اختبار سريع يكشف لك إن كنت رياديًا قادرًا على توسيع عملك أم لا

منقول من "هارفارد بزنس ريفيو" Harvard Business Review في 24 أيار/مايو 2013.

ما أسهل من أن تجد فكرة جيدة لتطلق مشروع تجاري جديد. فإضافة إلى العثور على الفكرة، لديك الكثير من التقنيات الجديدة التي تساعدك على تطبيق هذه الفكرة، منها خدمات إنشاء مواقع الكترونية فورية ومنصات التجارة الالكترونية، الأمر الذي يجعلك تغامر بسرعة في إطلاق مشروع جديد من دون معرفة مدى صعوبة الأمر. والتحدي الأكبر هو إطلاق مشروع أصبح ناجحًا بعد أن بدأ على صغيرًا.  

لحسن الحظّ أنّ رواد الأعمال الحقيقيين مهووسون بتطوير أعمالهم، فيتضايقون عندما تصف عملهم بأنه "صغير". في الواقع، لا أعتقد أنه بإمكاننا أن ندعو أحداً رائد أعمال إلاّ إذا كانت تدفعه نظرة كبيرة وطموحٌ كبير ورغبة ملحة في النمو والقدرة على ذلك – وهذا ما أُسلط الضوء عليه في كتابي الجديد "عديم القيمة ومستحيل وغبي" Worthless, Impossible and Stupid (الذي يُتوقع صدوره في تموز/يوليو). أروي في الكتاب قصصاً عن رواد أعمال من حول العالم وسّعوا أعمالهم وتغلبوا على الصعوبات من أجل إحداث أثر في سوقهم.

في ما يلي اختبار سريع سيساعدك على إدراك ما إذا كنت من رواد الأعمال الذين يمكنهم توسيع أعمالهم. كل ما عليك فعله هو الإجابة على كل سؤال بصراحة كاملة بإما "أوافق" أو "لا أوافق".

  1. شيئاً ما في داخلي يدفعني إلى القيام بأمرٍ سيحدث فرقاً في السوق.
  2. أنا بارع في بيع منتجات إلى أشخاص قد لا يدرون أنّهم يريدونها أو لا يعتقدون أنهم يملكون المال الكافي لشرائها.
  3. في فريقي أفراد أكثر براعة مني في مجالات عدة أكانت معرفية أو تطبيقية.
  4. يطبق مشروعي كافة الإجراءات والسياسات وطرق العمل التي تسمح له بأن يكون أكبر بعشرة أضعاف ممّا هو عليه اليوم.
  5. عندما لا أعلم ما الخطوة التالية التي عليّ اتخاذها، ألجأ إلى أشخاص خبراء أعرفهم للحصول على أفكار.
  6. يوجد تمويل لمن يبحث عن رأسمال لمشروعٍ ينمو بسرعة؛ كل ما علي فعله هو البحث عنه ما إن أصبح جاهزاً.
  7. كل مرة أحقّق أهدافي، أرتقي بالمعايير أكثر فأكثر.
  8. أعتبر نفسي من بين أفضل مندوبي المبيعات الذين أعرفهم.
  9. فكّر على نطاق واسع، فالتفكير على نطاق ضيق أشبه بجريمة.
  10. أعرف رواد أعمال مثلي تماماً تطوّر عملهم كثيراً وبسرعة.
  11. تبدأ عملية البيع الحقيقية عند أول مرة يرفض فيها الزبون الشراء.
  12. إذا بقي مشروعي على حاله لفترة طويلة، فقد يفشل في النهاية. علي أن أواصل المضي قدماً. 
  13. أعرف أين أجد أشخاصَ ماهرين لأوظفهم.
  14. لا شيء يعطيني اندفاعاً أكثر من إبرام صفقةٍ كبيرة.
  15. الأهم هو أن تعلم بوجود مشكلة كبيرة يواجهها الزبائن وأن تبحث بعدئذٍ عن حل لها، من أن يكون لديك حلّ يبحث عن مشاكل هامة لمعالجتها.
  16. كنت أعتقد أن تقنياتنا الرائعة ستضعنا في الطليعة. الآن أصبحت أدرك أنّ فريقنا ومنظمتنا وتسويقنا وطموحنا هو ما يقود إلى النجاح.
  17. مع أنّ شركتي لا تزال في مراحلها الأولى، فأنا أعتبرها رائدة في السوق لا مجرد شركة صغيرة.
  18. (نقطة إضافية) لو كان أيزنبرج ذكياً، لجنى الملايين من هذا الاختبار وتقاعد.

إذا أحرزت 16 نقطة أو أكثر، فلا حدود تردعك. باشر بمشروعك الآن.

لِمَ التركيز على البيع؟ التقيت مؤخراً بصاحب شركة لتسريع نمو الشركات الناشئة، وقال لي إنّه لا يجب على رواد الأعمال القلق بشأن البيع؛ فليس عليهم سوى البحث عن نائب رئيس للمبيعات عندما يصبحون جاهزين للسوق. وبالفعل، كثيرٌ ممن يريدون أن يصبحوا رواد أعمال وممّن ينجذبون إلى فكرة تصميم تطبيق أو منتج أنيق يعتقدون أن عملية البيع لا تليق بمكانتهم.

لكنني لا أوافقهم الرأي. فقد تعلمت درساً جيداً عندما كنت مسؤولاً عن السوق اليابانية في شركة تصنّع أجهزة كمبيوتر فائقة. برعت الشركة في تقنياتها بشكل ممتاز لكنها واجهت صعوبة في بيع هذا المنتج الذي كانت تخشاه الشركات المستهدفة. وفي النهاية، كانت مثابرة المدير التنفيذي الفائقة (وخبرته) في كافة مجالات البيع – هيكلية البيع، التعويض، عملية انتقال المنتج من البائع إلى المستهلك، والمبيع – ما أنقذ الشركة من الهلاك ووصل بها أيضاً في ما بعد إلى الاكتتاب في بورصة "ناسداك" NASDAQ IPO. لذا، البيع جزء هام جداً من المعادلة.

لِمَ التركيز على السلوك؟ اكتشفتُ أن الطموح الذي قد أصبح كلمة سلبية في بعض الثقافات هو الخط الفاصل بين العمل الحرّ وريادة الأعمال. فمن دون الطموح، ستبقى دائماً مقيداً بالعمل على نطاق صغير. في الدنمارك، يسمّون ذلك "متلازمة "بي أم دبليو" BMW Syndrome – أيّ أنّ طموح صاحب العمل هو أن يجني ما يكفي من المال ليشتري سيارة "بي أم دبليو" وقد حقق مبتغاه. ولا ضرر في ذلك، غير أنّ ذلك لا يُسمّى ريادة أعمال. فكما يقول سير رونالد كوهين، مؤسس "آي باكس" Apax: "سينمو عملك ليبلغ حجم طموحك".

شارك

مقالات ذات صِلة