شركات تركية تتوغّل في المنطقة وخارجها فيما تتلقى استثمارات كبيرة

اقرأ بهذه اللغة

 حازت الشركات الناشئة التركية "كلاود أرينا" CloudArena و "حمين كيراليك" HemenKiralik و "إفيم" Evim.net مؤخراً على مبالغ استثمارية تقدر بملايين الدولارات من شركة "212" المحدودة للمشاريع المخاطرة 212 Ltd. Ventures التي تأخذ من اسطنبول مقراً لها بالإضافة إلى شركاء آخرين.    

تلقّى موقع الصفقات السريعة للسلع المنزلية "إفيم" خمسة ملايين دولار على شكل تمويل تمويلي أولي من 212 و "إي بي آر دي" EBRD و"سمايل فنتشورز" Smile Ventures وسيستخدم هذا المبلغ للتوسّع في السوق التركية. أما "كلاود أرينا" الذي حصد 1.45 مليون دولار من 212 و "حمين كيراليك" الذي حصد 2.5 مليون دولار من 212 و "أسلانوبا كابيتال" Aslanoba Capital، فسيستخدمان هذه الأموال للتوسع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

"كلاود أرينا" شركة دولية "للبرمجيات كخدمة" (Software as a Service – SaaS) تقدم حلولاً لإدارة الفنادق ووكالات السفريات، تأسست في أواخر العام 2011 على يد علي بكلن وأردن هاغوبيان وتولغا يالسينكايا. ساهمت الشركة في الأشهر الستة الأخيرة في تعزيز وجود أكثر من 1250 ملكيةً في أكثر من 80 مدينةً في أكثر من 30 بلداً على الانترنت ورفع مبيعاتها. 

عندما قابلت "ومضة" الفريق خلال مؤتمر "وبرازي" العام الماضي، أشاروا إلى أملهم بأن يبدأوا بالتوجه إلى العالم العربي؛ ويُفترض بهذا الاستثمار أن يحفز هذا التوسع فيُستخدم لترجمة البرمجيات والتسويق وتوظيف فرق مبيعات جديدة في الأسواق الدولية.  

 حصد "حمين كيراليك" الذي يؤجر الشقق للسياح في تركيا أكثر من 20 ألف إعلان إيجار حتى اليوم (25% منها دولية). تأسست الشركة عام 2011 وهي الآن تأمل أن تتوسع في المنطقة العربية وأوروبا الشرقية وروسيا مع توافد عدد لا بأس به من الزبائن العرب والروس والأوروبيين إلى الموقع لتأجير الشقق في تركيا. ذهب أحد مؤسسي الشركة الآن إلى تونس وسيجول المنطقة للتعرف على شركاء جدد ويؤسس وجوداً فعلياً للشركة في العالم العربي وروسيا في الوقت نفسه مع العمل على إيجاد حلول لبعض مشاكل الدفع في كلا السوقين. 

أما Evim.net المشابه لموقع الصفقات السريعة الأمريكي المختص بالسلع المنزلية "وان كينغز لاين" One Kings Lane، فلا يخطط لأي توسع على المستوى الدولي في المستقبل المنظور، بل يعمل على هيمنة السوق التركية. إنّ إضفاء الطابع المحلي على نماذج العمل العالمية قد لاقى شعبية في السوق التركية ورواجاً كبيراً في العقد الماضي، وأفضل مثال على ذلك هو "يميكسيبيتي" Yemeksepeti الذي انطلق عام 2011 وحصد 44 مليون دولار العام الماضي من "جنرال أتلانتك" General Atlantic و "إنديفور كاتاليست" Endeavor Catalyst. وفي حين أنه لا يمكننا فعلاً اعتبار شركة طلب الطعام عبر الانترنت شركة مستنسخة، إلاّ أنّها اتبعت نموذجاً شبيهاً بـ "سيملس ويب" Seamless Web الذي انطلق في الولايات المتحدة عام 1999. والآن تدوي أصداء نجاحه في بيئة الأعمال التركية.  

والآن يسعى جيل النماذج المستنسخة الجديد مثل "حمين كيراليك" و"إفيم" إلى الاستفادة من الفرصة عينها وفقاً لنائب رئيس شركة “212” المحدودة، ديلك دايينلارلي التي تقول: "إنّ السوق التركية ما زالت شابة وهي فعلاً فارغة لكنّها تحمل فرصًا واعدة". وقد يكون الاستنساخ أحد الخيارات لدخول السوق، إلاّ أنها تضيف: "لكنّه لدينا أيضاً نماذج مبتكرة جديدة أمثال "كلاود أرينا"". 

إنّ اهتمام "حمين كيراليك" بالسوق الروسية واستثمار شركة رأسمال مخاطر روسية في "إفيم" أيضاً، يظهر علاقة وثيقة بين بيئتي الأعمال التركية والروسية الذي تُعزيه دايينلارلي إلى اهتمامات سياحية ومالية. فالسياح الروس غالباً ما يسافرون إلى جنوب تركيا، وهو موقع يزدهر فيه عمل "حمين كيراليك".   

كذلك، يرى المستثمرون الروس فرصة كبيرة في سوق السلع المنزلية التركية. فتقول: "إذا كنت تسعى لحصد استثمارات كبيرة، عليك أن تلجأ إلى روسيا أو الولايات المتحدة، لكنّه من الأصعب الحصول على التمويل من وادي السيليكون"، مضيفةً أنّ ثمة الكثير من جولات الاستثمار الأولى والثانية في تركيا، ولكن نادرًا ما تجد جولات ثالثة ورابعة؛ وقد بدأ المستثمرون الروس يسدون هذه الفجوة.

من المؤكد أنّ معظم الشركات الناشئة مثل "إفيم" لا تحتاج في البدء إلى التوسع خارج السوق التركية التي تضم أكثر من 70 مليون نسمة وتشهد استخدامًا عالياً ومتزايداً لبطاقات الائتمان والانترنت. ومع ذلك، مع قرب تركيا من العالم العربي وأوروبا وآسيا، فالتوسع على الصعيد الدولي ليس سوى الخطوة الطبيعية التالية التي لا بد من القيام بها. عندما تكلمنا إلى شركات "212" العام الماضي، ذكرت كلها السوق العربية. غير أنّ دايينلارلي تقر بأنّه ربما يكون من الأسهل التوسع في روسيا، وبخاصة بالنسبة إلى الشركات الناشئة أمثال "حمين كيراليك" التي يشكل لها كل بلدٍ تحدٍ على حدة على الأرض. لذا، قد لا تحصل المنطقة العربية قريباً على شركة ناشئة أخرى شبيهة بـ AirBnb

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة