متجر إلكتروني لعشاق كرة القدم يستهدف دول الخليج

اقرأ بهذه اللغة

في أيامنا هذه، ليس من الصعب أن تجد قميصًا لنادي برشلونة في أي مكان في المنطقة العربية، ولكن حين يتعلق الأمر بالعثور على قمصان لفرق أقل شهرة، تصبح عملية الطلب من الخارج صعبة.  

ويقول يورغوس كلايفوكيوتيس، الريادي اليوناني القاطن في دبي، إنه "في إحدى المرات كنت أبحث فيها عن قميص للفريق الوطني اليوناني ولكني لم أجده في المتجر فطلبته على الإنترنت". وبعد أن طلب القميص من متجر في المملكة المتحدة، انتظر أسابيع قبل أن يعرف أنه عالق في الجمارك الإماراتية. ومن ثم أعيد القميص إلى المملكة المتحدة وأرسل واحد آخر إلى منزله ليتبيّن أيضاً أنه ليس المقاس المطلوب إلاّ أنه كان باهظ الثمن إلى درجة لا يمكن بالإمكان إعادته.

لحل المشكلة، أطلق كلايفوكيوتيس "كورة بازار" KooraBazar، أول متجر إلكتروني لكرة القدم في الخليج. ولإرضاء عشاق كرة القدم في المنطقة، يبيع المتجر كل شيء من المستلزمات ذات العلامات التجارية المعروفة إلى الملابس والقمصان المصممة حسب الطلب إلى الأحذية والمنتجات الموقّعة من لاعبين.

 من الصعب الوصول إلى الحصرية، ولكن رخصة التجارة تمنح الشركة الناشئة إمكانية الوصول إلى علامات من الصعب الوصول إليها من دونها. ويعترف كلايفوكيوتيس قائلاً "لدينا الكثير من المنتجات التي يصعب العثور عليها في أي مكان آخر ولكن في هذه السوق ما من مكان للحصرية". ويعطي غازي بن عمر، المؤسس الشريك، مثالاً على ذلك فيقول إنّ "العلامة التجارية نايكي Nike لديها بعض المنتجات المتوفرة فقط لاختصاصيين من فئات معينة". وصحيح أنها متوفرة حول العالم إلاّ أن بعض المورّدين المسجّلين و"كورة بازار" مسموح لهم ببيعها.

تستهدف الشركة الناشئة ثلاثة شرائح: لاعبي كرة القدم الذين يحتاجون إلى مستلزمات التدريب وملابس، والمعجبين الذين يجمعون المنتجات الخاصة بكرة القدم والتذكارات، والأشخاص الباحثين عن ملابس خاصة. ويقدم الموقع لفرق الشركات والمدارس والجامعات، خدمة الطبع على القمصان حسب الطلب والتي يمكن طلبها عبر الهاتف ودفع ثمنها على الإنترنت. ويقدم أيضاً إمكانية الدفع نقداً عند الاستلام أو عبر بطاقة الائتمان أو خدمة "باي بال".

على الرغم من تركيز الموقع بشكل كثيف على الخليج، إلاّ أن الزبائن الدوليين يشكلون جزءاً جيداً من أعماله. وكونها المورد الرسمي لمنتجات فريق "الأهلي" الإماراتي، غالباً ما تتلقى الشركة الناشئة طلبات من مغتربين للحصول على قمصان لاعبيهم المفضلين أو لاعبين انتقلوا من فريق أوروبي إلى الخليج.   



التأني قبل الانطلاق  

قد تكون قصة بدء كلايفوكيوتيس وبن عمر للشركة مألوفة لدى الكثيرين. فالإثنان بدآ العمل كمستشارين لدى الكثير من الشركات الناشئة في دبي وتخرجا من كلية "إنسيد" للأعمال INSEAD عام 2006. وفي العام الماضي، بعد أن سئِما العمل لصالح الآخرين، قررا إطلاق مشروعهما الخاص. ويوضح كلايفوكيوتيس قائلاً "بدأنا العمل على هذا منذ نهاية الصيف الماضي تقريباً وقضينا الوقت في إجراء الأبحاث وبناء الموقع والعثور على المزودين والحصول على الرخصة التجارية وهي ليست بالمهمة السهلة. وفي نهاية المطاف انطلقنا على الإنترنت وبدأنا البيع".

قد تبدو قصتهما نمطية إلى حد ما ولكن هذا لا يعني أنها كانت سهلة. ويقول كلايفوكيوتيس "أنصح أي شخص بأن ينتظر الوقت المناسب وألاّ يستعجل لأن إطلاق شركة ناشئة يحتاج إلى عمل أنيق. وغالباً ما يستغرق تأسيس شركة وقتاً أطول وتكون كلفته أكبر مما اعتقدت في البداية". لذلك ننصح الجميع بـ"انتظار الوقت المناسب قبل خوض التجربة".

لا تزال "كورة بازار" في بداية الطريق، ولكن بن عمر يقول مازحاً "إذا أحصينا عدد العارضين الذين نستعين بهم للصور، فيكون فريق عملنا مؤلف من أربعة أشخاص".  

بعد جمع المال من العائلة والأصدقاء ومن بعض المستثمرين الكبار مؤخرًا، لا تزال الشركة تعتمد على تمويل ذاتي. ويقول كلايفوكيوتيس "لا نزال نحاول اعتماد سياسة تقشفية في هذه المرحلة".  

نصيحة لإطلاق الشركات الناشئة في دبي  

بعد العيش في دبي لسبع سنوات، وجد المؤسسان الشريكان بعض الفوائد الخاصة لإطلاق شركة هناك. وكون دبي مركز استقطاب إقليمي، يسهل الشحن منها وهي تزخر بالمواهب والشركاء.

بالرغم من أن العثور على شريك محلي أمر صعب، كما يشير كلايفوكيوتيس، فـ"حقيقة أنك تحتاج إلى شريك محلي أمر صعب دائماً خصوصاً حين تضم مستثمرين إليك".

ويقدم المؤسسان الشريكان بعض النصائح للرياديين الباحثين عن بدء شركة تجارة إلكترونية ناشئة في المنطقة، منها أنه "من المهم التميّز في الخط الإنتاجي أو الفكرة"، كما يقول بن عمر، مضيفاً "ثمة الكثير من المقلدين الذين يحاولون منافسة الشركات الناشئة في المنطقة ولكنك لا تتذكر أسماءهم جميعاً. ولا تعرف ما الذي يفعلونه حقيقة".

قد يكون المؤسسان منزعجان من بعض الشركات الناشئة في التجارة الإلكترونية التي ظهرت فجأة في الآونة الأخيرة، إلاّ أن معظم الشركات التي أجرينا مقابلات مع القيمين عليها لديها بالتأكيد حس بما يميّزها حيث يبالغون في استخدام كلمات مثل "خارج عن المألوف" و"فريد". ولكن الأمر في النهاية يتعلق بالتنفيذ، فمدى قدرة "كورة بازار" أو أي شركة تجارة إلكترونية أخرى على تسليم المنتجات إلى الزبائن بسرعة وسهولة هو الذي سيحدد مصيرها.

تتجه أنظار الفريق بالتأكيد إلى السوق السعودية. ففي حين أن الفريق المؤلف من ثلاثة أشخاص يرى أن معظم الزبائن يأتون من الإمارات حيث يستخدم "أرامكس" كشريك في الشحن والتخزين، لديه أمل كبير بأن يقدم خدمات لعشاق كرة القدم في البلد المجاور. ويقول كلايفوكيوتيس، إن "لكرة القدم في السعودية شعبية ضخمة لذلك نحن نعتمد فعلاً على هذه السوق. ويرجح أن تصبح سوقنا الأكبر في المستقبل".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة