ريادي في دبي يقدم معدات للغولف بأسعار معقولة في الخليج

اقرأ بهذه اللغة

 

يقول دين تشيسلي الريادي الذي يعيش في دبي، "أنا لاعب غولف شغوف وبارع. ولكن لدي أيضاً نزعة ريادية". ومن أجل جمع هذين الشغفين، أطلق تشيسلي عام 2011 موقعاً للتجارة الإلكترونية متخصص بمعدات الغولف اسمه "إي غولف آوتليت" eGolf Outlet يقدّم معدات غولف بأسعار معقولة للاعبين في المنطقة.

وكان تشيسلي قد سبق وأطلق فكرة مشابهة في بلده الأم، أستراليا، عام 2005. فبعد عشر سنوات من ممارسة القانون هناك، أسس شركة تجارية على الإنترنت لمعدات الغولف تسمح للاعبين بشراء وبيع المعدات.    

وحين قرر أن ينتقل وزوجته إلى دبي عام 2008، لممارسة القانون، نصحه أحد أصدقائه بأن يبيع الشركة الناجحة نسبياً بدلاً من تركها تموت. ويقول "كانت هذه فرصتي الأولى لأتعلم من تجربة تأسيس شركة ناجحة لدرجة أصبح يمكن بيعها". وبالفعل باع الشركة واستقر في الشرق الأوسط منذ ذلك الوقت.

إلاّ أن تشيسلي لم يستطع الهروب من الحس الريادي الذي يتمتع به. فبعد ممارسة القانون في السنوات القليلة الأولى له في دبي، بدأ يدرس سوق الغولف في المنطقة. وقال إنه بوجود منافسات غولف دولية في المنطقة مثل "صحراء دبي الكلاسيكية" و"بطولة أبو ظبي للغولف" و"قطر ماسترز" و"السباق إلى دبي"، فإن سوق معدات الغولف لا بد أن تتنامى.  

 وكان من السهل الدخول إلى هذه السوق إذ لا يوجد مواقع إلكترونية كبرى لتجارة معدات الغولف في السوق الإقليمية، وكان معظم لاعبي الغولف ببساطة يشترون المضارب من الولايات المتحدة. وفي حين أن البعض حذروه من أن السوق يهيمن عليها مشاركين رئيسيين ونوادي وعلامات تجارية، لكنه سرعان ما اكتشف أنّ هذا الأمر ليس صحيحًا. وقال "القانون هنا ليحميك. والمواطنون لن يخرجوك من السوق، والمنافسة في الواقع هي أمر مرحب به".  

 لذلك قرر تشيسلي عام 2011، أن يضع مسيرته القانونية جانبًا، وينشئ من جديد شركة مشابهة مع "إي غولف أوتلت" واستثمار رأسماله الخاص وبناء فريق من أربعة أشخاص.

 جعل الغولف في متناول عدد أكبر من الناس

 يشرح تشيسلي، "تُعتبر لعبة الغولف رياضة باهظة الثمن". ومن أجل محاربة هذا الاعتقاد وجعل الغولف ميسرًا أكثر للاعبين جدد، تقدم "إي غولف آوتلت" خاصية "التسوق حسب الظروف" Shop by Condition حيث يمكن للزبائن شراء وبيع المنتجات المستعملة على الإنترنت. فمثلاً، إذا كان الزبون يريد شراء مضرب جديد والمتاجرة بمضربه القديم، بإمكانه زيارة "دليل القيمة" Value Guide على موقع اتحاد لاعبي الغولف المحترفين PGA.com وإدخال مواصفات القطعة التي يريد المتاجرة بها. ويتمّ إدراج المعدات استنادًا إلى قيمتها سواء كانت منخفضة، متوسطة أم عالية. ويقوم "إي غولف آوتلت" تلقائياً بالمتاجرة بالقيمة الأعلى.  

وحين يتقدّم الزبون بطلب للحصول على مضرب جديد ويتسلمه، بإمكانه أن يضع المضرب القديم الذي يريد المتاجرة به، في الصندوق نفسه وإرساله من جديد إلى "إي غولف آوتلت". وعندها يتم إعادة قيمة المضرب القديم إلى بطاقة الزبون الائتمانية. وإن طلب الزبون خدمة الدفع عند التوصيل، فسيحصل على شيك بالقيمة عن طريق البريد، وإن دفع عبر خدمة "باي بال" PayPal فيتمّ تحويل القيمة مباشرة إلى حسابه.

تنظم الشركة أيضاً أياماً مخصّصة للمتاجرة في مراكز ممارسة رياضة الغولف في أنحاء الإمارات، حيث يمكن للاعب أن يبيع مضربه القديم ويحصل على ثمنه فوراً. ويشير تشيسلي إلى أن "الناس يأتون أحياناً ومعهم 4 إلى 5 أكياس من مضارب الغولف. وهذا يسمح لنا بلقاء زبائن محتملين والإثبات لهم بأن شركتنا حقيقية وليست فقط على موقع إلكتروني".

بإمكان الزبائن أيضاً أن يشتروا مضربًا جديدًا يقدمه تشيسلي بسعر أقل من المراكز التجارية الكبرى المحلية، ومن سعره في الولايات المتحدة. كما يقدم حوالي 1200 منتجاً بينها علامات تجارية كبرى مثل "كالاواي" Callaway و"ميزونو" Mizuno و"كوبرا" Cobra و"بوما" Puma و"كليفيلاند" Cleveland بموجب عقود تزويد حصرية على الإنترنت لبلدان مجلس التعاون الخليجي، ويعِد بإيصال الطلبات التي تسجّل قبل الثانية ظهراً إلى كافة أنحاء الإمارات في اليوم التالي. 

 التشجيع على استخدام البطاقات الائتمانية في الخليج

 على الرغم من أن محبي الغولف في المنطقة معظمهم من المغتربين، إلاّ أن عدد اللاعبين العرب يزداد أكثر فأكثر. أما السوق الأكبر لموقع "إي غولف آوتلت" فهي الإمارات، التي تضمّ 25 ألف لاعب غولف مسجلّ لدى مؤسسة الإمارات للغولف، وربما العدد نفسه من اللاعبين غير المسجلين كما يقول تشيسلي. وفي المرتبة الثانية تأتي السعودية حيث يدفع غياب المعدات المحلية أيضاً اللاعبين إلى الشراء من الخارج. ويأمل الموقع بأن يسد هذه الفجوة ويسيطر على السوق الخليجية.

 أحد الجوانب المثيرة للاهتمام في إدارة شركة للغولف هو أن 90% من التعاملات على موقع "إي غولف آوتلت" تتم عبر بطاقة الائتمان عبر حل الدفع "كاش يو" CashU، وهو إشارة إيجابية لاعتماد التجارة الإلكترونية في المنطقة.

 وقد حاولت الشركة في السابق اعتماد "باي بال" وخدمة الدفع عند التوصيل عبر خدمة "أرامكس شوب أند شيب" Shop & Shipكوسيلتين وحيدتين للدفع. ولكن لأن التعاملات عبر "باي بال" تتمّ فقط بالدولار الأميركي، يقول تشيسلي إن الزبائن كانوا يرون سعراً يبدو أعلى من السعر بالدرهم ويترددون في الشراء. ولكنه يضيف "نحن نعمل الآن مع "كاش يو" لذلك فإن الناس يُوجَّهون إلى بنك أبو ظبي الوطني وهذا أمر يريحهم أكثر".

 وقد تعهدت شركة "باي بال"، التي انطلقت لتوها في مصر، بحلّ هذه المسألة. ويقول تشيسلي إن هذا الأمر سيكون مفيداً، مضيفاً "أنا لا أريد أن يتردد ويقلق زبائني عند الدفع". ولكن هذه المسألة، كما يقول تشيسلي، لا تعيق "إي غولف آوتلت"، فلدى الموقع أكثر من 8000 مشترك وعلى وشك البدء في تحقيق الأرباح.

غير أنه يقول "لا أريد أن أركز على الربح الآن بل على كيفية الاستمرار في هذا المجال لوقت طويل، أي تأسيس الشركة لتدوم بين 10 إلى 15 عاماً من الآن، وتصبح موقعاً رائداً في التجارة الإلكترونية في مجال معدات الغولف في المنطقة".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة