ويذردز بروداكشن تطلق شركة لألعاب المحمول من وادي السليكون

اقرأ بهذه اللغة

 

في مسعى للحفاظ على شركتهما الناشئة للألعاب، انتقل مؤسسا "ويذردز برودكشن" حسام حمو وصهيب ذياب إلى الهاتف المحمول على أمل أن يكونا قادرين على بناء ألعاب بسرعة واعتماد مقاربة أكثر مرونة. وتحدث ذياب بشكل صريح عن فشل شركته في الحصول على المزيد من الاستثمار وعن آلاف التحديات الأخرى. واليوم عاد الفريق بقوة، بعد الحصول على استثمار من "500 ستارتبس" بوادي السليكون. فقد أطلقا شركة ناشئة جديدة اسمها "طماطم" في آذار/ مارس الماضي للتركيز على ألعاب المحمول مع أمل بناء لعبة عربية ناجحة.    

ليست "طماطم" أول شركة أردنية تحصل على استثمار من "500 ستارتبس" التي يقودها ديف ماكلور، فسبق أن استثمرت في موقع "جيران" الشعبي للمراجعات المحلية العام الماضي، وبعد فعالية التواصل والإرشاد عمّان في تشرين الثاني/ نوفمبر، في "طماطم" وخدمة الترجمة على الإنترنت "دَك وَك" أيضاً. 

تقدم "500 ستارتبس" لكل واحدة من هذه الشركات 50 ألف دولار من التمويل وثلاثة أشهر احتضان مقابل حصة بنسبة 5% يعتبرها حسام حمّو منخفضة مقارنة بما تأخذه العديد من الحاضنات في العالم العربي. 

ويعمل حمّو وذياب معاً منذ أن طوّرا Faye3.com، أحد أوائل الشبكات الاجتماعية العربية والذي اشتراه "مكتوب" عام 2006 بعد أن حشد شريحة من مليون مستخدم نشيط خلال 18 شهراً. وعام 2008 تركا "مكتوب" لبدء استوديو الألعاب الخاص بهما "ويذردز برودكشن" الذي طورا من خلاله اللعبتين الاجتماعيتين الشعبيتين "أرابيان هيتمان" و"المافيا العربية" من بين 12 لعبة أخرى. وشكلت اللعبة الأخيرة التي طوراها "أكوا جام" انتقالهما إلى المحمول. ولكن حتى بعد أن أغلق المؤسسان "ويذردز" في كانون الأول/ ديسمبر 2012، وجدا طريقاً لمواصلة الابتكار كرياديين. 

يقول حمّو "كانت لدينا الفرصة للعثور على وظائف في شركات أخرى بفضل معارفنا في ذلك الوقت ولكني لم أكن أتصور نفسي في وضع لا أكون فيه ريادياً بعد اليوم على الرغم من أنها حقيقة وحقيقة صعبة حقاً". 

تركيز جديد على المحمول

يأمل الفريق بأن يدخل سوق المحمول العربي بلعبة جديدة هي "ستارتس كويز" (Start Quiz). وعلى الرغم من أن خبرة الفريق هي في الألعاب الاجتماعية، إلاّ أن حمو يقول إن سوق المحمول فيها امكانيات أكبر. ويضيف أنه "عام 2008 هيمنت لعبة "ترافيان" على ألعاب الويب وعام 2011 هيمنت "بيك جايمز" Peek Games على ألعاب فيسبوك، ونحن نعتقد بقوة أن السوق الآن تحتاج إلى شخص يهيمن على متاجر التطبيقات العربية. ويجب أن يأتي من شركة عربية بدلاً من شركة أخرى تحاول التعريب". 

"ستارز كويز" التي صدرت قبل أسبوع، هي لعبة مطابقة بسيطة حيث يتنافس اللاعبون مع أصدقائهم لتسمية وجوه المشاهير والمغنين والشخصيات العامة من أنحاء العالم العربي، بشكل صحيح. وهي الآن متوفرة على أندرويد ويجب أن يتم إطلاقها على الآيفون في الأيام المقبلة. واللعبة الثانية "4 بكتشرز 1 أنسرز" ('4 Pictures, 1 Answer') ستطلق على الآيفون هذا الشهر أيضاً.

هذه الألعاب مصممة لتسعد الجمهور ولكني لست على ثقة بأن لديها الإمكانيات لتكون ألعاباً ضاربة حقاً في السوق. فالإشارات إلى الثقافة الشعبية تبقي "ستارز كويز" مثيرة للاهتمام وربما أكثر جاذبية للبعض ولكن مع الوقت تبدو اللعبة وكأنها بسيطة جداً لتتنافس مع شبيهاتها مثل "ووردز ويذ فرندز" (Words with Friends) أو "درو سمثنغ" (Draw Something).  

ونأمل أنه مع استمرار الفريق في التجربة والتكرار، أن تنجز "طماطم" لعبة صلبة تكون بسيطة كفاية لتحقق شعبية ولكن معقدة كفاية أيضاً لتبقي المستخدمين راغبين في العودة للحصول على المزيد. 

الاستفادة من وادي السليكون والأردن

سيكون مكتب "طماطم" الرئيسي في وادي السليكون، عملاً بالنموذج الذي يتبعه عدد غير قليل من الشركات الناشئة في العالم العربي، وتحديداً في "500 ستارتبس" بينما مكاتب الدعم ستكون في الأردن حيث سيعمل ذياب مع مطورين اثنين ومصمم سيعمل من تونس. ويقول حمّو "يمكنك العثور على مهندسين ومصممين من مستوى ممتاز في الأردن لا يحتاجون إلى الكثير من الموارد ليتدربوا". 

من المثير للاهتمام، أن حمّو، بعد الانتقال إلى وادي السليكون، أكثر فخراً بالرياديين في الأردن، ويقول إنه "في وادي السليكون، يمكنك الجلوس مع شخص أسس أكثر شركة نجاحاً في العالم. ولكن الأفكار التي رأيتها هنا ليست في الواقع أفضل من الأفكار التي صادفتها في الأردن. رأيت شركات وأفكاراً في الأردن أفضل بكثير والرياديين أفضل بكثير أيضاً". 

ولكنه يعرب عن اعتقاده أنه يمكن لاستعارة بعض من ذهنية وادي السليكون أن تساعد الرياديين في الأردن. ويقول إن "الرياديين في الأردن غالباً ما يبقون أعينهم على السوق الأردنية فقط ولكنها سوق صغيرة جداً، لذلك يجب عليهم أن يركزوا على السوق العربية أو الدولية أيضا". 

ويضيف أن "الناس في الأردن لا يقبلون بالفشل على أنه شيء جيد. فهم يريدون فقط أن يضمنوا ألاّ يحصل مجدداً بدلاً من التعلّم من أخطائهم. هذا الفرق في العقلية الذي أجده هنا (في وادي السليكون)، حيث من النادر أن ترى ريادياً ينجح من المحاولة الأولى". 

ومع انتهاء فترة الاحتضان وبدء مرحلة التوسّع الذاتية، نأمل أن تضع "طماطم" دروسها موضع التنفيذ. ونحن نتطلع بشوق لإصدارهم الثاني على الآيفون.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة