هل يُسحَب تطبيق التوصيات العربي آب عاد من متجر آبل أيضًا؟

اقرأ بهذه اللغة

تصدّر تطبيق "آب جراتيس" AppGratis مؤخرًا عناوين الأخبار، بعد أن سُحِب من متجر "آبل" للتطبيقات، وذلك بعد أشهر من جمعه 13.5 مليون دولار عبر جولة تمويل، وبعد والإعلان بأن التطبيق الذي لديه سبعة ملايين مستخدم يحقق عائدات بقيمة مليون دولار شهرياً.  

أما السبب فهو كما أشارت "آبل" انتهاك التطبيق لقاعدتين: أولهما تنصّ على أن التطبيقات لا يمكن أن تعرض تطبيقات أخرى للشراء أو للترويج بطريقة تتشابه مع متجر "آبل"، والثانية تمنع استخدام "إشعارات الضغط" Push Notifications للإعلان والترويج أو التسويق المباشر.

تشكل قصة "آب جراتيس" تحذيراً لأي مطوّر تطبيقات يتطلع إلى بناء شيء مشابه، ولكن بما أننا نعتقد أن المنطقة العربية هي سوق ناضجة، اتصلنا بـ"آب  عاد" وهو تطبيق جديد يروج أيضاً لتطبيقات أخرى ومتوفر على الـ "آيفون". 

طَورت التطبيق، "آيفون إسلام"، وهي شركة تطوير تطبيقات اشتُهرت بإطلاقها إحدى أوائل المدونات حول الـ "آيفون" عام 2007، واليوم لا يزال موقعها يتمتع بشعبية في السعودية والأردن.

إعداد محتوى محليّ خاصّ

قررت شركة "آيفون إسلام" في مطلع عام 2012 أن تطلق "آب عاد" كمدونة ومن ثم كتطبيق مدفوع. ويقول المدير العامّ عمر عبد الرحمن إنه لدى التطبيق اليوم 66 ألف مستخدم. ويشرح قائلاً إن "آب عاد ليست تطبيقاً لاستكشاف التطبيقات، بل منصة لمجتمع المطورين". وبعد أزمة "آب جراتيس"، من الطبيعي أن يسعى بكلامه إلى تبديد أية ادعاءات بأن "آب عاد" يقوم بالإعلان لتطبيقات أخرى. وليدعم فكرته، سلط الضوء على الجانب الاجتماعي لـ"آب عاد" حيث يمكن للمستخدمين أن يعجبوا أو لا يعجبوا بمراجعات التطبيقات، ويطلعوا على ما يُعجِب أصدقاءهم على "فايسبوك" وما لا يعجبهم.

 ولكن الميزة الحقيقية للتطبيق هي أنه "لا ينسخ ويلصق المعلومات من متجر آبل"، بل يختار التطبيقات بعناية ويقوم باختبار ومراجعة تلك التي يجدها مفيدة لجمهوره العربي، مع مراجعات مكتوبة وفيديوهات. وهذا أحد الأسباب الأساسية التي تؤكد أنه لن يواجه المصير ذاته لـ"آب جراتيس" كما يقول عبد الرحمن. فـ"آب عاد" يصدر محتواه الخاص ولذلك لا يتنافس مع متجر آبل للتطبيقات. ولكن هذه الحجة استخدمها "آب جراتيس" من قبل. فهل "آب عاد" أفضل في خلق محتواه الخاص من "آب جراتيس"؟

ثمة جانب أكثر إقناعاً في حجته وهو أنه يعدّ التطبيقات بالعربية وهي لغة غير مدعومة في متجر آبل. وهذا من شأنه أن يمنحه بعض الوقت والحصانة، خصوصاً إذا كان متجر آبل يريد فقط أن يجعل "آب عاد" مثالاً وألاّ يسحب كل مقلّد.  

يقول عبد الرحمن إن تطبيق "آب عاد" يقدم محتوى مصمماً ليناسب الثقافة العربية، مضيفاً "طوّرنا نظامًا برمجيًا خاصًا بالتصنيف حيث تجد فئات للإسلام والحكمة والخرائط والملاحة وغيرها".

توصيات أو إعلانات؟

السبب الثاني الذي لأجله مُنع "آب جراتيس" من متجر آبل هو استخدامه لخاصية "إشعارات الضغط"، ولكن عبد الرحمن يوضح أنه مع "آب عاد" "ما نقدّمه لزبائننا ليس إعلانات بل توصيات" مرتبطة بالمراجعات الخاصة والمقالات التي يقدمها التطبيق. ولكن نموذج عائدات التطبيق يتضمن فرض رسم على مطوري التطبيقات بقيمة 150 دولار أميركي على خدمات "إشعارات الضغط".

ومصدر العائدات الثاني لديه هو ببساطة تنزيل تطبيقه من متجر آبل حيث تبلغ قيمته 1.99 دولار. ويضمن السعر، كما يقول عبد الرحمن، أن يقوم من يشتري التطبيق، بشراء التطبيقات الموصى بها وبألاّ يجذب "آب عاد" الكثير من المستخدمين لأنه لا يريد "جذب الكثير من الانتباه من متجر آبل للتطبيقات".

إصدار نسخ محلية من تطبيقات عالمية

لا يشعر عبد الرحمن بالقلق من احتمال سحب "آب عاد" من متجر آبل. فلدى التطبيق أيضاً مدوّنة فضلاً عن تطبيقات لأجهزة "بلاكبيري" و"آندرويد" و"ويندوز".

 خلال ست سنوات طورت "آيفون إسلام" 40 تطبيقاً، مواصلة توجهاً لخلق تطبيقات عربية فريدة أو تعديل تطبيقات دولية ناجحة لتلائم الجمهور العربي. ومن بين هذه التطبيقات روزنامة إسلامية وبوصلة للقبلة قريبة للواقع وكلمات متقاطعة بالعربية.

أصدرت الشركة مؤخراً نسخ محلية من التطبيق الشعبي للأطفال Talking Tom Catالذي فيه هرّ يقلّد كل شيء تقوله بصوت أكثر حدية. ونسخة "آيفون إسلام" Talking Abu Youssef لا يتخلّلها عنف حيث لا يأتي الكلب ليعض الهر ولا يوجد تجشؤ وأبو يوسف ودود ويصلّي أيضاً. سجّلت النسخة المجانية للتطبيق 1112 تصنيفًا إلى حين صدور المقالة باللغة الإنجليزية، حيث وصلت إلى درجة 4.5 نجمة وهذا يعتبر نجاحاً.

 ولكن على الرغم من أن تطبيقات الشركة تحقق نجاحاً، إلاّ أن عبد الرحمن يشرح بأن أكثر التطبيقات التي يقوم المستخدمون بتنزيلها من "آب عاد" هي التطبيقات الدولية، وتلك المحلية لا تبلي حسناً إلاّ إذا عكست الثقافة العربية. لغاية الآن، ما زال التطبيق متوفرًا وقد يرغب محبو "آب جراتيس" في المنطقة بتجربته. 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة