خدمة جديدة تساعدك على تنظيم الرسائل الاخبارية في بريدك الإلكتروني

اقرأ بهذه اللغة

غالباً ما يُعدّ جمع الأخبار وقراءتها خلال النهار جزءاً لا يتجزأ من العمل، ومع ذلك فهو مصدر إلهاء بحدّ ذاته؛ إذ تبدو لك رسالة إلكترونية واحدة أو تغريدة بالغة الأهمية، غير أنّها ستشتت انتباهك وتُنقص من فعاليتك في العمل. ووسط خوفنا المستمر من أن يضيع أي خبر في أكوام المعلومات التي نتلقاها كل يوم، من الصعب حتى على أكثر المتحمسين للعمل بيننا أن يحافظوا على تركيزهم.  

من أحد الحلول لهذه المشكلة وضع المحتويات جانباً لقراءتها في ما بعد؛ بعض المواقع الإعلامية مثل "تك كرانش" TechCrunch و"تويتر" تسمح لك بالقيام بذلك مع أنّها تفرض عليك العودة إلى الموقع نفسه لمطالعة الخبر المعني. أما خدمات أخرى مثل "بوكت" Pocket، فتدعك تحفظ المحتويات من أي موقع إلكتروني في تطبيق واحد (تصميمه السلس الخالي من الإعلانات يجعله من التطبيقات المفضلة عندي).  

غير أنّ البعض – وبالأخص بعد أن ولّت أيام "جوجل ريدر" Google Reader – بدؤوا يلجؤون من جديد إلى الرسائل الإخبارية كوسيلة يجمعون بها الأخبار القيّمة ويحفظونها لقراءتها في ما بعد. لكنّ هذه الرسائل الإخبارية التي تسهّل عليك الأمر وتجمع كافة الأخبار في رسالة إلكترونية واحدة تصل إلى صندوق بريدك الوارد (inbox) ستشتت انتباهك أيضًا. فما الحل لذلك إذاً؟ 

ماذا عن الرسائل الإلكترونية والإخبارية؟

في العالم العربي، قرر المغربي، أسامه بن علوش، البالغ 22 عاماً والذي يعمل لحسابه الخاص أن يعالج هذه المشكلة عبر تقديم واحدة من أول حلول المطالعة البطيئة (slow-reading) في المنطقة: "فولوو لتر" FollowLetter. يسمح لك "صندوق البريد الوارد الخاص بالرسائل الإخبارية" social inbox for newsletters بقراءة كافة نشراتك الإخبارية من صندوق بريد واحد ومشاركتها واكتشاف رسائل إخبارية جديدة. 

للاشتراك في رسالة إخبارية من خلال "فولوو لتر"، عليك استخدام عنوان بريد إلكتروني خاص بـ "فولوو لتر". لذلك، لتبدأ باستخدام الخدمة، يجب أن تغيّر عنوان البريد الإلكتروني المذكور في الرسالة الإخبارية المشترك فيها أصلاً. وبعد ذلك، لن تفصلك سوة نقرة واحدة عن الاشتراك برسائل إخبارية جديدة عبر صفحة الاستكشاف (discover page) فتوفّر بذلك الكثير من الوقت كل يوم.  

المطالعة البطيئة لتوفير الوقت  

تعمل "فولوو لتر" الآن على تحسين كِلا إدارة البريد الإلكتروني وإدارة الرسائل الإخبارية. عبر إبعاد الفوضى عن بريدك الوارد، يساعدك التطبيق على التركيز على الرسائل الإلكترونية الأساسية، ووضع خانة مخصصة للرسائل الإخبارية، ويسمح لك بتفقدها عندما تريد، فلا تنشغل بها عندما تكون منهمكاً بأمرٍ آخر.

هذا ما تعنيه المطالعة البطيئة، شقٌ جديد من الحركة البطيئة (slow movement): أن تنتظر الوقت المناسب للقراءة وتأخذ الوقت الذي تحتاج إليه للاستمتاع بذلك فتحصد فوائد ارتفاع إنتاجيتك.

هل يمكن للمنطقة العربية أن تقود هذه الحركة؟

أراد بن علوش بتطويره "فولوو لتر" أن يجد حلاً للحمل الزائد على صندوق بريده الإلكتروني، كما وأن يظهر "للشرق الأوسط أنّ مشاريع جديدة أيضاً تنبثق، وهي ليست فقط مشاريع مستنسخة".

يعتمد المغربي الشاب على عائداته كمطوّر برامج مستقل لإطلاق مشروعه، إلى أن يتمكن من توليد العائدات من بيعه خدمة تمكّن الناشرين من بعث رسائل إخبارية تفاعلية لقرّائهم.

الفكرة جيدة ولا شكّ في أن طموح بن علوش كبير، ولكن، في نهاية المطاف، يعتمد نجاح الخدمة على تجربة المستخدم. والأمر المؤكد هو أنّ الطلب موجود بحسب بن علوش الذي يصرّ على هذه الفكرة، مؤكداً أنّ 550 شخصاً حتى الآن سجّلوا على لائحة الانتظار. هذه بداية جيدة ولكن، هل سيكون تناقل الخبر بين الناس وعبر وسائل التواصل الاجتماعي كافٍ لنشر الفكرة حول العالم كما يعتقد بن علوش؟

قد نكتشف الجواب بعد شهرٍ عندما تُطلق النسخة التجريبية للموقع. ولكن، في غضون ذلك، يمكنك التسجيل هنا لتُبلّغ عن إطلاق الموقع.

أنا شخصياً بدأت أتّبع مبادئ المطالعة البطيئة حيثُ أُرغم نفسي على الانتظار لعشرين دقيقة قبل تفقد صندوق بريدي الإلكتروني، وأستخدم "بوكيت" لأحفظ مطالعاتي حتى الليل. وقد بدأت بالفعل أشعر بتركيز أكبر وتوتّر أقل – كما وأصبحت أتذكر ما أقرأه! لذا، سأجرّب حتماً "فولوو لتر".

وأنت؟ هل ستجرّب المطالعة البطيئة؟ هل لديك أي نصائح أو خدمات تساعدك على إدارة نشاطاتك على الإنترنت بشكل أفضل؟

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة