قدر الإمكان.

ملاحظة: لقد استثمر صندوق "ومضة كابيتال" Wamda Capital في "قرطبة".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة