عشر نصائح للتحلي بعقلية ريادة الأعمال

اقرأ بهذه اللغة

أنا أؤمن بشدة أن ريادة الأعمال هي علم وفنّ في آن واحد. فالعلم يسرّع وصولك إلى النجاح والفنّ هو الذي يوصلك إليه. لكنّه يستغرق الكثير من الوقت فيما تتعثّر بالأخطاء وتتعلّم منها. لذا، بالتأكيد أنّ الطريق إلى النجاح يتضمن كلا العلم والفنّ.

بما أنّني أعمل في مجال التعليم عبر الانترنت بصفتي مؤسس "إي دي يو يودل" eduudle، منصة الدروس الجماعية الإلكترونية المفتوحة المصادر (Massive Open Online Course – MOOC) وبما أنّني حصلت على شهادة ماجستير بالتركيز على ريادة الأعمال ونماذج الأعمال المبتكرة والمنصات المتعددة الأطراف، فأنا أعشق دمج الوسائط المتعددة في عملية التعليم.

آمل أن أتمكن في مقالاتي المستقبلية أن أتعمق في كلّ من هذه الوصايا العشرة بالتفصيل بمساعدة منصة الدروس الجماعية الإلكترونية المفتوحة المصادر ومقاطع فيديو "يوتيوب" YouTube فأتمكن من خلالها من مساعدة الشركات الناشئة على الوصول إلى ما تريده.

في ما يلي واصاياي العشرة التي عليك تطبيقها مراراً وتكراراً للنجاح:

  1. اعرف ذاتك: قبل أن تأخذ القرار بإنشاء الشركة، من المهم أكثر من أي شيء أن تعرف نفسك: ما يهمّك ونقاط ضعفك وقوتك وما يبقيك مستيقظاً في الليل، وما يحمّسك. ذلك يستغرق بعض الوقت وعلى الأرجح أنّك ستبدأ بتنفيذ فكرتك الأولى من دون درس ما يناسبك فعلاً؛ ولكن، إذا فشلت أو عندما تفشل، ستفهم أنّ الفكرة ربما لم تكن الأنسب لك. والمهم هنا ليس أنك فشلت أو استسلمت، بل أنك ستتعلم أكثر عن ذاتك وهذا أمرٌ ذكي.
     
  2. تجرّأ أن تحلم: يستند مدى نجاحك إلى حجم حلمك. هل ما ستفعله هو تقليد ما فعله الآخرين أو أنّك تحلم بتغيير العالم؟ أي حلمٍ برأيك سيساعدك على جذب أفضل فريق موظفين في العالم، وأي فكرة برأيك ستجذب رؤوس الأموال المخاطرة.
     
  3. اكتسب التقنية اللازمة: عندما أسمع شريكاً مؤسساً يعرّف عن دوره في الشركة بأنّه صاحب الفكرة ويريد تكليف فريق بتنفيذها، يثير ذلك جنوني. عليك أن تدرك ما يلي: الأفكار وحدها لا تساوي شيئاً. تشاركها مع الآخرين عند الإمكان وربما يحالفك الحظ بأن يعطيك أحد رأيه أو تعليقاته. إذا لم تثبت عن جدارتك التقنية لن ينضم أحد إليك في أغلب الأحيان.
     
  4. نفّذ الفكرة بسرعة: من الأسهل بكثير اطلاق شركة ناشئة اليوم مما كان عليه الأمر منذ عشر سنوات. من آخر الأمور التي يجب أن تركز عليها في البداية هي خطة عملك أو نموذجك المالي. في الواقع، من الجيد أن يكون لديك خطة أو نموذج، ولكن، حالما تنفذ هذه الخطة ستدرك أنّه لا بد من تغييرها. لذا، من الأفضل أن تجرب الخطوات وتعدلها في البداية وتطور خطتك على أساس تجربتك بدلاً من مجرد التقيد بورقة.
     
  5. جرّب الخطوات وكرّرها بسرعة: من المهم جداً أن تعتمد سياسة التجربة وتتأقلم بسرعة مع رأي الجهات المعنية وتعليقاتها. أحد مرشديَّ كان من أول من انضموا إلى "إيتش بي" HP و "إنتل" Intel ثمّ انتقل لينشئ شركة رأسمال مخاطر في وادي السيليكون Silicon Valley. بعد أن أجرى دراسة مع فريق من رؤوس الأموال المخاطرة الآخرين، استخلص أنّ الشركات الناشئة التي لا تغير محورها في غضون الأشهر الستة الأولى بعد حصولها على التمويل التأسيسي تفشل في نهاية المطاف.
     
  6. ابنِ فريقاً ممتازاً من الشركاء المؤسسين الذين يشاركونك تفكيرك ولكنّهم يتسمون بالتنوع في الوقت نفسه: إذا اخترت فريقاً من الدرجة الثانية لتنفيذ فكرة من الدرجة الأولى في سوق من الدرجة الأولى، سيكون الفريق على الأرجح بطيئاً في تنفيذ الفكرة. لكنّ فريقاً من الدرجة الأولى مع فكرة من الدرجة الثانية في سوق من الدرجة الثانية سينفذ الفكرة بشكل أسرع ويغير محور الشركة ويجد سوقاً صغيرةً يمكنه أن يكسح المنافسة فيها. يتضمن فريق الدرجة الأولى عادةً أشخاصاً أكثر حماسة وموهوبين من أقرانهم العاديين. من المهمّ أيضاً البحث عن مجلس استشاري عالي المستوى يتضمن أفراداً من ذوي الخبرة ومستعدين للمشاركة بتوفير جهات اتصال وموارد عند الإمكان.
     
  7. استعجل الآخرين: لا تقبل أبداً أن يرفض أحد طلباً لك. إذا كنت جريئاً كفاية لتؤمن أنّه بإمكانك تغيير العالم، قد ينظر إليك بعض الأشخاص العقليين وكأنك مجنون. اطرح دائماً سؤال: "ما الذي يمكن أن يقنعك..." "بالانضمام إلى الفريق" أو "بتزويدنا بخدمة مجانية" أو "بشراء منتجنا" أو "بتمويل شركتنا الناشئة"،... ستعطيك هذه الأجوبة أهدافاُ صغيرة تسعى لتحقيقها؛ عندما تحققها عد إلى هؤلاء الأشخاص الذين سألتهم. كلّما تمكنت من إقناع من حولك أنّ الأمر جدير بالمحاولة، ستتمكن أكثر من عرض فكرتك على مستثمرين وشركاء محتملين.
     
  8. ثابر: ما من فكرة تنجح بين ليلة وضحاها. عمل فريق في فنلندا على تطوير 51 لعبةً للانترنت والهواتف الجوالة. فشل معظم هذه الألعاب وكان أداء بعضها دون المتوسط، وثمّ في محاولة الفريق الثانية والخمسين حالفه الحظ مع لعبة "أنجري بيردز" Angry Birds الغنية عن التعريف.
     
  9. استمرّ في التعلّم: من حسن حظنا أنّنا نعيش في عصر لا ينفك يصبح فيه الحصول على المعلومات أسهل وبمتناول اليد بكلفة منخفضة أكثر فأكثر بفضل "جوجل" Google وأمثاله. إضافة إلى ذلك، يصبح التعليم يوماً بعد يوم حقاً إنسانياً للجميع بفضل شركات مثل "كورسيرا" Coursera و"يوداسيتي" Udacity و"إي دي إكس" edx و"يوديمي" Udemy وأكثر من خمسين شركة أخرى تعمل على تقديم دروس ذات مستوى عالمي لأي شخص وفي أي وقت وفي أي مكان. وفي حين يسهّل عليك ذلك تعلم المزيد عن التقنيات والمنهجيات المتوفرة في السوق، فهو يسهّل الأمر على منافسيك أيضاً. وبحلول وقت تخرجك من الجامعة، قد يكون ما تعلمته قد عفا عليه الزمن، لذا احرص على اعتماد نمط حياة يحفزك أنت وشركتك الناشئة على مواصلة التعلم طوال الحياة.
     
  10. شارك الآخرين الوصايا العشرة الخاصة بك: عندما تكتسب درساً من خطأ ارتكبته، دوّنه وتشاركه مع الآخرين لكي تحرص على عدم تكرار الخطأ مرّة أخرى، على أمل أن يصبح لديك عشر وصايا خاصة بك لكل مرحلة من عملك.

--

باسم فايق هو مؤسس منصة البحث عن الدروس الجماعية الإلكترونية المفتوحة المصادر "إي دي يو يودل" في مصر. عمل في السابق كمستشار في "بوز أند كومباني" Booz & Company. يمكنك متابعة أخباره على تويتر عبر @brfayek.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة