بالونات جوجل تحلّق وتوزّع الإنترنت على الجميع: ما المشاكل التي ستصادفها؟

اقرأ بهذه اللغة



في المنطقة العربية، حيث الرقابة على الإنترنت سائدة، أثار مشروع "لون" Loon لـ "جوجل" الذي يهدف إلى توفير "الإنترنت للجميع عبر البالونات" بعض الاهتمام مؤخراً.

 خلال قمة عرب نت الرقمية في دبي في الأسبوع الماضي، طرح عبد الله حامد من شركة الألعاب السعودية "تاكو للألعاب"، سؤالاً مباشرًا إلى شركتي الاتصالات المحليتين الإماراتيتين "اتصالات" و"دو" فضلاً عن شركة الاتصالات السعودية ، للحصول على ردودها حول المشروع.

 وفي إشارة إلى تغريدته (في الأسفل)، سأل "ماذا ستفعل حين يأتي مشروع "لون" ليوزّع الإنترنت للجميع بشكل مستقل عن شركات الاتصالات؟".  


 

في السعودية حيث حجبت الحكومة خدمة "فايبر" لنقل الصوت عبر بروتوكولات الإنترنت كما تخطط لحجب "واتس آب"، يبدو هذا السؤال وثيق الصلة.

 قد تكون الرؤيا وراء مشروع "لون" الذي أعلنت عنه جوجل قبل أسبوعين، ثورية فهو سيستخدم بالونات عملاقة لتوفير الإنترنت بسرعات مشابهة لشبكات الـ 3G الحالية، لحوالي خمسة ملايين شخص في العالم محرومين من الإنترنت.

 ستحلق البالونات على ارتفاع يبلغ ضعف الارتفاع الذى تطير به الطائرات التجارية، وتبث الإنترنت إلى محطات هوائيات خاصة على الأرض تستخدم أجهزة بث تعمل بالطاقة الشمسية. وكل واحد من هذه البالونات مصمم لكي يزود منطقة بحجم مدينة نيويورك (1250 كيلومتر مربع) بالإنترنت.  

 وفي اختبار مبكر أجري في نيوزيلندا، تزوَّد مزارع على الأقل بـ15 دقيقة من الإنترنت قبل أن يحلق البالون خارج مداه.

 وفي حين أن الشركات السعودية والإماراتية لم تعط جواباً سريعاً، يوافق كثيرون على رأي حامد حين افترض أن "جوجل" يهدف إلى أن يكون أكبر مزود إنترنت في العالم. غير أن جوجل يصر، في الفيديو حول تقنية "لون" (في الأسفل)، على أن محطاته الأرضية سوف تتصل بشركات تزويد الإنترنت المحلية لذلك ستتعاون معها ومع شركات الاتصالات بدلاً من منافستها. 

ولكن التحدي الأكبر لـ"لون" كما أشار كثر، هو أنه سيخضع لتنظيمات حكومات أجنبية أثناء انتشاره حول العالم. ولن يكون عليه فقط أن يتفاوض مع حكومات من أجل روابط الترددات الإذاعية لاستخدامها في عمليات البث المحلية، بل سيكون عليه أن يحصل على حقوق التحليق في كل بلد يجتازه أحد بالوناته.

 ويشير جيليان يورك من مؤسسة "إلكترونيك فرونتير" في نقاش مباشر مع أحمد شهاب الدين على "هافنغتون بوست لايف" إلى أنه إذا لم يتوصل "جوجل" إلى اتفاقات قبل الأوان، قد يثير "لون" غضب الحكومات التي ليس لديها قوانين إنترنت حرة أو لا ترغب بأن تحلق التقنية الأميركية في أجوائها. 

ومن أجل توضيح الأهداف الكامنة وراء "جوجل لون"، تحدثت "ومضة" مع مصدر في "جوجل" حول نطاق هذا المشروع الثوري وخططه المستقبلية، وهذا ما قاله المتحدث:

 ومضة: هل سيكون مشروع "لون" محدودًا ببعض الارتفاعات إلى أن يحصل على إذن التحليق في بلدان على علو معيّن وفي مناطق معينة؟ كيف سيواجه "جوجل" هذه المسألة؟

 جوجل: هدفنا هو عدم مفاجئة أحد. سنبدأ عند خط عرض 40 جنوباً. سنتحدث إلى السلطات المختصة في الدول التي قد نحلق فوقها أو نتطلع لوضع برامج اختبار في تشيلي والأرجنتين والأوروغواي وأستراليا مثلاً. فهناك حتى الآن الآلاف من بالونات الطقس التي تطلق سنوياً ما يعني أن هناك عمليات موجودة يمكننا اتباعها مع سلطات الملاحة المحلية. 

ومضة: بعد الحصول على الإذن بالتحليق، هل صحيح أن البرنامج سيعتمد على اتفاقات مع شركات تزود الإنترنت المحلية؟ هل سيقدم يوماً ما اتصالاً بالإنترنت مستقلاً عن الحكومات المحلية؟

جوجل: نعم، سنتواصل مع البنية التحتية المحلية للإنترنت في جميع الدول حيث أجريت اختبارات للبالونات.

وأحد أسباب إعلاننا عن البرنامج هو أن نتمكن من الحصول على آراء حوله والبدء بالتحدث إلى شركاء محتملين مثل شركات الاتصالات. لا  يمكن لأي شركة أو تقنية أن تحل هذه المشكلة، لذلك سنحتاج إلى الكثير من الشركاء الذين يعرف كل منهم الوضع على الأرض في بلادهم أفضل منا بكثير.

ومضة: ما هي الإجراءات الأمنية التي ستُتخذ لحماية البالونات؟

جوجل: تخرج البيانات من شبكة البالونات مشفرة تلقائياً. وفقط الهوائيات المختصة بإنترنت "لون" يمكنها النفاذ إلى الشبكة.

ومضة: كم يدوم كل بالون؟

 جوجل: نأمل أن يستمر كل بالون 100 يوم أو أكثر.

 ومضة: كما ستدوم الفترة التجريبية في نيوزيلندا ومتى سيتوسع المشروع إلى مناطق أخرى؟

جوجل: ليس لدينا جداول زمنية مفصلة لمشاركتها حول البرنامج التجريبي ـ وقد عاد الفريق للتو لتقييم ما تعلمه في الأسابيع الماضية ونتوقع العودة إلى نيوزيلندا في وقت لاحق هذا العام بعد تحسّن الطقس هناك. ولا نتوقع أن يكون لدينا برامج تجريبية في بلدان قبل عام 2014.

 ومضة: ما التأثير الذي يرى جوجل أن هذ البرنامج يتركه على سكان العالم؟

 لم يجب مصدرنا في جوجل على هذا السؤال مباشرة ولكن يمكنكم الحصول على إجابة أفضل من خلال الفيديو التقديمي:   

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة