هل تختفي تطبيقات الإتصال المجاني عبر الإنترنت من المنطقة؟ حجب فايبر في السعودية

اقرأ بهذه اللغة

Viber

في حين تستحوذ تطبيقات "نقل الصوت عبر بروتوكولات الإنترنت" VOIP على أكثر من ٣٤٪ من إجمالي دقائق المكالمات الدولية التي تُجرى حول العالم، يعتمد رواد الأعمال في المنطقة بشكل رئيسي عليها لإتمام أعمالهم والبقاء على إتصال دائم مع موظفيهم وشركائهم.

وأشارت دراسة مؤخراً الى أن الشركات في منطقة الشرق الأوسط تستطيع تحقيق وفرا في نفقات الإتصال يبلغ ٨٥٪ بقيامها بالإعتماد على خدمات VOIP كبديلا عن المكالمات التليفونية التقليدية.

وكانت قد أعلنت "هيئة الإتصالات وتقنية المعلومات" CITC في المملكة العربية السعودية في الخامس من شهر أيار/يونيو الجاري عن حجبها لتطبيق نقل الصوت وتبادل الرسائل والملفات عبر الإنترنت، "فايبر" Viber.

وأشارت الهيئة السعودية في البيان المقتضب الذي يوضح حيثيات حجب الخدمة الى أن Viber لم ينجح في التوافق مع القوانين المنظمة لخدمات الإتصالات في المملكة.

وكانت الهيئة قد أصدرت بيانا سابقا في شهر آذار/مارس الماضي أشارت فيه الى إمكانية حجب عدداً من خدمات التواصل المباشر عبر الإنترنت، من بينها "فايبر"، "سكايب" Skype وتطبيق التراسل الفوري "واتس آب" Whatsapp، في حال لم تقم الشركات المطورة لهذه التطبيقات بتعديل منتجاتها لتتوافق مع قوانين الإتصال في السعودية.

لم ننجح في التوصل الى مزيد من الإيضاحات حول تفاصيل تلك القوانين التنظيمية التي تسببت في تعرض هذه الخدمات، التي يعتمد عليها رواد الأعمال في المنطقة بشكل رئيسي. ولكن تثار كثير من التساؤلات حول تطبيق "فايبر"، والذي يمتلك أكثر من ٢٠٠ مليون مستخدم حول العالم، وحول مصادر تمويل الشركة المنتجة له، والتي تتخذ من جزيرة قبرص مقرا لها.

ويعتقد مازن الضراب، أحد رواد الأعمال السعوديين، والمؤسس والرئيس التنفيذي لشركة eCommerce SEA المتخصصة في مجال التجارة الإلكترونية، أن حجب تطبيق "فايبر" في السعودية سيؤثر بالأساس على مجتمع الطلبة السعوديين المبتعثين في الخارج، ممن يستخدمون التطبيق في التواصل مع عائلاتهم في السعودية، ويبلغ عدد هؤلاء ١٠٠ ألف طالب. ويضيف الضراب: "يرجع السبب في حجب "فايبر" الى مسائل تتعلق بتشفير البيانات التي يتم تداولها وعدم إمكانية الوصول اليها من جانب الجهات الأمنية. لحسن الحظ، لا يمتلك"فايبر" شعبية كبيرة في السعودية مثل تطبيقات تراسل فوري أخرى كـWhatsapp، ولكن الكثير من السعوديين قلقين حول التطبيق القادم الذي سيتم حجبه".

والسعودية ليست الدولة الوحيدة في المنطقة التي تتجه نحو حجب خدمات نقل الصوت والرسائل بين المستخدمين عبر الإنترنت، فقد قامت دول أخرى بهذه الخطوة بالفعل، وتتجه دول غيرها الى القيام بالأمر نفسه. فقد قامت الإمارات العربية المتحدة منتصف الشهر الماضي بحجب خدمة "سكايب"، والتي تعد الأكثر إنتشارا في مجال نقل الصوت عبر الإنترنت، لدوافع تتعلق بإقتصاديات تشغيل خدمات الإتصال الدولية التي تقدمها شركات الإتصالات المحلية.

وفي مصر، أعلنت "هيئة تنظيم الإتصالات" المصرية NTRA منذ أيام قليلة أنها تبحث إحتمالية القيام بحجب تطبيقات "فايبر" و"واتساب" لأسباب "أمنية وإقتصادية"، وقال رئيس الهيئة، الدكتور عمرو بدوي، تعليقا على هذا الإعلان: "تمكن هذه التطبيقات المستخدمين من إجراء المكالمات وتبادل الرسائل والملفات بصفة مجانية، في حين تبقى مصادر تمويلها مجهولة".

البدائل المتاحة

وفيما يبدو المستقبل مبهما أمام رواد الأعمال في المنطقة، ممن يعتمدون بشكل رئيسي على هذه الخدمات في التواصل مع موظفيهم وعملائهم، هناك بعض البدائل المتاحة لم تنل منها يد الحجب حتى الآن. فتقدم خدمة "هانج آوت" Google+ Hangouts حلا بديلا، يتميز بإعتماديته العالية، لإجراء الإجتماعات الصوتية ومكالمات الفيديو بين الأفراد أو المجموعات عبر الإنترنت، كما تتوافر بدائل أخرى مدفوعة مثل خدمة "ويبكس" Webex، التي تقدمها شركة "سيسكو" Cisco لقطاع الشركات. ويمكنكم معاينة لائحة من البدائل المتاحة ذكرناها في مقال سابق على ومضة.

 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة